14 مليار دولار.. ماذا تفعل الاستثمارات المصرية في أفريقيا؟ السفير محمد أبو بكر يكشف التفاصيل
أكد السفير محمد أبو بكر صالح، نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية، أن حجم الاستثمارات المصرية في القارة الأفريقية وصل إلى نحو 14 مليار دولار، موزعة على مجموعة متنوعة من القطاعات والمشروعات، من بينها الطاقة والبنية التحتية والطرق والمستشفيات، بما يعكس اتساع نطاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والدول الأفريقية.
الاستثمارات المصرية في أفريقيا
وأوضح محمد أبو بكر صالح، خلال لقائه مع الإعلامي حساني بشير، ببرنامج «الحصاد الأفريقي» المذاع عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الشركات المصرية أصبحت تعمل في عدد كبير من الدول الأفريقية، من خلال تنفيذ مشروعات متنوعة تستهدف دعم التنمية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر ودول القارة.

وأشار نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية إلى أن مجالات العمل المصري في أفريقيا تشمل مشروعات الطاقة الكهرومائية، ومحطات الكهرباء، والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى مشروعات البنية التحتية والطرق والمستشفيات، مؤكدًا أن الشركات المصرية تمتلك خبرات يمكن الاستفادة منها في تنفيذ العديد من المشروعات التنموية بالقارة.
وتطرق السفير محمد أبو بكر صالح إلى نماذج من الشركات المصرية العاملة في الأسواق الأفريقية، موضحًا أن شركة إنفينيتي تعمل في مجال الطاقة المتجددة في جنوب أفريقيا، بينما تمتد أنشطة شركة المقاولون العرب إلى أكثر من 26 دولة أفريقية، حيث تشارك في تنفيذ مشروعات متعددة في مجالات الطرق والبنية التحتية والمستشفيات.
وأكد نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية أن القارة الأفريقية تمثل سوقًا كبيرة، حيث يبلغ عدد سكانها نحو 1.4 مليار نسمة، ويشكل الشباب نحو ثلثي هذا العدد، وهو ما يمثل موردًا بشريًا ضخمًا يمكن الاعتماد عليه في دعم التنمية الاقتصادية والصناعية خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن الاستفادة من هذه الثروة البشرية لا تتوقف عند توطين الصناعات داخل الدول الأفريقية، وإنما تشمل أيضًا توطين المعرفة لدى الشباب، من خلال برامج تدريب وتأهيل تتناسب مع احتياجات سوق العمل والقطاعات الصناعية الجديدة والناشئة.
وأشار إلى أن تدريب الشباب وتأهيلهم بالمهارات المناسبة يمثلان عنصرين مهمين في تعزيز قدرة الدول الأفريقية على تطوير صناعاتها، والاستفادة من مواردها البشرية، وتحويل الزيادة السكانية والشريحة الشبابية الكبيرة إلى قوة داعمة للنمو الاقتصادي.
قطاع الأدوية نموذج للتكامل الأفريقي
ولفت محمد أبو بكر صالح إلى أن قطاع الأدوية يمثل أحد النماذج الواضحة على إمكانية تحقيق التكامل بين الدول الأفريقية، موضحًا أن احتياجات الأسواق تختلف من دولة إلى أخرى، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات المصرية للدخول إلى الأسواق الأفريقية وفق طبيعة كل سوق واحتياجاته.
وأوضح أن الشركة المصرية التي تدخل إحدى الأسواق الأفريقية يمكن أن تبدأ بتوطين جزء من الصناعة، ثم تعمل بصورة تدريجية على زيادة نسبة المكونات المحلية وتوسيع نطاق التصنيع، بما يسمح بتحقيق استفادة متبادلة وتعزيز القدرات الصناعية داخل الدولة المستقبلة للاستثمار.
وأكد نائب وزير الخارجية أن مفهوم التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية يقوم على الاستفادة من المزايا والقدرات المختلفة التي تمتلكها كل دولة، بما يسمح بإقامة شراكات تستند إلى المصالح المشتركة وتوزيع الأدوار في قطاعات الإنتاج والصناعة والاستثمار.
وأشار إلى أن دولًا مثل مصر وجنوب أفريقيا ونيجيريا وكينيا تمتلك قدرات وإمكانات يمكن أن تسهم في تسريع التعاون الاقتصادي والاستثماري داخل القارة، من خلال إقامة شراكات وتوسيع مجالات العمل المشترك.
وتأتي الاستثمارات المصرية في أفريقيا ضمن توجه يستهدف تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية في قطاعات متعددة، خاصة الطاقة والبنية التحتية والصناعة، إلى جانب دعم برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يساهم في بناء شراكات اقتصادية أكثر اتساعًا خلال الفترة المقبلة.
ويبرز حجم الاستثمارات المصرية في القارة، الذي يصل إلى 14 مليار دولار وفق تصريحات نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية، أهمية الأسواق الأفريقية بالنسبة للشركات المصرية، خاصة مع امتلاك القارة احتياجات متزايدة في مجالات الطاقة والبنية الأساسية والصناعة والخدمات، إلى جانب قاعدة سكانية وشبابية كبيرة يمكن أن تمثل عنصرًا مهمًا في مستقبل التنمية الاقتصادية.