< عاجل|هل ترتفع أسعار البنزين والسولار؟ تفاصيل اجتماع لجنة التسعير التلقائي
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عاجل|هل ترتفع أسعار البنزين والسولار؟ تفاصيل اجتماع لجنة التسعير التلقائي

تعبيرية
تعبيرية

أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن أسعار البنزين والسولار لن تشهد تحريكًا حتى نهاية سبتمبر، موضحًا أن التعاقدات الخاصة بالمواد البترولية مستمرة حتى 30 سبتمبر، وبالتالي لن يتم تغيير الأسعار قبل هذا الموعد.

وأوضح أن لجنة التسعير التلقائي من المقرر أن تعقد اجتماعها خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، على أن يتم خلال الاجتماع بحث موقف أسعار المنتجات البترولية وتحديد مدى الحاجة إلى تحريك الأسعار من عدمه.

وأشار إلى أن اللجنة لا تجتمع من الأساس إذا لم تكن هناك حاجة إلى تحريك أسعار الخام، مؤكدًا أن القرار النهائي بشأن أسعار البنزين والسولار يخضع للآلية المحددة للتسعير.

سعر النفط في الموازنة العامة للدولة

وأوضح رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ أن سعر برميل النفط في الموازنة العامة للدولة تم تقديره عند نحو 75 دولارًا للبرميل.

وأشار إلى أن كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر خام برنت تمثل تكلفة إضافية على الدولة تقدر بنحو 4 مليارات جنيه سنويًا، باعتبارها فارقًا عن السعر المحدد ضمن تقديرات الموازنة.

وشدد أسامة كمال على أن وزارة البترول لا تحدد بصورة مباشرة السعر الذي يدفعه المواطن في محطات الوقود، موضحًا أن تحديد أسعار المنتجات البترولية يمر عبر لجنة التسعير التلقائي التي تقدم توصيتها، ثم يصدر القرار النهائي من الحكومة.

وأضاف أن آلية التسعير تعتمد على مجموعة من المتغيرات، من بينها أسعار النفط الخام والتطورات في الأسواق العالمية، إلى جانب الظروف الاقتصادية والمالية.

الاحتياطي النقدي يصل إلى 53 مليار دولار

وفي سياق متصل، أشار أسامة كمال إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي إلى نحو 53 مليار دولار يمثل عاملًا مطمئنًا، ويساعد الدولة على التعامل مع التداعيات المحتملة لأي تحركات في الأسواق العالمية.

وأوضح أن وجود احتياطي نقدي قوي يمنح الدولة قدرة أكبر على امتصاص جزء من تأثيرات الأزمات الخارجية والتعامل مع التقلبات العالمية في أسعار الطاقة.

ارتفاع فاتورة دعم المواد البترولية

وكشف وزير البترول الأسبق عن ارتفاع كبير في فاتورة دعم المواد البترولية، موضحًا أن الدولة لا تزال تدعم بعض المنتجات البترولية، وفي مقدمتها الغاز والسولار، رغم التحركات التي شهدتها الأسعار خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن فاتورة دعم المواد البترولية كانت، قبل الحرب الإيرانية الأمريكية وتحديدًا خلال شهري يناير وفبراير، تتراوح بين 550 و600 مليون دولار شهريًا.

وأوضح أن هذه الفاتورة ارتفعت بصورة كبيرة بعد الحرب ومع التعاقدات الأخيرة، لتصل إلى نحو 2.6 مليار دولار شهريًا.

ولفت إلى أن سعر الغاز الذي كانت الدولة تشتريه في السابق بنحو 8 أو 10 أو 12 دولارًا، ارتفع إلى نحو 23 دولارًا، وهو ما أدى إلى زيادة كبيرة في تكلفة توفير المواد البترولية والطاقة.

ارتفاع أسعار النفط يضغط على الموازنة

من جانبه، حذر الخبير الاقتصادي محمد فؤاد من التداعيات المالية لارتفاع أسعار البترول عالميًا على الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أن الزيادة الحالية في أسعار الخام تمثل ضغطًا على فاتورة دعم الطاقة وتفرض تحديات أمام صانع القرار.

وقال محمد فؤاد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «MBC مصر»، إن المرجع الاقتصادي يشير إلى أن كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر برميل البترول تؤثر على الحساب الجاري بنحو 3 في الألف من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح أن مصر تتحمل حاليًا زيادة بنحو 30 دولارًا للبرميل فوق السعر المقدر في الموازنة، وهو ما يترجم، وفق تقديره، إلى تكلفة إضافية تقدر بنحو 25 مليار جنيه سنويًا.

وأشار محمد فؤاد إلى أن الموازنة العامة وضعت في حساباتها إجمالي دعم للطاقة يبلغ نحو 120 مليار جنيه، لافتًا إلى أن الزيادة الحالية في أسعار البترول تقترب من مضاعفة الرقم الذي تم احتسابه في الموازنة.

وأضاف أن حجم التأثير النهائي على الموازنة يرتبط كذلك بمدى التحوط الذي قامت به الدولة لمواجهة تقلبات أسعار الطاقة، موضحًا أن وجود تحوط جيد يمكن أن يخفف من حجم التداعيات، بينما يؤدي ضعف التحوط إلى ظهور الفجوة المالية بصورة أكبر.

وأوضح فؤاد أن القرار المتعلق بأسعار الوقود في هذه المرحلة لا يمكن النظر إليه باعتباره قرارًا حسابيًا فقط، رغم إمكانية حساب التكلفة بالأرقام، لأن زيادة أسعار الطاقة لا تقتصر آثارها على بند دعم المنتجات البترولية.

وأشار إلى أن تحركات أسعار الطاقة يمكن أن تمتد آثارها إلى أسعار العديد من السلع والخدمات، باعتبار الوقود أحد عناصر تكلفة النقل والإنتاج والتشغيل.

كما أوضح أن البنك المركزي كان يضع في حساباته سيناريوهات مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وانعكاسها على التضخم، وكانت التقديرات السابقة تتعامل مع إمكانية وصول التضخم إلى مستويات مرتفعة في حالة تدهور الأوضاع.

وتظل تطورات أسعار البترول عالميًا خلال الفترة المقبلة عاملًا مهمًا في تحديد حجم الضغوط التي يمكن أن تواجه الموازنة والسياسة الاقتصادية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.

وبناءً على تصريحات المهندس أسامة كمال، لا توجد زيادة مقررة في أسعار البنزين والسولار حتى نهاية سبتمبر، بينما من المنتظر أن تعقد لجنة التسعير التلقائي اجتماعها خلال الأسبوع الأول من أكتوبر لبحث موقف الأسعار وفق المتغيرات الاقتصادية وأسعار النفط العالمية وقتها.