< 19% و20% على الطاولة.. هل يحسم البنك المركزي مصير أسعار الفائدة الخميس؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

19% و20% على الطاولة.. هل يحسم البنك المركزي مصير أسعار الفائدة الخميس؟

 البنك المركزي
البنك المركزي

تترقب الأسواق المصرية اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري غدًا الخميس، لمناقشة مصير أسعار الفائدة الأساسية، في ظل متابعة مستمرة لتطورات معدلات التضخم والظروف الاقتصادية المحلية والمخاطر الإقليمية.

ويأتي الاجتماع وسط توقعات واسعة باتجاه اللجنة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية دون تغيير، خاصة مع استمرار تراجع معدل التضخم السنوي، رغم تسجيل التضخم الأساسي ارتفاعًا طفيفًا خلال شهر أغسطس الماضي.

ويعد قرار لجنة السياسة النقدية من القرارات المهمة التي تتابعها الأسواق، لما له من تأثير مباشر على تكلفة الاقتراض والعائد على المدخرات، إلى جانب انعكاساته على النشاط الاقتصادي والاستثمار وحركة السيولة.

اجتماع البنك المركزي المصري غدًا الخميس

كانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد قررت خلال اجتماعها السابق تثبيت أسعار الفائدة، ليبلغ سعر عائد الإيداع لليلة واحدة 19%، بينما استقر سعر عائد الإقراض عند 20%.

كما قررت اللجنة الإبقاء على سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%، واستقرار سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.

وتترقب الأسواق ما إذا كانت اللجنة ستواصل سياسة تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الجديد، أم تتجه إلى اتخاذ قرار مختلف في ضوء المستجدات المتعلقة بالتضخم والاقتصاد.

ويأتي اجتماع البنك المركزي في وقت تواصل فيه لجنة السياسة النقدية تقييم مسار التضخم ومدى تأثير تطورات الأسعار على قرارات السياسة النقدية.

ووفق البيانات الواردة، ارتفع معدل التضخم الأساسي خلال شهر أغسطس إلى 14.9%، مقابل 14.7% في يوليو، في حين تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.5% خلال أغسطس مقارنة بـ14.9% في يوليو.

وتعكس هذه المؤشرات أهمية متابعة تطورات الأسعار قبل اتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة، خاصة أن البنك المركزي يستخدم السياسة النقدية للتعامل مع الضغوط التضخمية وتحقيق التوازن بين استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي.

توقعات بتثبيت أسعار الفائدة

وأظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن تثبيت أسعار الفائدة يمثل السيناريو المتوقع لدى غالبية الاقتصاديين المشاركين في الاستطلاع.

ورجح 11 خبيرًا اقتصاديًا من أصل 12 الإبقاء على سعر عائد الإيداع عند 19% وسعر عائد الإقراض عند 20%، في حين توقعت «إتش سي للأوراق المالية» رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس.

وتكشف هذه التوقعات عن وجود ترقب واضح لقرار البنك المركزي، مع اختلاف تقديرات المؤسسات الاقتصادية بشأن المسار الأنسب لأسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة، وفقًا لتطورات التضخم والظروف الاقتصادية.

ولا يقتصر تأثير قرار لجنة السياسة النقدية على القطاع المصرفي فقط، وإنما يمتد إلى عدد من الأنشطة الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة على القروض والعائد على المدخرات.

فعندما تتغير أسعار الفائدة الأساسية، تتأثر تكلفة الاقتراض بالنسبة للأفراد والشركات، كما يمكن أن تتغير العوائد المرتبطة ببعض المنتجات الادخارية، وفقًا لقرارات البنوك وسياساتها التسعيرية.

كما تتابع الأسواق قرارات البنك المركزي لما لها من أهمية في تحديد اتجاهات السيولة والائتمان، فضلًا عن تأثيرها في القرارات الاستثمارية والاقتصادية.

ويستخدم البنك المركزي أسعار الفائدة كإحدى أهم أدوات السياسة النقدية، حيث يمكن تحريك تكلفة الاقتراض والعائد على المدخرات بما يتناسب مع تطورات الأسعار والظروف الاقتصادية.

وتستهدف السياسة النقدية تحقيق قدر من الاستقرار في معدلات التضخم، من خلال التأثير في حركة الاقتراض والإنفاق والسيولة داخل الاقتصاد.

وفي المقابل، ترتبط قرارات الفائدة أيضًا بتقييم مجموعة من العوامل الاقتصادية، وليس التضخم فقط، بما يشمل التطورات المحلية والمخاطر الخارجية والظروف الإقليمية.

ماذا ينتظر السوق من اجتماع الخميس؟

تتجه أنظار المتعاملين والمواطنين وأصحاب المدخرات إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية غدًا الخميس، لمعرفة القرار المرتقب بشأن أسعار الفائدة الأساسية.

وفي ظل توقع غالبية الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع «رويترز» تثبيت الفائدة، تظل هناك تقديرات أخرى تتوقع إمكانية رفعها، وهو ما يجعل قرار اللجنة محل متابعة واسعة.

ويحدد البنك المركزي قراره وفقًا لتقييمه للبيانات الاقتصادية المتاحة وتطورات التضخم والمخاطر المحيطة بالاقتصاد، لتظل أسعار الفائدة أحد أبرز الملفات التي تحظى باهتمام الأسواق خلال الفترة الحالية.