< «مراجعة كل 6 أشهر».. آلية جديدة لتسعير الأدوية تربط بالدولار والتضخم والفائدة| عاجل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«مراجعة كل 6 أشهر».. آلية جديدة لتسعير الأدوية تربط بالدولار والتضخم والفائدة| عاجل

الرئيس نيوز

دخلت أسعار الأدوية في مصر مرحلة جديدة من آليات التسعير، بعد نشر الجريدة الرسمية قرار هيئة الدواء المصرية بشأن اعتماد قواعد جديدة لمراجعة وتسعير المستحضرات الدوائية، تتضمن مراجعة دورية كل 6 أشهر، وربط التغيرات السعرية بثلاثة مؤشرات اقتصادية رئيسية هي سعر الصرف والتضخم وأسعار الفائدة.

آلية تسعير الأدوية

وتعتمد الآلية الجديدة على معادلة تعطي الوزن الأكبر لسعر الصرف، بنسبة 60%، مقابل 30% لمعدل التضخم و10% لسعر الفائدة، بما يجعل تحركات العملة العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد مدى الحاجة إلى إعادة النظر في أسعار المستحضرات خلال دورات المراجعة.

ولا يعني ذلك أن أي تحرك في سعر الدولار سينعكس بصورة تلقائية ومباشرة على سعر الدواء بالنسبة نفسها، إذ يشترط القرار وصول التغير المحسوب وفق المعادلة إلى 10% على الأقل، مع استمرار المتغيرات الاقتصادية عند مستوياتها الجديدة لمدة 45 يومًا، قبل تحريك السعر.

مراجعة قوائم التكلفة والأسعار كل 6 أشهر

وبموجب الآلية الجديدة، ستتم مراجعة قوائم التكلفة والأسعار كل 6 أشهر، مع الاعتماد على بيانات فعلية تقدمها الشركات المصنعة والمستوردة، فيما يتم تغيير 50% من عينة الشركات المستخدمة في عملية مراجعة التكاليف خلال كل دورة، بما يسمح بتحديث البيانات المستخدمة في تحديد التكلفة الفعلية للمستحضرات.

وتأتي أهمية هذه الآلية في ظل اعتماد قطاع الدواء بدرجات متفاوتة على مدخلات مستوردة، سواء المواد الخام أو مستلزمات الإنتاج أو المستحضرات الجاهزة، وهو ما يجعل تحركات سعر الصرف أحد العناصر الرئيسية المؤثرة في تكلفة الدواء.

وفي المقابل، فإن إدخال التضخم وسعر الفائدة ضمن المعادلة يعني أن مراجعة الأسعار لن ترتبط بالعملة الأجنبية وحدها، وإنما ستأخذ في الاعتبار أيضًا التغير في تكلفة المدخلات والتمويل والظروف الاقتصادية العامة.

15 دولة مرجعية للتسعير

وحدد القرار 15 دولة مرجعية يمكن الاستناد إلى أسعار الأدوية فيها ضمن منظومة التسعير، إلى جانب السماح باستخدام آليات التسعير القائم على القيمة والدراسات الاقتصادية عند التعامل مع الأدوية المبتكرة ومرتفعة التكلفة.

كما وضع القرار قواعد جديدة لهوامش ربح الصيدليات والموزعين، في إطار إعادة تنظيم هيكل تسعير وتداول المستحضرات داخل السوق المحلية.

ونظم القرار كذلك آلية التعامل مع مرتجعات الأدوية منتهية الصلاحية، بحيث لا تتجاوز قيمة المرتجعات 3% من قيمة فواتير الشراء المرجعية.

حماية التصنيع المحلي

وتضمن القرار عدم خفض سعر المستحضر الأصلي المستورد بعد توطين تصنيعه بالكامل في مصر لمدة 5 سنوات، بما يوفر إطارًا سعريًا أكثر استقرارًا خلال الفترة التالية لتوطين إنتاج المستحضر محليًا.

وتبدأ القواعد الجديدة اعتبارًا من اليوم التالي لنشر القرار في الجريدة الرسمية، لتصبح مراجعة أسعار الدواء وفق دورة نصف سنوية وآلية تستند إلى مجموعة محددة من المتغيرات الاقتصادية.