سفير مصر الأسبق: إسرائيل تتواصل مع الدعم السريع وتسعى لإبقاء مصر منشغلة
قال السفير عاطف سالم، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، إن هناك قاعدة راسخة داخل إسرائيل، مفادها أن الحكومات التي تقترب من التفاوض مع الفلسطينيين تكون عرضة للسقوط، مستشهدًا بما حدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين بعد دخوله في مفاوضات مع الجانب الفلسطيني.
عاطف سالم: الحكومات الإسرائيلية التي تقترب من الفلسطينيين تتعرض للسقوط
وأوضح سالم، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، أن المشهد السياسي الإسرائيلي لا يتقبل فكرة إقامة دولة فلسطينية، مشيرًا إلى أن أي حكومة إسرائيلية تقترب من الفلسطينيين تواجه مصيرًا صعبًا.
وانتقل السفير السابق إلى الحديث عن التحركات الإسرائيلية في القارة الأفريقية، موضحًا أن إسرائيل بدأت منذ فترة طويلة في بناء علاقات مع عدد من الدول الأفريقية، مستشهدًا بفترة جولدا مائير وما شهدته من تقديم مساعدات وتدريب خبراء وأشخاص أصبح بعضهم لاحقًا في مواقع قيادية.
وبحسب ما طرحه سالم، فإن إسرائيل لديها تصور للتحرك داخل أفريقيا، مشيرًا إلى تصريحات نسبت إلى وزير الزراعة في حكومة بنيامين نتنياهو بشأن تقسيم السودان إلى ثلاث مناطق.
وفيما يتعلق بالسودان، اتهم السفير الأسبق إسرائيل بالتدخل في التطورات التي تشهدها البلاد، وقال إن هناك تواصلًا بين إسرائيل وقوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن بعض أفرادها توجهوا إلى إسرائيل، كما تحدث عن سفر شقيق حميدتي إلى تل أبيب أكثر من مرة.
وطرح سالم رؤيته بشأن دوافع هذا التحرك، معتبرًا أن إسرائيل، بحسب تقديره، تريد إبقاء مصر في حالة انشغال دائم بالمشكلات، ولا ترغب في وجود تعاون عسكري بين مصر والصين أو في امتلاك القاهرة قوة أكبر.
كما تطرق إلى ملف سد النهضة، مشيرًا إلى أن إسرائيل استغلت حالة الفوضى التي أعقبت أحداث 2011 في بناء السد الإثيوبي، بينما تعود خطط إثيوبيا بشأنه إلى عام 1964، مع وجود دعم أمريكي وحديث بريطاني عن المشروع.
وأكد السفير السابق أن ما يفسر التركيز على إبقاء مصر منشغلة هو قوة الشعب المصري وتمسكه ببلده، مستشهدًا بما وصفه بتصريحات بريطانية حول قوة ارتباط المصريين ببلادهم.
وأشار إلى العلاقات البريطانية الإسرائيلية، متحدثًا عن حجم التبادل التجاري بين البلدين، إلى جانب التبادل التجاري بين المستوطنات وبريطانيا، كما تطرق إلى ما وصفه بعنف رد الفعل الإسرائيلي تجاه بريطانيا، معتبرًا أن نتنياهو يخشى من تأثير الإسرائيليين المقيمين خارج البلاد على الانتخابات.