4.6 مليون طن إنتاج.. ماذا يحدث داخل صناعة البتروكيماويات المصرية؟ الأرقام تكشف مفاجأة
قال الدكتور محمد زين، وكيل المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن قطاع البتروكيماويات حقق نتائج متميزة خلال العام المالي 2025-2026، مشيرًا إلى ارتفاع إجمالي الإنتاج إلى نحو 4.6 مليون طن، مقارنة بنحو 4.2 مليون طن خلال العام المالي السابق.
وأوضح محمد زين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، أن إيرادات قطاع البتروكيماويات بلغت نحو 2.6 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، من بينها نحو 1.8 مليار دولار جاءت من الصادرات.
صادرات البتروكيماويات المصرية تتجاوز 50 دولة
وأشار وكيل المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة إلى أن صادرات البتروكيماويات المصرية وصلت إلى أكثر من 50 دولة حول العالم، بما يعكس اتساع نطاق انتشار المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

وأوضح أن قائمة الأسواق التي تستقبل المنتجات البتروكيماوية المصرية تضم عددًا من الدول المهمة، من بينها إيطاليا والصين وتركيا وإسبانيا ومالطا والسعودية، لافتًا إلى أن الأسواق الأوروبية تستحوذ على نسبة مهمة من الصادرات المصرية.
الأسواق الأوروبية تفرض متطلبات فنية وبيئية مرتفعة
وأكد محمد زين أن دخول المنتجات المصرية إلى الأسواق الأوروبية يتطلب الالتزام بمجموعة من المتطلبات الفنية والبيئية المرتفعة، موضحًا أن قدرة المنتجات المصرية على الوصول إلى هذه الأسواق تعكس، بحسب تصريحاته، الالتزام بمستويات جودة مستقرة ومتجانسة.
وأضاف أن الحفاظ على القدرة التنافسية في الأسواق الخارجية يتطلب استمرار تطوير المنتجات وتحسين مستويات الجودة، إلى جانب الالتزام بالاشتراطات والمعايير التي تفرضها الأسواق المستوردة.
وكشف وكيل المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة عن توجه قطاع البتروكيماويات للتوسع في أسواق جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في أوروبا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الشرق الأوسط.
وأوضح أن خطط التوسع لا تستهدف فقط زيادة حجم صادرات البتروكيماويات المصرية، وإنما ترتبط برؤية أوسع لتعزيز دور مصر كقاعدة صناعية في هذا المجال، من خلال زيادة الاستفادة من موارد البترول والغاز.
وأشار محمد زين إلى أن الهدف يتمثل في تحويل البترول والغاز إلى منتجات بتروكيماوية، ثم استخدامها في إنتاج صناعات وسيطة وتحويلية وصولًا إلى منتجات نهائية ذات قيمة مضافة أعلى.
وأكد أن تعظيم القيمة المضافة يمثل محورًا مهمًا في خطط تطوير صناعة البتروكيماويات، خاصة أن تحويل الموارد الطبيعية إلى منتجات صناعية متعددة المراحل يمكن أن يدعم نمو الصناعات المرتبطة بالقطاع ويزيد من فرص التصدير.
البتروكيماويات ودعم الصادرات المصرية
وتعكس أرقام الإنتاج والصادرات التي أعلنها وكيل المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة أهمية قطاع البتروكيماويات ضمن منظومة الصناعات التصديرية المصرية، خاصة مع وصول المنتجات إلى أكثر من 50 سوقًا حول العالم.
وشدد محمد زين على أهمية مواصلة العمل على فتح أسواق ودول جديدة أمام المنتجات المصرية، بالتزامن مع زيادة القيمة المضافة داخل الصناعة والاستفادة من موارد البترول والغاز في دعم مختلف الأنشطة الصناعية.
وتستهدف هذه الرؤية تعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية، مع التوسع في مراحل التصنيع المختلفة بدلًا من الاقتصار على تصدير المواد والمنتجات الأولية، بما يرفع القيمة الاقتصادية للموارد ويدعم الصناعات الوسيطة والتحويلية والمنتجات النهائية.
وأكد وكيل المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة أن التوسع الخارجي وزيادة القيمة المضافة يسيران بالتوازي مع جهود فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وتستند استراتيجية القطاع، وفق تصريحاته، إلى الاستفادة بصورة أكبر من البترول والغاز في إقامة سلسلة صناعية متكاملة تبدأ من المواد الخام، مرورًا بالمنتجات البتروكيماوية والصناعات الوسيطة والتحويلية، وصولًا إلى المنتجات النهائية القادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وبذلك، يواصل قطاع البتروكيماويات العمل على زيادة الإنتاج والصادرات، بالتوازي مع استهداف أسواق جديدة في أوروبا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.
لمشاهدة المداخلة هنا