«اطمن» و«اطمن على الآخر».. تحرك جديد لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت
في خطوة تستهدف تعزيز الأمان الرقمي للأطفال، بدأ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تنفيذ حملات توعوية ميدانية للتعريف بالخدمات التي توفرها منظومة «شريحة الطفل»، وفي مقدمتها خدمتا «اطمن» و«اطمن على الآخر»، وذلك بهدف مساعدة الأسر وأولياء الأمور على الاستفادة من أدوات الحماية المتاحة عند استخدام الأطفال للإنترنت.
وتأتي هذه التحركات بعد إطلاق الخدمتين خلال شهر يوليو الماضي، حيث تم تصميمهما لتوفير مستويات مختلفة من الحماية الرقمية، بما يساعد الأسر على الحد من وصول الأطفال إلى المواقع والمحتويات التي لا تتناسب مع أعمارهم، فضلًا عن تقليل مخاطر التعرض لبعض التهديدات الإلكترونية أثناء استخدام الإنترنت.
كيف تحمي خدمة «اطمن» الأطفال؟
وتوفر خدمة «اطمن» مجموعة من الخصائص المخصصة لتعزيز تجربة الاستخدام الآمن للإنترنت، إذ تتيح إمكانات للتصفح والبحث بصورة أكثر أمانًا، كما تعمل على الحماية من المواقع التي قد تحتوي على برمجيات خبيثة أو فيروسات أو تهديدات إلكترونية.
وتستهدف هذه المزايا مساعدة أولياء الأمور في توفير قدر أكبر من الحماية للأطفال خلال استخدام الأجهزة المتصلة بالإنترنت، خاصة مع تنوع المواقع والمنصات التي يمكن الوصول إليها بسهولة من خلال الهواتف المحمولة.
مزايا إضافية في خدمة «اطمن على الآخر»
أما خدمة «اطمن على الآخر» فتقدم نطاقًا أوسع من الحماية، حيث تتضمن جميع المزايا الموجودة في خدمة «اطمن»، إلى جانب خاصية حجب الوصول إلى مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي.
وتمنح هذه الخاصية الأسر وسيلة إضافية للتحكم في الخدمات والمحتوى الذي يمكن للطفل الوصول إليه من خلال الهاتف، بما يدعم دور ولي الأمر في تنظيم استخدام الطفل للإنترنت وفقًا للضوابط التي تناسب الأسرة.
الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يلتقي الأسر ميدانيًا
ولم تقتصر جهود الجهاز على الإعلان عن الخدمات، إذ قرر الوصول إلى المواطنين بشكل مباشر من خلال تنظيم حملات ميدانية تستهدف الأماكن التي تتواجد فيها الأسر وأولياء الأمور بأعداد كبيرة.
وبدأت أولى فعاليات الحملة داخل عدد من المكتبات والمراكز التجارية، حيث تواجدت فرق التوعية لشرح تفاصيل الخدمات والرد على الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بها، إلى جانب تقديم المساعدة للأسر الراغبة في معرفة طريقة تفعيل الخدمات.
واختار الجهاز هذه الأماكن بهدف الوصول إلى شرائح مختلفة من الأسر، وإتاحة فرصة للتواصل المباشر مع أولياء الأمور وشرح أهمية أدوات الحماية الرقمية بطريقة مبسطة ومباشرة.
شرح خطوات التفعيل لأولياء الأمور
وتتضمن فعاليات الحملات تقديم إرشادات عملية حول كيفية الاستفادة من خدمتي «اطمن» و«اطمن على الآخر»، إلى جانب مساعدة المواطنين في التعرف على خطوات التفعيل من خلال التطبيقات الخاصة بشركات المحمول.
كما يتم توزيع مواد توعوية تتضمن صورًا وشرحًا تفصيليًا للخدمات، بما يسهل على الأسر التعرف على الخصائص المتاحة وكيفية استخدامها في حماية الأطفال أثناء التعامل مع الإنترنت.
التوعية جزء أساسي من حماية الأطفال رقميًا
ويأتي التركيز على توعية أولياء الأمور باعتبار أن توفير أدوات الحماية التقنية وحده لا يكفي، إذ تحتاج الأسر أيضًا إلى معرفة الخصائص المتاحة وكيفية تشغيلها والاستفادة منها بالشكل المناسب.
ومن خلال الحملات الجديدة، يعمل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على تعزيز المعرفة بمفهوم السلامة الرقمية، وتشجيع الاستخدام المسؤول لخدمات الاتصالات والتكنولوجيا، مع منح الأسرة دورًا أكبر في متابعة تجربة الطفل على الإنترنت.
نحو بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال
وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية الجهاز الرامية إلى دعم بناء مجتمع رقمي آمن، من خلال الجمع بين الحلول التقنية والتوعية المجتمعية، خاصة فيما يتعلق باستخدام الأطفال للإنترنت وخدمات الاتصالات.
وتستهدف خدمتا «اطمن» و«اطمن على الآخر» توفير خيارات حماية مختلفة أمام الأسر، بدءًا من التصفح والبحث الآمنين والحماية من المواقع التي قد تشكل تهديدًا إلكترونيًا، وصولًا إلى منع الوصول إلى مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي من خلال الخدمة الأكثر شمولًا.
ومع استمرار الحملات الميدانية، يسعى الجهاز إلى توسيع نطاق التعريف بهذه الخدمات بين المواطنين، وتشجيع أولياء الأمور على التعرف على أدوات الحماية الرقمية المتاحة لهم، بما يعزز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا داخل الأسرة.