من أوروبا إلى الخليج عبر مصر.. ممر تجاري جديد يتجاوز اضطرابات الملاحة
جددت مصر حديثها بشأن "ممري التجارة العربي الشمالي والجنوبي" الذي يربط دول الخليج وأوروبا، إذ من المقرر أن ينقل الخط التجارة البينية بين أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر من خلال ممرين رئيسين للتجارة العربية أولهما، ممر التجارة العربي الجنوبي، الذى يربط أوروبا وكافة دول الخليج العربي عبر مصر من خلال ممرات لوجيستية دولية متكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم بالسعودية عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية ومن ثم إلى باقي دول الخليج.
ممر التجارة العربي الشمالي
أما الممر الثاني وهو "ممر التجارة العربي الشمالي" الذي يربط بين أوروبا ودول الشام (الأردن والعراق وسوريا) من خلال الممرات اللوجيستية الدولية المتكاملة وعلى رأسها ممر "العريش/ طابا" وعبر أسطول شركة الجسر العربي للملاحة.
وتشهد سلاسل الإمداد سواء في هرمز أو باب المندب بسبب إيران ووكلائها في المنطقة، إذ يعملون على عرقلة حركة التجارة في تلك الممرات، للضغط على أمريكا لوقف الحرب عليهم.
ووفق تصريحات سابقة لوزير النقل الفريق كامل الوزير، فقد كشف أن مصر شرعت في تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية عبر شبكة حديثة ومتكاملة من خطوط السكك الحديدية وشبكة القطار الكهربائي السريع والطرق السريعة وتوفر مسارات نقل فعالة للبضائع.
أضاف الفريق كامل الوزير، أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو تبني أفضل الممارسات الدولية لتيسير حركة التجارة وتبسيط الإجراءات وتعزيز انسيابية انتقال البضائع عبر الحدود بما يواكب المتغيرات المتسارعة في منظومة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أهمية منظومة النقل الدولي للبضائع بموجب بطاقات "تير" باعتبارها إحدى الأدوات الدولية الفعالة التي تسهم في تقليل زمن الإفراج وخفض تكاليف النقل وتبسيط الإجراءات الجمركية وتعزيز أمن وسلامة حركة البضائع بما يحقق مزيدا من الكفاءة والتنافسية.
ما هو ممر التجارة العربي الجنوبي؟
هو ممر لوجستي تجاري، يستهدف إنشاء مسار متكامل لنقل البضائع بين أوروبا ودول الخليج العربي عبر الأراضي والموانئ المصرية. وهو جزء من خطة مصر لتطوير شبكة من الممرات اللوجستية وتحويل البلاد إلى مركز إقليمي للنقل وتجارة الترانزيت.
ويعتمد الممر على نقل البضائع من موانئ أوروبا على البحر الأبيض، وتحديدًا (خط الرورو) المصري الإيطالي على المتوسط، على أن يتم نقل تلك البضائع عبر شبكة من اللوجستيات داخل مصر، إلى ميناء سفاجا، ثم إلى ميناء نيوم/ضبا سابقًا في السعودية، ثم إلى بقية دول الخليج.
ووفق وزارة النقل فإن ميناء سفاجا هو الحلقة الرئيسية في الجزء الجنوبي من المسار المصري. وتطوير محطة سفاجا متعددة الأغراض يرتبط بممر (سفاجا – قنا – أبو طرطور)، الذي يربط الميناء بشبكات الطرق والسكك الحديدية والمناطق الصناعية والتعدينية في الصعيد.
من بين شبكة اللوجيستيات المصرية في المسار شبكة من السكك الحديدية،و الطرق السريعة والنقل عبر الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، لتخزين والتوزيع وإعادة التصدير.
وخلال وقت سابق، أكدت مصر والسعودية ضرورة تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد الدولية. وبحث وزير النقل والخدمات اللوجستية، السعودي صالح الجاسر، مع الفريق كامل الوزير، سُبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري، خلال مشاركتهما في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» المنعقد حاليًا في العاصمة الألمانية برلين، ويستمر حتى الخميس، وفق بيان صادر عن وزارة النقل.
وناقش الجانبان «أهمية العمل المشترك لتعزيز التكامل بين مصر والسعودية في مجال الممرات الدولية، إلى جانب أهمية تعزيز الربط بين الموانئ السعودية والمصرية، بما يدعم حركة التجارة بين البلدين، ومنها إلى دول الخليج العربي، وأكد الجانبان «أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر، من خلال استغلال (خط الرورو) المصري الإيطالي بين مينائي دمياط وتريستا، والممرات اللوجستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقًا) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج.