الأزهر يدين اقتحام الأقصى ويحذر من تغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس
أعرب الأزهر الشريف عن إدانته واستنكاره الشديدين لاقتحام مسؤول في الحكومة الإسرائيلية ومجموعات من المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال، مؤكدًا أن ما حدث يمثل، وفقًا لبيان الأزهر، اعتداءً على حرمة المسجد الأقصى، واستفزازًا لمشاعر ما يقارب ملياري مسلم حول العالم.
الأزهر يدين اقتحام المسجد الأقصى
وأكد الأزهر الشريف أن اقتحام باحات المسجد الأقصى يمثل اعتداءً آثمًا على حرمة أولى القبلتين وثالث الحرمين، مشددًا على أن مثل هذه الممارسات من شأنها زيادة التوتر المرتبط بالمسجد والمدينة المقدسة.
وأوضح الأزهر، في بيانه، أن الاقتحام جرى تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال، معبرًا عن رفضه لما وصفه بالتصرف غير المسؤول، ومؤكدًا أن المسجد الأقصى يحظى بمكانة دينية كبيرة لدى المسلمين حول العالم.

الأزهر يحذر من تغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس
وشدد الأزهر الشريف على أن القدس والمسجد الأقصى المبارك بكامل باحاته ومصلياته يمثلان، بحسب البيان، حقًا إسلاميًا خالصًا لا يقبل القسمة أو الشراكة.
وحذر الأزهر من المخططات التي قال إنها تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة، والنيل من هويتها العربية والإسلامية، مشيرًا إلى ما وصفه بسياسات التهويد والتقسيم الزماني والمكاني وفرض الأمر الواقع.
وأكد الأزهر أن الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمدينة المقدسة والمسجد الأقصى يمثل قضية محورية في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها القدس.
مطالب الأزهر للمجتمع الدولي
وطالب الأزهر الشريف المجتمع الدولي ومؤسساته المعنية بالاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه ما يحدث في القدس والمسجد الأقصى، داعيًا إلى عدم الاكتفاء بالصمت إزاء هذه التطورات.
كما دعا الأزهر إلى اتخاذ خطوات من شأنها وقف ما وصفه في بيانه بـ«العربدة الاستفزازية»، والعمل على الحد من ممارسات سلطات الاحتلال والمستوطنين في المدينة المقدسة.
الأزهر يؤكد دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني
وفي ختام بيانه، دعا الأزهر الشريف الله عز وجل أن يحفظ المسجد الأقصى، وأن يثبت أهل القدس، وأن يمكن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة.
كما تضمن البيان دعاءً بأن يتمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، في إطار ما أكده الأزهر من تمسكه بمكانة القدس والمسجد الأقصى وحقوق الشعب الفلسطيني.
ويأتي موقف الأزهر في إطار بياناته المتعلقة بالتطورات في القدس والمسجد الأقصى، حيث يركز البيان على رفض أي إجراءات من شأنها، بحسب الأزهر، تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة أو المساس بهوية المسجد الأقصى.