< عاجل| محمد فؤاد يحسم توقعاته لقرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عاجل| محمد فؤاد يحسم توقعاته لقرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة

 الخبير الاقتصادي
الخبير الاقتصادي الدكتور محمد فؤاد

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد فؤاد وجود قنوات اتصال مباشرة بين تطورات الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد المصري، موضحًا أن قرارات الفائدة الأمريكية يمكن أن تنعكس على حركة الدولار والتدفقات النقدية وأداء الأسواق الناشئة، ومن بينها السوق المصرية.

تأثير رفع الفائدة الأمريكية على الدولار

وقال محمد فؤاد، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة MBC مصر، إن رفع أسعار الفائدة الأمريكية يؤثر بصورة مباشرة على قيمة الدولار والتدفقات النقدية حول العالم، موضحًا أن ارتفاع الفائدة في الولايات المتحدة يدعم قيمة الدولار أمام العملات الأخرى.

وأشار إلى أن مؤشر الدولار «DXY» شهد ارتفاعًا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس على قيمة الدولار أمام الجنيه المصري، مؤكدًا أن حركة سعر الدولار في السوق المصرية ترتبط بدرجة كبيرة بالتطورات التي تشهدها الأسواق العالمية.

الأموال الساخنة وتأثيرها على الاقتصاد المصري

وأوضح الخبير الاقتصادي أن العامل الثاني المؤثر يتمثل في تدفقات الأموال الساخنة، لافتًا إلى أن خروج هذه التدفقات أو تراجع معدلات دخولها يمكن أن يفرض ضغوطًا على الأسواق الناشئة.

وأكد أن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر يختلف عن الظروف التي شهدها الاقتصاد خلال عام 2022، في ظل وجود فائدة حقيقية إيجابية، وهو ما يمكن أن يساهم في التعامل مع الضغوط الحالية بصورة مختلفة.

واستشهد فؤاد بما طرحه الاقتصادي الدكتور زياد داود، واصفًا الوضع الحالي بأنه «اضطراب وليس زلزالًا»، موضحًا أن الاقتصاد المصري واجه خلال عام 2022 صدمة اقتصادية كبيرة، بينما تتمثل الظروف الحالية في حالة من الاضطراب يمكن التعامل معها وفقًا لتطورات الأسواق العالمية.

وحذر محمد فؤاد من أن استمرار الأوضاع الحالية لفترة طويلة يمكن أن يؤدي إلى تراكم آثارها على الاقتصاد، خاصة مع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وتزايد الضغوط الاقتصادية.

وأوضح أن استمرار ارتفاع تكلفة الفائدة لفترة طويلة قد يؤدي إلى زيادة مستويات الدين، بالتزامن مع تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي، وهو ما يجعل تطورات أسعار الفائدة العالمية محل متابعة مستمرة من جانب الأسواق.

توقعات أسعار الفائدة في مصر

وحول الاجتماع المقبل للبنك المركزي المصري، أشار فؤاد إلى أن التوقعات التي كانت تشير قبل عدة أشهر إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة لم تعد بالقوة نفسها، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن السيناريو الأقرب من وجهة نظره يتمثل في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، خاصة مع استمرار الضغوط العالمية وحركة الأسواق الدولية.

وتطرق الخبير الاقتصادي إلى تأثير ارتفاع سعر الدولار على أسعار السلع في السوق المحلية، موضحًا أن أي زيادة في سعر الصرف يمكن أن تدفع بعض التجار إلى إعادة تسعير المنتجات بصورة سريعة.

وأشار إلى أن تحركات سعر الدولار يمكن أن تنعكس على أسعار عدد من السلع والمنتجات، من بينها الدواجن والبيض والزيت والسكر، خاصة مع اعتماد بعض مدخلات الإنتاج أو المنتجات على الاستيراد.

وأكد محمد فؤاد أن ارتفاع سعر الدولار يمكن أن ينعكس على معدلات التضخم، كما يؤثر على القوة الشرائية للمواطنين، في ظل ارتفاع تكلفة السلع والخدمات.

وأشار في الوقت نفسه إلى أن السوق المصرية أصبحت مختلفة عن السنوات السابقة، خاصة مع استمرار مستويات أسعار الفائدة المرتفعة وتراجع القوة الشرائية، وهو ما يؤثر على قدرة المستهلكين على تحمل زيادات سعرية متتالية.

وأوضح فؤاد أن ضعف القوة الشرائية يمثل أحد العوامل التي تحد من قدرة السوق على استيعاب زيادات كبيرة في الأسعار، مؤكدًا أن انخفاض الطلب يمكن أن يفرض قيودًا على قدرة التجار والمنتجين على تمرير الزيادات بصورة كاملة إلى المستهلك.

وأضاف أن من غير المتوقع حدوث انفلات كبير في سعر الصرف، خاصة في ظل المرونة التي أصبح يتمتع بها سعر الصرف خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن تطورات الدولار والأسواق العالمية ستظل من أبرز العوامل المؤثرة في المشهد الاقتصادي المصري خلال الفترة المقبلة.