< تحذير مهم مع بداية الدراسة.. لماذا تزداد الحساسية والعدوى بين الأطفال؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تحذير مهم مع بداية الدراسة.. لماذا تزداد الحساسية والعدوى بين الأطفال؟

تعبيرية
تعبيرية

أكد الدكتور محمد صدقي، أستاذ الصدر والحساسية بطب الأزهر، أن الانتقال بين فصول السنة، وخاصة مع بدء الخريف واقتراب فصل الشتاء، يتزامن مع زيادة انتشار الفيروسات، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابة بأعراض الحساسية ومشكلات الجهاز التنفسي.

وأوضح محمد صدقي، خلال استضافته مع شريف نورالدين وآية شعيب في برنامج «أنا وهو وهي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن بداية العام الدراسي تشهد عادة ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الأطفال الذين يعانون من أعراض الحساسية أو أمراض الجهاز التنفسي، نتيجة زيادة الاختلاط بين الأطفال في المدارس.

الأطفال قد ينقلون العدوى إلى أفراد الأسرة

وأشار أستاذ الصدر والحساسية إلى أن زيادة الإصابات بين الأطفال خلال هذه الفترة لا تتوقف آثارها عندهم، إذ يمكن للطفل المصاب أن ينقل العدوى إلى أفراد أسرته، خاصة كبار السن، الذين قد تكون قدرتهم المناعية أقل مقارنة بالفئات العمرية الأصغر.

وأضاف أن إصابة الطفل بالحساسية أو وجود ضعف نسبي في المناعة لا يعني بالضرورة استمرار الأعراض لفترات طويلة، موضحًا أن العديد من الحالات تتحسن خلال يومين أو ثلاثة بعد الحصول على العلاج المناسب، مع ضرورة تحديد طبيعة الحالة والتفرقة بين أنواع الحساسية المختلفة وأعراض أمراض الجهاز التنفسي.

انتشار حساسية الجهاز التنفسي عالميًا

ولفت الدكتور محمد صدقي إلى أن حساسية الجهاز التنفسي من المشكلات الصحية المنتشرة على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن نسب الإصابة بها تتراوح بين 20 و30%، وقد تظهر في صورة حساسية بالجيوب الأنفية أو حساسية بالصدر، أو تجمع بين الحالتين.

وأوضح أن نسبة كبيرة من المصابين يمكن السيطرة على الأعراض التي يعانون منها من خلال العلاج المناسب والمتابعة الطبية، في حين تمثل الحالات الشديدة نحو 5%، وهي الحالات التي قد تستدعي اللجوء إلى تدخلات علاجية أكثر قوة وفقًا لحالة المريض.

بروتوكولات علاج الحساسية تتطور باستمرار

وأكد أستاذ الصدر والحساسية أن طرق التعامل مع أمراض الحساسية تشهد تطورًا مستمرًا، لافتًا إلى أن البروتوكولات العالمية الخاصة بعلاج الحساسية يتم تحديثها بصورة متواصلة لمواكبة المستجدات الطبية وتحسين طرق التعامل مع الحالات المختلفة.

وشدد على أن تحديد العلاج المناسب يعتمد على طبيعة الأعراض وشدة الحالة والتاريخ المرضي للمريض، وليس على ظهور عرض واحد فقط، وهو ما يجعل التشخيص الطبي خطوة أساسية قبل اختيار طريقة العلاج.

التاريخ المرضي عنصر أساسي في التشخيص

وأوضح محمد صدقي أن معرفة التاريخ المرضي للمريض تمثل أحد أهم العوامل التي يعتمد عليها الطبيب عند تقييم حالات الحساسية وأعراض الجهاز التنفسي، خاصة عند التعامل مع الأطفال.

وأشار إلى أهمية أن تقدم الأسرة، وخاصة الأمهات، للطبيب معلومات دقيقة عن الحالة الصحية للطفل خلال السنوات السابقة، وما إذا كان قد تعرض لأعراض مشابهة للحساسية أو مشكلات تنفسية في فترات سابقة.

كما يجب التعرف على وجود أي تاريخ وراثي للحساسية داخل الأسرة، لأن هذه المعلومات تساعد الطبيب على تكوين صورة أكثر وضوحًا عن طبيعة الحالة وتحديد المسار المناسب للتعامل معها.

وبحسب أستاذ الصدر والحساسية، فإن التعامل الصحيح مع أعراض الحساسية ومشكلات الجهاز التنفسي يبدأ من التفرقة بين الحالات المختلفة، مع الاهتمام بالتشخيص والمتابعة، خاصة خلال فترات تغير الفصول وبداية الدراسة التي تشهد زيادة الاختلاط وانتشار العدوى بين الأطفال.