< عاجل| مفاجأة بشأن أسعار الفائدة في مصر قبل اجتماع البنك المركزي
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عاجل| مفاجأة بشأن أسعار الفائدة في مصر قبل اجتماع البنك المركزي

البنك المركزي
البنك المركزي

تترقب الأسواق المحلية وقطاعات الاقتصاد المصري اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري يوم الخميس 24 سبتمبر 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وسط حالة من الترقب بشأن اتجاه السياسة النقدية في ظل تطورات معدلات التضخم والمخاطر الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وتشير غالبية التوقعات إلى اتجاه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقبل، في ظل تراجع التضخم بوتيرة تدريجية، مقابل استمرار المخاطر التي قد تدفع صانعي السياسة النقدية إلى التريث قبل اتخاذ قرار جديد بشأن معدلات الفائدة.

توقعات تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي

وأظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن البنك المركزي المصري يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، حيث توقع 11 خبيرًا اقتصاديًا من أصل 12 شملهم الاستطلاع الإبقاء على سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الفائدة على الإقراض عند 20%.

وفي حال تحقق هذه التوقعات، سيكون ذلك الاجتماع الخامس على التوالي الذي تبقى فيه أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، في وقت يراقب فيه البنك المركزي تطورات التضخم وأسعار السلع والطاقة ومدى انعكاس المتغيرات الخارجية على الاقتصاد المحلي.

في المقابل، خالفت شركة «إتش سي للأوراق المالية» الاتجاه الغالب في استطلاع رويترز، إذ رجح محللوها احتمال زيادة أسعار الفائدة بنسبة 1%، استنادًا إلى المخاطر المرتبطة بالتضخم والتطورات الإقليمية وأسعار الطاقة.

وتأتي توقعات تثبيت أسعار الفائدة بالتزامن مع تباطؤ معدل التضخم العام السنوي في المدن المصرية خلال أغسطس 2026، حيث سجل 14.5% مقارنة بـ14.9% في يوليو الماضي.

وفي المقابل، ارتفع معدل التضخم الأساسي، الذي يعده البنك المركزي المصري، بشكل طفيف إلى 14.9% خلال أغسطس مقابل 14.7% في يوليو، وهو ما يعكس استمرار بعض الضغوط السعرية رغم التراجع المسجل في التضخم العام.

ويرى محمد أبو باشا من شركة «إي إف جي هيرميس القابضة» أن التضخم يسير في اتجاه التباطؤ، إلا أن ارتفاع أسعار النفط قد يزيد من احتمالات عودة الضغوط على الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة وانعكاسها المحتمل على تكلفة النقل والإنتاج.

ارتفاع أسعار النفط يضغط على الاقتصاد المصري

ويمثل ارتفاع أسعار النفط أحد أبرز العوامل التي تضعها الأسواق في حساباتها عند تقييم مستقبل أسعار الفائدة، بعدما ارتفع سعر برميل النفط من نحو 65 دولارًا إلى أكثر من 100 دولار منذ اندلاع أزمة الحرب الأمريكية الإيرانية في أواخر فبراير الماضي، بزيادة تجاوزت 60%.

وقالت هبة منير، من بحوث شركة «إتش سي للأوراق المالية»، إن الاستقرار الخارجي النسبي لمصر قد لا يكون كافيًا لحمايتها بشكل كامل من تداعيات الأزمة الإقليمية على أسعار الطاقة.

وتتوقع «إتش سي» استمرار ارتفاع التضخم خلال الربع الأخير من العام، مدفوعًا جزئيًا بالزيادة السنوية في الإيجارات القديمة، إلى جانب الارتفاع المتوقع في أسعار الوقود محليًا، وفق التقديرات الواردة في التقرير.

وتشير التوقعات إلى أن استمرار الضغوط على أسعار السلع والمخاطر الإقليمية قد يدفع البنك المركزي إلى الحفاظ على معدلات الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بدلًا من الاتجاه سريعًا نحو خفضها.

تأجيل توقعات خفض أسعار الفائدة

وأظهر الاستطلاع أن الضغوط المستمرة على أسعار السلع والمخاطر الإقليمية دفعت «ستاندرد آند بورز» إلى تأجيل توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة إلى نهاية عام 2026.

ويعني ذلك أن مسار خفض الفائدة في مصر قد يرتبط بدرجة كبيرة بقدرة التضخم على مواصلة التراجع، إلى جانب استقرار أسعار الطاقة والأسواق الخارجية وعدم انتقال موجات جديدة من الضغوط السعرية إلى السوق المحلية.

صندوق النقد يحذر من استمرار نقاط الضعف

وتأتي هذه التوقعات بالتزامن مع تقييم لصندوق النقد الدولي أشار إلى أن مصر أصبحت في وضع أفضل لمواجهة تداعيات الأزمة الإقليمية، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن قوة الاقتصاد وحدها لا تكفي للقضاء على نقاط الضعف.

ويعكس ذلك أهمية استمرار متابعة التطورات الخارجية وتأثيرها على الاقتصاد المصري، خاصة في ظل ارتفاع أسعار النفط وتغيرات الأسواق العالمية، إلى جانب تطورات التضخم محليًا.

وفي ضوء المعطيات الحالية، يظل اجتماع لجنة السياسة النقدية في 24 سبتمبر محطة مهمة لتحديد اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات واسعة بالتثبيت، مقابل وجود سيناريو آخر يدعو إلى رفع الفائدة لمواجهة المخاطر التضخمية.