جمال شعبان يكشف أخطر ما يحدث للجسم مع التخسيس السريع
وصف الدكتور جمال شعبان، استشاري أمراض القلب، حقن التخسيس بأنها واحدة من أبرز الطفرات في تاريخ علم الأدوية، مشيرًا إلى أنها أحدثت تغييرًا كبيرًا في التعامل مع زيادة الوزن والسمنة.
وقال جمال شعبان خلال برنامج "قلبك" عبر قناة "الشمس" إن هناك أدوية شكل اكتشافها انقلابًا وتغييرًا إيجابيًا في صالح البشر، مستشهدًا بالمضادات الحيوية والإنسولين وأدوية خفض الكوليسترول، إلى جانب أدوية علاج مشكلات الذكورة، باعتبارها من الاكتشافات التي غيّرت حياة البشر.
جمال شعبان: أدوية التخسيس الحديثة أحدثت فرقًا كبيرًا مقارنة بالقديمة
وأوضح أن أدوية التخسيس الحديثة، ومنها الأدوية التي تعتمد على "GLP-1"، أحدثت فرقًا كبيرًا مقارنة بالأدوية القديمة، مشيرًا إلى أن الأخيرة كانت، بحسب وصفه، محدودة الفاعلية في إنقاص الوزن وترتبط بآثار جانبية حادة.
وأضاف: "الأدوية الحديثة بتعمل تخسيس حقيقي وأحيانًا قياسي في زمن منظور"، موضحًا أن المشكلة لا تتعلق بقدرتها على إنقاص الوزن، وإنما بطريقة فقدان مكونات الجسم المختلفة.
وحذّر شعبان من أن هذه الأدوية قد تؤثر على الدهون الخارجية والداخلية وكذلك الكتلة العضلية، قائلًا: "هي الحقيقة بتشتغل على الدهون الخارجية وعلى الدهون الداخلية وعلى الكتلة العضلية".
وأكد أن التحدي الأساسي هو الحفاظ على التوازن خلال رحلة فقدان الوزن، موضحًا أن الجرعات المرتفعة والسريعة قد تؤدي إلى فقدان جزء من الكتلة العضلية إلى جانب الدهون، وهو ما قد يسبب ما وصفه بـ"الساركوبينيا".
وشدد على ضرورة أن تكون الجرعات محسوبة محدودة مجدولة تدريجية على الهادي وعلى البطيء، مشيرًا إلى أن الوصول إلى الوزن المستهدف يجب أن يتم على مدار أسابيع وشهور، محذرًا من الانخداع بخسارة عدة كيلوجرامات في فترة قصيرة.
وتابع أن فقدان كمية كبيرة من الوزن بصورة سريعة قد يصاحبه فقدان جزء كبير من العضلات، موضحًا أن انخفاض الكتلة العضلية والدهون الداخلية قد يؤثر على شكل الجسم وبعض الأعضاء الداخلية.
وأشار شعبان إلى أهمية تقييم مكونات الجسم خلال عملية التخسيس، قائلًا إن هناك ضرورة لحساب وتقييم نسبة العضلات، نسبة الدهون، ونسبة المياه في جسمك، معتبرًا أن هذه العملية في منتهى الأهمية.
جمال شعبان: السمنة ليست مشكلة شكل.. وهذه أخطر مضاعفاتها
وفي حديثه عن السمنة، أكد شعبان أنها لا تمثل مجرد مشكلة جمالية أو مرتبطة بالشكل، وإنما وصفها بأنها مشكلة صحية خطيرة جدًا، مشيرًا إلى أن زيادة الوزن والسمنة قد ترتبطان بسلسلة من المشكلات الصحية.
وأوضح أن زيادة الخلايا الدهنية ترتبط بحالة من الالتهاب العام في الجسم، مشيرًا إلى إفراز مواد التهابية وارتفاع مؤشرات الالتهاب، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات في الأوعية الدموية والأعضاء الداخلية.
وأشار إلى ارتباط زيادة الوزن والسمنة، بحسب ما طرحه، بعدد من المشكلات الصحية، منها تصلب الشرايين والأزمات القلبية ومقاومة الإنسولين والسكري من النوع الثاني، إلى جانب اضطرابات كهرباء القلب والسكتات الدماغية، معتبرًا أن هذه المشكلات تأتي ضمن سلسلة واحدة تؤدي إلى الأزمات القلبية والسكتات الدماغية.