< ديون تتجاوز 495 مليار جنيه.. «القابضة للكهرباء» تسعى للحصول على تمويل بـ100 مليار لسداد جزء من المديونية| عاجل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

ديون تتجاوز 495 مليار جنيه.. «القابضة للكهرباء» تسعى للحصول على تمويل بـ100 مليار لسداد جزء من المديونية| عاجل

الرئيس نيوز

تخطط الشركة القابضة لكهرباء مصر للحصول على قرض مشترك بقيمة 100 مليار جنيه من البنوك العاملة في السوق المحلية، بهدف سداد جزء من المديونيات المستحقة لصالح قطاع البترول، في وقت ارتفع فيه رصيد هذه المديونية إلى نحو 495 مليار جنيه بنهاية يوليو 2026.

وفقا لبلومبرج، يأتي التمويل المرتقب في إطار تحركات لمعالجة التراكم المتزايد للمستحقات بين قطاعي الكهرباء والبترول، مع استمرار الفجوة بين قيمة الوقود المستخدم في تشغيل محطات توليد الكهرباء والمدفوعات التي يتم سدادها مقابل هذه الإمدادات.

قرض بـ100 مليار جنيه

تجري الشركة القابضة لكهرباء مصر اتصالات مع عدد من البنوك المحلية للمشاركة في القرض، فيما يجري بحث إسناد دور إدارة وترتيب التحالف المصرفي إلى البنك الأهلي المصري.

ويستهدف القرض سداد جزء من المديونية المستحقة للهيئة المصرية العامة للبترول، على أن يكون التمويل بضمانة من وزارة المالية، وفقا للمعلومات المتاحة بشأن الصفقة.

ويمثل القرض المقترح واحدا من أكبر عمليات التمويل المصرفي الموجهة إلى قطاع الكهرباء في السوق المصرية، ويأتي في ظل تراكم الالتزامات المالية بين قطاعي الكهرباء والبترول نتيجة ارتفاع تكلفة الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد.

495 مليار جنيه إجمالي المديونيات

ارتفعت المديونية المستحقة على قطاع الكهرباء لصالح قطاع البترول إلى نحو 495 مليار جنيه في نهاية يوليو، مقارنة مع 480 مليار جنيه في نهاية يونيو، بزيادة قدرها 15 مليار جنيه خلال شهر واحد.

وتكشف الأرقام عن استمرار الضغط المالي على قطاع الكهرباء، إذ تصل قيمة المنتجات البترولية المستخدمة شهريا لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء إلى نحو 24 مليار جنيه، بينما تدور المدفوعات الشهرية في المتوسط حول 12 مليار جنيه فقط.

وتعني هذه الفجوة أن قيمة الإمدادات المستخدمة في إنتاج الكهرباء تتجاوز المدفوعات الفعلية بنحو 12 مليار جنيه شهريا، وهو ما يساهم في تراكم المديونية ورفع الاحتياجات التمويلية للقطاع.

تمويل جديد لسداد التزامات قديمة

ليست هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها الشركة القابضة لكهرباء مصر إلى التمويل المصرفي لمعالجة التزاماتها تجاه الجهات الدائنة، إذ حصل قطاع الكهرباء في السنوات الماضية على تمويلات مصرفية لسداد مستحقات لجهات مختلفة، من بينها الهيئة العامة للبترول.

ومن أبرز هذه التمويلات قرض بقيمة 50 مليار جنيه حصل عليه القطاع قبل نهاية عام 2024، في إطار محاولات تخفيف الضغوط الناتجة عن تراكم المستحقات.

ويأتي التمويل الجديد المقترح في ظل استمرار الفجوة بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمستهلكين، وهي فجوة تتحمل الدولة جانبا كبيرا من تكلفتها.

فاتورة وقود تقترب من تريليون جنيه

تستهلك مصر منتجات بترولية بقيمة تقترب من تريليون جنيه سنويا، يذهب نحو 60% منها إلى تشغيل محطات توليد الكهرباء، ما يجعل تكلفة الوقود أحد المكونات الرئيسية في تكلفة إنتاج الطاقة.

ويزيد الاعتماد الكبير على الوقود لتوليد الكهرباء من أهمية انتظام التدفقات المالية بين قطاعي الكهرباء والبترول، خصوصا عندما لا تتناسب المدفوعات مع قيمة الإمدادات المستخدمة في تشغيل محطات التوليد.

وتشير هذه المعادلة إلى سبب رئيسي وراء استمرار تراكم المديونية، إذ تحتاج محطات الكهرباء إلى كميات كبيرة من الوقود بصورة منتظمة، بينما تواجه منظومة الكهرباء ضغوطا مرتبطة بالإيرادات وتكلفة الإنتاج.

دعم الكهرباء يرتفع إلى 100 مليار جنيه

يتزامن ذلك مع زيادة مخصصات دعم الكهرباء في موازنة العام المالي 2026-2027 بنسبة 33%، لتصل إلى 100 مليار جنيه، مقارنة مع 75 مليار جنيه في موازنة العام المالي السابق المنتهي في يونيو 2026.

كما تمثل الفجوة بين تكلفة إنتاج الكهرباء وإيرادات بيعها أحد أبرز الضغوط المالية التي تواجه القطاع، في وقت تستمر فيه الدولة في تمويل جانب من تكلفة الطاقة للحفاظ على استقرار إمدادات الكهرباء.

وتشرف الشركة القابضة لكهرباء مصر على شركات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء التابعة لها، وتدير الأنشطة المرتبطة بالقطاع وتخصص الميزانيات وتتابع أعمال الشركات.