< حسام حسن: مديونية الكهرباء للبترول وصلت 495 مليار جنيه.. ونواجه خللًا ماليًا وهيكليًا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

حسام حسن: مديونية الكهرباء للبترول وصلت 495 مليار جنيه.. ونواجه خللًا ماليًا وهيكليًا

النائب حسام حسن
النائب حسام حسن

أكد النائب حسام حسن، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، أن ملف مديونيات قطاع الكهرباء لوزارة البترول يكشف عن وجود خلل مالي وهيكلي يحتاج إلى معالجة واضحة، مشيرا إلى أن مديونية الكهرباء لوزارة البترول ارتفعت من نحو 480 مليار جنيه في يونيو الماضي إلى 495 مليار جنيه بنهاية يوليو 2026.

وقال حسام حسن، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، ببرنامج «الحكاية»، إن الحديث عن اتجاه مؤسسة الكهرباء للحصول على قرض بقيمة 100 مليار جنيه لسداد جزء من مديونياتها لوزارة البترول، لا يمكن النظر إليه بمعزل عن منظومة الخسائر والاستدانة التي يعاني منها قطاعا الكهرباء والبترول.

حسام حسن: أسعار الكهرباء ارتفعت 3 مرات خلال عامين

وأوضح عضو مجلس النواب أن أسعار الكهرباء شهدت زيادات متتالية خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى زيادة الأسعار بنسبة 40% في أغسطس 2024، ثم 14% في أبريل 2026، و12% في أغسطس 2026، ورغم ذلك لا يزال قطاع الكهرباء يعاني من الخسائر والاستدانة.

وأضاف أن حزب العدل أجرى دراسة حول تكلفة الوقود المستخدم في إنتاج الكهرباء، وخلصت إلى أن متوسط تكلفة المليون وحدة حرارية من الغاز يبلغ نحو 10.5 دولار، في حين تحصل وزارة الكهرباء على الغاز من وزارة البترول بسعر يقارب 5 دولارات.

وأشار إلى أن الغاز الذي تحصل عليه وزارة البترول يأتي من ثلاثة مصادر رئيسية، هي الإنتاج المحلي، والغاز المسال، والغاز المستورد عبر خطوط الأنابيب، موضحا أن تكلفة هذه المصادر تختلف، وهو ما يرفع متوسط تكلفة الغاز المستخدم.

5.2 تريليون جنيه حجم الضمانات الحكومية

ولفت حسام حسن إلى أن الضمانات الحكومية الصادرة وصلت إلى نحو 5.2 تريليون جنيه، وفقا للبيان المالي للموازنة، مشيرا إلى أن مديونية قطاع الكهرباء لوزارة البترول بلغت 495 مليار جنيه بنهاية يوليو 2026.

وحذر من أن الحصول على قرض جديد بقيمة 100 مليار جنيه من البنوك بضمانة وزارة المالية قد يؤدي إلى زيادة أعباء الدين، متسائلا عن حجم الضمانات التي يمكن أن تتحملها وزارة المالية، وما إذا كانت هذه الالتزامات ستظهر بصورة مباشرة ضمن أرقام الدين العام.

وقال إن حزب العدل سبق أن أثار خلال دور الانعقاد الماضي، من خلال النائب عبد المنعم إمام، قضية سقف ضمانات وزارة المالية، في ظل تزايد الالتزامات المرتبطة بقطاعات الدولة المختلفة.

المشكلة ليست في الدعم فقط

وأكد عضو مجلس النواب أن المشكلة لا تتعلق فقط بارتفاع تكلفة الطاقة أو دعم أسعار الكهرباء، وإنما بوجود مشكلة إنتاجية وتشغيلية تحولت إلى مشكلة في المشتريات والاستدانة، في النهاية يتحمل المواطن آثارها.

وأضاف: «إحنا بنقول إن المشكلة إنتاجية وتشغيلية، وتحولت إلى مشكلة مشتريات واستدانة بيتحملها المواطن، والحقيقة إن الفجوة موجودة لدى الوزارتين في التعامل مع الملف».

