< رمضان عبد المعز: آية «إنما يخشى الله من عباده العلماء» تكشف مكانة العلم في القرآن
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

رمضان عبد المعز: آية «إنما يخشى الله من عباده العلماء» تكشف مكانة العلم في القرآن

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

قال الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، إن قوله تعالى: «إنما يخشى الله من عباده العلماء» جاء في سياق الحديث عن عظمة الخلق ودقة الكون، مشيرًا إلى أن الآية سبقتها إشارات قرآنية إلى عدد من العلوم التي عرفها الإنسان عبر العصور.

رمضان عبد المعز: القرآن تحدث عن علوم الطبيعة والنبات والجيولوجيا قبل اكتشافها

وأوضح عبد المعز خلال تقديم برنامج «لعلهم يفقهون» عبر قناة «Dmc» أن فهم الآيات القرآنية يحتاج إلى النظر في سياقها الكامل، موضحًا أن سورة فاطر تحدثت قبل الآية عن نزول الماء من السماء وخروج الثمرات واختلاف ألوانها، وهو ما يرتبط بعدد من المجالات العلمية.

وأشار إلى أن دورة المياه في الطبيعة تمثل منظومة دقيقة تبدأ من البحار والمحيطات، حيث تتبخر المياه بفعل حرارة الشمس، ثم تصعد إلى طبقات الجو العليا لتتكثف وتكوّن السحب، وبعد ذلك تنزل الأمطار على الأرض.

وقال إن هذه التفاصيل ترتبط بما يعرف اليوم بعلم الطبيعة، موضحًا أن القرآن لفت النظر إلى هذه الظواهر الكونية قبل أن يدرسها الإنسان من خلال العلوم الحديثة.

القرآن أشار إلى علم النبات والاختلاف بين المحاصيل

وأضاف الداعية الإسلامي أن قوله تعالى: «فأخرجنا به ثمرات مختلفًا ألوانها» يحمل إشارة إلى علم النبات، موضحًا أن اختلاف الثمار لا يقتصر على اللون فقط، بل يشمل الطعم والخصائص، رغم أنها تُسقى بماء واحد وتنبت في أرض واحدة.

وتحدث عبد المعز عن الفرق بين الزراعة بالبذور والزراعة بالشتلات، موضحًا أن هذه المجالات تدخل ضمن علوم النبات التي تدرس أنواع المحاصيل ومواسم زراعتها وطرق نموها.

وأشار إلى أن الفلاح المصري القديم كان يعتمد على معرفة دقيقة بمواسم الزراعة وفق الشهور القبطية، وهو ما يعكس تراكم خبرات زراعية امتدت عبر التاريخ.

«ومن الجبال جدد بيض وحمر».. إشارة إلى علم الجيولوجيا

وتابع عبد المعز أن الآيات التي تحدثت عن الجبال واختلاف ألوانها تحمل دلالة أخرى على علم طبقات الأرض، مشيرًا إلى أن الجبال تحتوي على معادن وثروات مختلفة يستفيد منها الإنسان.

وأوضح أن القرآن أشار إلى تنوع المخلوقات في قوله تعالى: «ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه»، معتبرًا أن ذلك يرتبط بعلم الأحياء ودراسة الكائنات الحية.

دعوة للاهتمام بكل العلوم

وأكد الشيخ رمضان عبد المعز أن القرآن لا يقتصر على الدعوة إلى نوع واحد من المعرفة، بل يحث على التأمل والتعلم في مختلف المجالات، قائلًا إن علوم الطبيعة والنبات والجيولوجيا والأحياء كلها علوم مهمة.

وأضاف أن علوم القرآن والحديث واللغة العربية لها مكانتها الكبيرة، باعتبارها مرتبطة بفهم كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، مشددًا على أن العلم بمختلف فروعه يمثل طريقًا لمعرفة عظمة الخالق.