مدير مكتبة الإسكندرية: وسائل التواصل تشوش الهوية الوطنية.. والحفاظ عليها ضرورة لاستمرار التنمية
قال الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية وأستاذ علم الاجتماع السياسي، إن مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي عُقد خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، جاء في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها الهوية على مستوى العالم، نتيجة التطورات التكنولوجية وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح زايد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الاثنين، أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تغيير طبيعة العلاقة بين الفرد والأسرة والمجتمع والعالم، وهو ما يفرض تحديات جديدة أمام الحفاظ على الهوية الوطنية.
وأضاف أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تعرض الهويات التي كانت تتسم بالتضامن والتماسك إلى التشويش، خاصة في ظل استخدام بعض هذه الوسائط من جانب جماعات معادية، بحسب قوله.
وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية
وأشار مدير مكتبة الإسكندرية إلى مشاركة عدد من الجهات الحكومية والمتخصصين في فعاليات المؤتمر، من بينهم المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وجوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، إلى جانب عدد من المسؤولين والجهات المعنية بتشكيل الإنسان.
ولفت إلى أن المؤتمر شهد إصدار «وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية»، التي تتضمن مبادئ توضح مفهوم الهوية وخصائصها وركائزها، إلى جانب سبل تنميتها والرؤى المستقبلية، فضلًا عن مجموعة من التوصيات التي سيتم إرسالها إلى الوزارات والجهات المعنية عقب الانتهاء من إعدادها.
وكشف زايد عن توجه لعقد مؤتمر سنوي للهوية الوطنية، إلى جانب تنظيم مؤتمرات فرعية في مختلف المحافظات، موضحًا أن مكتبة الإسكندرية قررت تنفيذ موضوعات قطاعية متخصصة حول الهوية على مدار العام المقبل، من بينها «التعليم والهوية» و«الإعلام والهوية».
أحمد زايد: الهوية المصرية قادرة على استيعاب الحضارات
وفي سياق متصل، أكد مدير مكتبة الإسكندرية تماسك الهوية المصرية وما تتضمنه من قيم راسخة تنتقل من جيل إلى آخر، مشيرًا إلى قدرة المجتمع المصري على استيعاب الحضارات المختلفة والتفاعل معها.
وشدد على ضرورة الحفاظ على تماسك المجتمع ووحدته واستقراره، خاصة في ظل خطط التنمية التي تشهدها الدولة، مؤكدًا أن استقرار المجتمع وتماسك هويته يمثلان عنصرين أساسيين لاستمرار مسيرة التنمية.
وقال: «يجب أن نحافظ على هويتنا وتماسكنا ووحدتنا واستقرارنا لكي تستمر عمليات التنمية ويستمر المجتمع المصري دائمًا في تقدم، وتظل الهوية الخاصة بنا هي الحارسة الأساسية والمكسب الأساسي للإنسان المصري».
وكانت مكتبة الإسكندرية قد اختتمت الأسبوع الماضي فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي عُقد برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر، بالتعاون مع وزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، والثقافة، ومحافظة الإسكندرية.
وناقش المؤتمر الجذور التاريخية للهوية المصرية، والتحديات التي تواجهها، وسبل تعزيزها، بمشاركة عدد من الوزراء والخبراء والباحثين والكتاب والفنانين والمثقفين.