< قبل اجتماع البنك المركزي.. خبير مصرفي يوضح سيناريوهات أسعار الفائدة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

قبل اجتماع البنك المركزي.. خبير مصرفي يوضح سيناريوهات أسعار الفائدة

طارق متولي الخبير
طارق متولي الخبير المصرفي

قال طارق متولي، الخبير المصرفي ونائب رئيس مجلس إدارة بنك بلوم مصر سابقًا، إنه يميل في الوقت الحالي إلى تثبيت أسعار الفائدة، استنادًا إلى البيانات والمؤشرات الاقتصادية المتاحة، مشيرًا إلى أن القرار النهائي قد يتغير وفقًا للتطورات الاقتصادية التي قد تطرأ قبل اجتماع البنك المركزي المصري المقرر يوم الخميس المقبل.

3 عوامل تدعم تثبيت أسعار الفائدة

وأوضح طارق متولي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، أن هناك ثلاثة عناصر رئيسية تدعم اتجاه تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل.

وأشار إلى أن العامل الأول يتمثل في انخفاض معدل التضخم الحضري خلال أغسطس، ليسجل 14.5% مقارنة بنحو 14.9% في يوليو، مؤكدًا أن تراجع التضخم يمثل أحد المؤشرات المهمة عند تقييم اتجاهات السياسة النقدية وأسعار الفائدة.

وأضاف أن سعر الفائدة يبلغ حاليًا 19%، موضحًا أن الفارق بين سعر الفائدة الحقيقي ومعدل التضخم يتراوح بين 4% و5%، وهو ما يوفر هامشًا مناسبًا للحفاظ على جاذبية أدوات الدين المصرية، وعلى رأسها أذون الخزانة، أمام الاستثمارات الأجنبية في الظروف الاقتصادية الطبيعية.

الاحتياطي النقدي يدعم استقرار الاقتصاد

ولفت الخبير المصرفي إلى أن الاحتياطي النقدي لمصر تجاوز 57 مليار دولار، بما يغطي أكثر من ستة أشهر من الواردات، إلى جانب تجاوز صافي الأصول الأجنبية مستوى 28.4 مليار دولار بالموجب.

وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس تحسنًا في أوضاع سوق الصرف وانتظام حركة النقد الأجنبي، بالتزامن مع انخفاض معدلات التضخم، معتبرًا أن هذه المعطيات توفر مساحة أمام صانع القرار لدراسة خفض أسعار الفائدة بهدف تنشيط الأسواق وتحفيز الاستثمار.

وأشار إلى أن القطاع العقاري يعد من أبرز القطاعات المتأثرة بارتفاع أسعار الفائدة، في ظل زيادة تكلفة التمويل، وهو ما يجعل اتجاهات أسعار الفائدة محل متابعة مستمرة من جانب المطورين والمستثمرين.

وفي هذا السياق، يرى طارق متولي أن البيانات الحالية تسمح بمناقشة أكثر من سيناريو بشأن القرار المرتقب، مع استمرار ارتباط القرار النهائي بالتطورات التي قد تشهدها الأسواق خلال الأيام القليلة السابقة على اجتماع البنك المركزي.

وأوضح الخبير المصرفي أن التطورات المتسارعة في المنطقة قد يكون لها تأثير مباشر على قرار أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن حدوث تطورات كبيرة قبل اجتماع الخميس قد يدفع متخذ القرار إلى الاحتفاظ بهامش أكبر للتحوط من المخاطر الاقتصادية.

وأضاف أن أي تداعيات إقليمية كبيرة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما يمكن أن ينعكس على معدلات التضخم، ويؤثر بدوره على قرارات البنوك المركزية بشأن السياسة النقدية.

وأكد أن النفط يمثل أحد المحركات الرئيسية للتضخم على مستوى الاقتصاد العالمي، وبالتالي فإن ارتفاع أسعاره لا يقتصر تأثيره على دولة بعينها، وإنما قد يمتد إلى مختلف الاقتصادات والأسواق العالمية.

قرار البنك المركزي تحت تأثير عدة عوامل

ويأتي اجتماع البنك المركزي المصري المرتقب في ظل متابعة دقيقة لمعدلات التضخم، ومستويات الاحتياطي النقدي، وحركة سوق الصرف، وتطورات الاقتصاد العالمي، إلى جانب تكلفة التمويل وأوضاع القطاعات الاستثمارية المختلفة.

وبحسب رؤية طارق متولي، فإن البيانات الاقتصادية المتاحة حاليًا تميل إلى دعم خيار تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن التطورات التي قد تشهدها الأسواق قبل الاجتماع تظل عاملًا مؤثرًا في القرار النهائي.

ويترقب المستثمرون والمواطنون وقطاعات الأعمال قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، لما له من تأثير على تكلفة الاقتراض والتمويل، وعوائد المدخرات، والاستثمار، ونشاط القطاع العقاري، فضلًا عن ارتباطه بتطورات التضخم وسوق الصرف.