< «لن ندخل في مفاوضات عبثية».. وزير الري يكشف 3 شروط للحوار مع إثيوبيا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«لن ندخل في مفاوضات عبثية».. وزير الري يكشف 3 شروط للحوار مع إثيوبيا

الدكتور هاني سويلم،
الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن موقف الدولة المصرية واضح وثابت بشأن حماية أمنها المائي، مشددًا على أن حصة مصر المائية لم تتأثر حتى الآن بالرغم من كل عمليات الملء والتغاضي الإثيوبي، وموضحًا أن مصر لن تنتظر حدوث ضرر لتتحرك، بل إنها ترفض وترفض تمامًا مجرد التفكير في المساس بحقوقها المائية، لأن قضية المياه بالنسبة لمصر هي قضية أمن قومي وجودي لا يقبل أي مساومة.

«3 شروط وسقف بالأسابيع».. وزير الري يفرض القواعد المصرية لإنهاء «عبث أديس أبابا»

وأوضح وزير الري في مداخلة لبرنامج "الحكاية" عبر قناة "Mbc مصر" أن مصر بطبيعتها وتاريخها دولة سلام، ولولا هذه الحكمة والدبلوماسية والسياسة المتوازنة لخاضت صراعات ونزاعات لا يُحمد عقباها، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية توازن بين الحفاظ على أرواح وحقوق مواطنيها وبين تجنب الانجرار لمواجهات مفتوحة، لكن هذا الحلم لا يعني التهاون؛ إذ إن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يكفلان لمصر حق استخدام كل الوسائل وردود الفعل المناسبة لحماية مصالحها وأمنها القومي إذا ما تعرض المورد المائي للتهديد.

واستشهد الوزير بما عرضه في مؤتمر صحفي اليوم، حيث وضع خريطة مصر وأشار إلى الشريط الرفيع جدًا حول ضفاف نهر النيل ليعلن للجميع: "هذه هي مصر.. كل المصريين يتجمعون على ضفتي هذا النهر، وإذا اختفى نهر النيل لا توجد دولة"، مؤكدًا أن هذا الفهم يجعل حماية المياه حقًا شرعيًا مكفولًا بكل القوانين والأعراف الدولية ولا يمكن للقيادة أو الشعب السماح بالاعتداء عليه.

سد غير شرعي ومخالفة إعلان المبادئ

ووصف وزير الري سد النهضة الإثيوبي بأنه "سد غير شرعي"، لكونه أُقيم بمخالفة صريحة للقانون الدولي ودون إخطار مسبق أو توافق على الدراسات الفنية بين دول الحوض.

وأضاف أن مصر حاولت تصحيح هذا الخطأ عبر توقيع "إعلان المبادئ"، إلا أن الجانب الإثيوبي خرق جميع بنوده ولم يُنفذ بندًا واحدًا؛ فلا الدراسات تمت، ولا التوصل لاتفاق حول الملء التشغيل تحقق، ولا تبادل البيانات جرى، حتى إنهم فروا وهربوا قبل التوقيع النهائي على الاتفاق الشامل في آخر لحظة.

3 شروط مصرية لإنهاء التفاوض العبثي

وشدد "سويلم" على أن مصر لن تعود إطلاقًا إلى جدول المفاوضات القديم والماراثون العبثي الذي يضيع الوقت كما حدث على مدار 13 إلى 15 عامًا، حيث وضعت القاهرة شروطًا صارمة وأساسية لأي راعي أو جهة محايدة ترغب في فتح باب الحوار مستقبلًا، وهي:

الاعتراف الصريح بالاستخدامات المائية الحالية لـ120 مليون مواطن مصري كخط دفاع أول وأساسي قبل بدء أي حديث.

بالإضافة إلى الإقرار والتطبييق الفعلي لمبادئ القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية والمشتركة مع إثيوبيا.

وكذلك تحديد سقف زمني ملزم ومحدد للمفاوضات لا يتجاوز أسابيع معدودة فقط، للوصول إلى اتفاق قانوني ملزم، مع غلق باب التسويف نهائيًا، مؤكدًا أن مصر لن تدخل في مفاوضات عبثية.