< لميس الحديدي تكشف تفاصيل قرار البنك المركزي المرتقب بشأن أسعار الفائدة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

لميس الحديدي تكشف تفاصيل قرار البنك المركزي المرتقب بشأن أسعار الفائدة

لميس الحديدي
لميس الحديدي

استعرضت الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» المذاع عبر شبكة تليفزيون النهار، تطورات تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، مشيرة إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في قيمة التحويلات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بالتزامن مع ترقب الأسواق لقرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة.

ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج

وقالت لميس الحديدي إن تحويلات المصريين في الخارج ارتفعت بنسبة 28% خلال أول سبعة أشهر من العام الجاري، لتصل إلى نحو 29.7 مليار دولار، مقابل 23.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يعكس استمرار تدفق العملة الأجنبية عبر التحويلات الرسمية.

وأوضحت أن استمرار ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج بهذه المستويات يعكس، وفقًا لما طرحته خلال البرنامج، أهمية الدور الذي يقوم به المصريون في الخارج في دعم تدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد المصري، خاصة في ظل أهمية التحويلات كمصدر من مصادر العملة الأجنبية.

وأشارت إلى أن المصريين بالخارج يمثلون قوة اقتصادية مهمة، في ظل مساهمة تحويلاتهم في دعم الموارد الدولارية، بالتزامن مع وجود عدد من المطالب والملفات التي تحظى باهتمامهم، ومن بينها الإعلان رقم 11 من مشروع «بيت الوطن»، إلى جانب مبادرة السيارات.

ترقب قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة

وفي سياق آخر، تطرقت لميس الحديدي إلى حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبل اجتماع البنك المركزي المصري المقرر يوم الخميس المقبل، والذي يأتي ضمن اجتماعات لجنة السياسة النقدية خلال العام الجاري، موضحة أن القرار المرتقب بشأن أسعار الفائدة يحظى باهتمام كبير من المستثمرين والمواطنين والقطاع المصرفي.

وأوضحت أن البنك المركزي اتجه خلال الاجتماعات السابقة إلى تثبيت أسعار الفائدة في عدة مناسبات، بينما شهد شهر فبراير الماضي خفضًا للفائدة بنسبة 1%، لتصل المستويات الحالية إلى 19% للإيداع و20% للإقراض.

وأكدت الإعلامية أن مستويات أسعار الفائدة الحالية لا تزال مرتفعة، وهو ما يثير شكاوى من جانب المستثمرين والمطورين العقاريين، بسبب انعكاس تكلفة الاقتراض على مختلف الأنشطة الاقتصادية.

وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤدي إلى زيادة تكلفة التمويل بالنسبة للشركات والأفراد، وهو ما يمكن أن ينعكس على تكلفة المشروعات وأسعار المنتجات والخدمات، فضلًا عن تأثيره على قرارات الاستثمار والاقتراض.

التضخم الأساسي يواصل التحرك

وتناولت لميس الحديدي كذلك تطورات التضخم الأساسي، موضحة ارتفاعه من 14.7% في يوليو إلى 14.9% خلال أغسطس، مع استمرار استهداف خفض معدلات التضخم والوصول بها إلى مستويات أحادية الرقم بنهاية العام.

ويعد التضخم من أبرز العوامل التي تدخل في حسابات السياسة النقدية، إذ تراقب البنوك المركزية تطورات الأسعار قبل اتخاذ قرارات تتعلق بأسعار الفائدة، بهدف تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم النشاط الاقتصادي والاستثمار.

وأشارت لميس الحديدي إلى أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة يظل مؤثرًا في الأسواق والاقتصادات العالمية، بما في ذلك الاقتصاد المصري، في ظل ارتباط حركة رؤوس الأموال وأسواق العملات والتمويل بالتطورات النقدية العالمية.

وأوضحت أن التوقعات بشأن القرار الأمريكي كانت تدور بين تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها، بينما لا يبدو الخفض مطروحًا في الوقت الحالي وفق ما استعرضته خلال البرنامج.

لماذا يترقب الجميع قرار البنك المركزي؟

وأكدت لميس الحديدي أن قرار البنك المركزي المصري المرتقب يوم الخميس المقبل يحظى بأهمية كبيرة، خاصة في ظل تداخل عدد من العوامل الاقتصادية، وعلى رأسها معدلات التضخم، وأسعار الفائدة العالمية، وتكلفة التمويل، وحركة الاستثمار.

وتؤثر قرارات السياسة النقدية بشكل مباشر وغير مباشر على المواطنين والشركات، سواء من خلال العائد على الودائع أو تكلفة الحصول على القروض والتمويل، كما تمتد آثارها إلى بطاقات الائتمان والقروض الاستهلاكية والقطاع العقاري والاستثمارات المختلفة.

وبالتزامن مع ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 29.7 مليار دولار خلال أول سبعة أشهر من العام الجاري، يظل تطور تدفقات النقد الأجنبي وقرارات السياسة النقدية من الملفات الاقتصادية التي تحظى باهتمام واسع خلال الفترة الحالية، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات البنك المركزي المقبلة.