صلاح حسب الله: أزمة قوانين التصالح ليست في الصياغة.. والتصوير الجوي محور الحسم
قال الدكتور صلاح حسب الله، المتحدث الرسمي السابق باسم مجلس النواب، إن أزمة قوانين التصالح المتعاقبة لم تكن في الصياغات النظرية، وإنما في مدى ملاءمتها للواقع الميداني، وهو ما انعكس على استجابة المواطنين، وأدى إلى عجز قطاع كبير منهم عن استكمال المستندات والإجراءات المطلوبة.
وأوضح حسب الله، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج «كل الكلام» المذاع عبر قناة «الشمس»، أن غياب التلامس المباشر بين مواد القانون والظروف الفعلية للشارع يدفع المواطن إلى التراجع والتساؤل حول الجدوى الإجرائية والمالية لتقنين أوضاعه.
التصوير الجوي محور النقاش حول قانون التصالح
وأشار المتحدث الرسمي السابق باسم مجلس النواب إلى أن موعد اعتماد التصوير الجوي يمثل أحد أهم المحاور في المناقشات والمطالبات المتعلقة بقانون التصالح في مخالفات البناء، موضحًا أن أغلب الملاحظات تتركز حول ضرورة حسم الإطار الزمني للتصوير الجوي وتحديثه بما يستوعب المتغيرات على أرض الواقع.
وأكد أن نجاح التشريع المرتقب يبدأ بوضع معايير حاسمة وواضحة تحدد تاريخ وقوع المخالفة بدقة، بما يمنع الغموض ويحد من التأويلات أثناء التنفيذ.
توازن بين التيسير والحزم
وشدد صلاح حسب الله على أن صياغة قانون التصالح الجديد في مخالفات البناء تتطلب تحقيق توازن دقيق بين مسارين؛ أولهما التيسير على المواطنين الذين أقاموا مساكن ذات مساحات صغيرة تتراوح بين 50 و130 مترًا، بهدف توفير احتياجات أسرهم الأساسية دون أن يكون الغرض منها المتاجرة.
وفي المقابل، دعا إلى التعامل بحزم مع التعديات على الأراضي الزراعية، والمتاجرين بتبوير الأراضي وتقسيمها، بما يحافظ على الرقعة الزراعية ويحد من الممارسات التي قد تهدد الأمن الغذائي للدولة.
دعوة للاستماع إلى المواطنين والنواب
وأكد حسب الله أن الوصول إلى نسخة تشريعية قابلة للتطبيق يتطلب الاستماع بجدية إلى الحوار المجتمعي وملاحظات أعضاء مجلس النواب، الذين رصدوا العديد من الأزمات التنفيذية على أرض الواقع خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن الاستماع إلى شهادات المواطنين والنواب بشأن معوقات تطبيق قانوني التصالح الصادرين في عامي 2019 و2023، من شأنه المساعدة في صياغة قانون متكامل ينهي هذا الملف، ويحول دون الدخول مجددًا في دائرة المعوقات والتعديلات التشريعية المتعاقبة.