< أحمد كجوك: برنامج اقتصادي جديد بعد الاتفاق مع صندوق النقد.. وخفض الدين إلى 78% مستهدف العام المقبل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أحمد كجوك: برنامج اقتصادي جديد بعد الاتفاق مع صندوق النقد.. وخفض الدين إلى 78% مستهدف العام المقبل

أحمد كجوك وزير المالية
أحمد كجوك وزير المالية

أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة ستنتهي قريبًا من إعداد برنامج اقتصادي جديد، عقب الانتهاء من البرنامج المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، موضحًا أن البرنامج الجديد سيُطرح للنقاش مع الخبراء ومجتمع الأعمال والمنظمات المختلفة.

وقال الوزير، خلال اللقاء الشهري للغرفة الأمريكية بالقاهرة برئاسة عمر مهنا، إن علاقة مصر بصندوق النقد الدولي لا تقتصر على توفير التمويل والاقتراض فقط، وإنما تشمل أبعادًا أخرى، من بينها المساعدات الفنية، مشيرًا إلى أن مصر لديها أيضًا برنامج قوي مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي.

وأوضح كجوك أن تحسن المؤشرات المالية تحقق جزئيًا بفضل اتساع الناتج المحلي ونمو الاقتصاد، إلى جانب الحفاظ على الانضباط المالي، مؤكدًا أن الحكومة لم تحد عن مستهدفاتها خلال العام.

انخفاض الدين وارتفاع الحصيلة الضريبية

وكشف وزير المالية أن المؤشرات الأولية تشير إلى انخفاض نسبة دين الحكومة المركزية إلى أقل من 82% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري، مستهدفًا خفضها إلى 78% خلال العام المقبل.

كما أعلن ارتفاع الحصيلة الضريبية بنحو نقطة مئوية من الناتج المحلي، دون فرض ضرائب جديدة أو أعباء إضافية على الممولين.

وقال إن تحسن الأداء المالي جاء بدعم رئيسي من القطاع الخاص والشركات العاملة في مصر، إلى جانب الحفاظ على الانضباط المالي، موضحًا أن الزيادة في الإيرادات الضريبية تحققت من خلال تبسيط الإجراءات وتسهيلها وتحسين الالتزام الطوعي.

وأضاف أن الدين الخارجي لقطاع الموازنة تراجع بنحو 6 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، مقابل تعهد سابق بخفضه بين مليار وملياري دولار، مؤكدًا أن هذه النتائج تعكس التزام الحكومة بتعهداتها أمام الأسواق والمستثمرين.

وأوضح أن وزارة المالية حافظت على خطتها الخاصة بالإصدارات الدولية عند مستوى يتراوح بين 3 و4 مليارات دولار، رغم إمكانية زيادة الإصدارات، بهدف تعزيز ثقة الأسواق في المستهدفات المالية للدولة.

تحسن مؤشرات الشفافية المالية

وأكد كجوك تحسن مؤشرات الشفافية المالية وإتاحة البيانات وفقًا للمعايير الدولية، إلى جانب ارتفاع الاحتياطيات وصافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، مشيرًا إلى أن نظام سعر الصرف المرن أصبح أداة رئيسية لامتصاص الصدمات الخارجية.

وأشار وزير المالية إلى أن حزمة التيسيرات الضريبية الثانية تضمنت تعديلات على 8 قوانين ونحو 5 إجراءات لتسهيل التعاملات، من بينها خفض ضريبة القيمة المضافة على المعدات الطبية، وتعديل النظام الضريبي لأرباح البورصة، وتوسيع الاعتماد على الفحص بالعينة بدلًا من فحص جميع الممولين.

وقال إن هذه الإجراءات أسهمت في زيادة التسجيل الضريبي بصورة كبيرة ومنتظمة، دون فرض ضرائب جديدة، كما ساعدت في رفع مستوى الثقة بين الإدارة الضريبية والقطاع الخاص.

وأوضح أن نحو 1.5 مليون وحدة عقارية سُجلت طواعيًا عبر المنظومة الإلكترونية للضريبة العقارية، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تطوير النظام الرقمي لتقليل تكلفة الامتثال وتحسين جودة الخدمات.

تسوية 200 ألف منازعة ضريبية

وكشف الوزير عن تلقي الوزارة نحو 400 ألف طلب لتسوية المنازعات الضريبية داخليًا، مشيرًا إلى الانتهاء من تسوية نحو نصف هذه الطلبات، من خلال حلول واتفاقات تحقق مصلحة الدولة والممولين.

وأكد أن الوزارة تستهدف إنهاء إحالة المنازعات إلى جهات خارجية، من خلال التوصل إلى آليات عادلة وواضحة وقابلة للتنبؤ لحل الخلافات.

وأضاف أن تطبيق التعديل القانوني الخاص بعدم تجاوز الغرامات أصل المستحقات الضريبية أسفر عن خفض التزامات نحو 360 ألف ممول، بقيمة إجمالية بلغت 30 مليار جنيه.

وأشار وزير المالية إلى انضمام نحو 110 آلاف ممول جديد إلى النظام الضريبي المبسط للمنشآت التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، مؤكدًا أن النظام يتيح للممولين الاستفادة من منظومة الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني.

واعتبر أن توسع قاعدة المنضمين إلى النظام المبسط يعزز الشمول الضريبي والتحول الرقمي، ويدعم بناء علاقة أكثر تعاونًا بين الإدارة الضريبية والممولين.

واختتم كجوك بالتأكيد على أن تبسيط الإجراءات، وتحسين القدرة على التنبؤ، وتسهيل التعاملات، والعمل مع القطاع الخاص كشريك، تمثل ركائز أساسية للإصلاح المالي والضريبي في مصر.