وأشار إلى أن معالجة الأزمة تتطلب زيادة الإنتاج المحلي من الغاز، إلى جانب رفع كفاءة تشغيل محطات الكهرباء والتوسع في استخدام بدائل الوقود، بما يسهم في تقليص الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر بيع الكهرباء.

3 حلول لمواجهة أزمة الكهرباء

وحدد حسام حسن عدة إجراءات لمعالجة الأزمة، في مقدمتها زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، والتعامل بجدية مع ملف الاستكشافات والإنتاج، ومراجعة تعاقدات الشركات العاملة في هذا المجال.

كما دعا إلى استمرار جهود وزارة الكهرباء في رفع كفاءة التشغيل وتقليل استهلاك الوقود، إلى جانب التوسع في استخدام مصادر وبدائل أخرى للطاقة، بما يساعد على خفض تكلفة الإنتاج.

وطالب بالكشف عن حجم الفاقد في شبكة الكهرباء وأسباب استمرار العجز، قائلا إن المواطن يتحمل بالفعل تكلفة متزايدة للخدمة، ومن ثم يجب أن تكون هناك إجابة واضحة عن أسباب استمرار العجز والمديونيات.

«العدل» يتقدم بسؤالين برلمانيين حول مديونيات الكهرباء

وكشف عضو مجلس النواب عن حزب العدل عن تقدم الحزب بسؤالين برلمانيين بشأن ملف الكهرباء والمديونيات، مشيرا إلى أن الحزب يعتزم التقدم خلال دور الانعقاد المقبل بعدد من طلبات الإحاطة لمناقشة الأزمة.

وقال إن ما يحدث يمثل «منظومة خسارة متكاملة»، تبدأ بارتفاع التكاليف والاستدانة وتنتهي بتحمل المواطن جزءا من الأعباء، سواء من خلال زيادة تكلفة الخدمة أو تراكم الديون.

وانتقد النائب حسام حسن ما وصفه بعدم وضوح الفارق بين منظومة العدادات الكودية والعدادات العادية، متسائلا عن مدى دقة الحديث عن انتهاء التقدير الجزافي مع استمرار ارتفاع تكلفة الكهرباء على بعض المواطنين.

وأوضح أنه وفقا للأرقام التي عرضها، فإن المواطن الذي يستهلك نحو 300 كيلووات ساعة شهريا قد يدفع قرابة 357 جنيها من خلال العداد العادي، بينما تصل التكلفة في حالة العداد الكودي إلى نحو 870 جنيها، بفارق يقارب 450 جنيها.

وتساءل: «إذا كان هذا ليس تقديرا جزافيا، فما هو التقدير الجزافي؟ وكم كان المواطن يدفع في ظله؟».

«لماذا تزيد المديونية رغم الحديث عن الإصلاح؟»

واختتم حسام حسن حديثه بالتأكيد على أن السؤال الأساسي الذي يطرحه حزب العدل يتعلق باستمرار ارتفاع المديونية رغم الحديث عن تنفيذ إصلاحات مالية وهيكلية في قطاع الكهرباء.

وقال: «إذا كانت الأمور المفروض إنها فيها إصلاح هيكلي ومالي، طب المديونية بتزيد ليه؟».

وأضاف أن مديونية الكهرباء لوزارة البترول ارتفعت من 480 مليار جنيه في يونيو إلى 495 مليار جنيه في يوليو، متسائلا عن أسباب زيادة المديونية رغم الإجراءات التي يتم الإعلان عنها لمعالجة الاختلالات المالية.

وأكد أن هذا السؤال يمثل جوهر تحرك حزب العدل في ملف الكهرباء، وهو ضرورة معرفة أسباب استمرار زيادة المديونية، ومدى فاعلية الإصلاحات التي يتم تنفيذها، وآليات وقف تراكم الالتزامات على قطاع الكهرباء.