< عاجل| نشأت الديهي يحذر من تداعيات الصراع الإثيوبي على البحر الأحمر والأمن المائي
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عاجل| نشأت الديهي يحذر من تداعيات الصراع الإثيوبي على البحر الأحمر والأمن المائي

نشأت الديهي
نشأت الديهي

حذر الإعلامي نشأت الديهي من خطورة تطورات الأوضاع في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن الصراع الدائر داخل البلاد لا يرتبط فقط بالخلاف حول الحكم، وإنما يمتد، وفق تحليله، إلى بنية الدولة وتكوينها، بما قد ينعكس على عدد من دول القرن الأفريقي والبحر الأحمر وملفات الأمن المائي.

خريطة الأقاليم الإثيوبية ومكونات الدولة

واستعرض الديهي، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم»، خريطة الأقاليم الإثيوبية وموقعها الجغرافي بالنسبة إلى إريتريا وجيبوتي والصومال، موضحًا أن تداعيات الصراع الداخلي قد تتجاوز الحدود الإثيوبية وتؤثر في محيطها الإقليمي.

وأوضح أن الأقاليم الإثيوبية تضم مجموعات عرقية وقومية متعددة، من بينها الأورومو والأمهرة والتجراي والصوماليون الإثيوبيون والعفار، مشيرًا إلى وجود خلافات وصراعات بين عدد من هذه المكونات.

وقال الديهي إن التطورات الحالية تشهد تحركات لجماعات وقوى من عدة أقاليم، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في شمال البلاد، مشيرًا إلى ما وصفه بالسيطرة على عدد من المطارات وإغلاق المجال الجوي والاتصالات في مناطق متأثرة بالصراع.

وأشار إلى أن استمرار التطورات الداخلية في إثيوبيا قد تكون له انعكاسات على عدد من الدول المجاورة، من بينها إريتريا والسودان وجنوب السودان وكينيا والصومال، في ظل الترابط الجغرافي والأمني بين دول المنطقة.

البحر الأحمر وباب المندب والأمن المائي

وأكد الإعلامي أن أهمية إثيوبيا لا ترتبط فقط بموقعها داخل القرن الأفريقي، وإنما تمتد إلى ملفات إقليمية، من بينها البحر الأحمر وباب المندب والأمن المائي، إلى جانب أمن واستقرار دول الجوار.

وأضاف أن أي اضطراب واسع داخل إثيوبيا يمكن أن تكون له تداعيات تتجاوز حدودها، خاصة في ظل موقعها الجغرافي وتشابك المصالح والملفات الأمنية في المنطقة.

وأكد الديهي أن ما يحدث، وفق رؤيته، لا يمكن اختزاله في كونه صراعًا سياسيًا عاديًا بين الحكومة وقوى معارضة، مشيرًا إلى أن طبيعة الصراع ترتبط، بحسب تحليله، بالبنية الأساسية للدولة الإثيوبية.

وطرح تساؤلًا حول ما إذا كانت الأزمة مرتبطة بالحكومة والحكم فقط، أم أنها تتصل أيضًا ببنية الدولة وتكوينها، في ظل تعدد القوميات واللغات والثقافات داخل إثيوبيا.

مخاوف من سيناريو أكثر تعقيدًا

وحذر نشأت الديهي من استمرار الصراع وتطوراته، مستشهدًا بما حدث في يوغسلافيا السابقة، وقال: «أخشى أن تتحول إثيوبيا إلى يوغسلافيا، وأخشى أن يكون هناك بلقنة للمسألة الحبشية».

وأوضح أن هذه المخاوف، بحسب طرحه، لا تعني الدعوة إلى انفصال إثيوبيا أو تفككها، وإنما تأتي في إطار التحذير من تداعيات استمرار الصراعات بين مكونات الدولة.

وأشار الديهي إلى أن الموقع الجغرافي لإثيوبيا يجعل تطوراتها الداخلية مرتبطة بعدد من الملفات الإقليمية، مؤكدًا أن استمرار التصعيد قد يفرض تداعيات على منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المشهد الإثيوبي، بحسب رؤيته، يتجاوز حدود الصراع الداخلي، في ظل ارتباط التطورات بالملفات الأمنية والمائية والجغرافية التي تشترك فيها إثيوبيا مع عدد من دول المنطقة.