< ارتفاع النفط ومخاوف التضخم يدفعان المستثمرين لسحب مليارات الدولارات من صناديق الأسهم العالمية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

ارتفاع النفط ومخاوف التضخم يدفعان المستثمرين لسحب مليارات الدولارات من صناديق الأسهم العالمية

الأسهم وأسعار النفط
الأسهم وأسعار النفط

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية خارجة في تسعة أشهر خلال الأسبوع المنتهي في 16 سبتمبر، بعدما دفعت الزيادة في أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها خلال أربعة أشهر إلى تنامي مخاوف المستثمرين بشأن التضخم، بالتزامن مع حالة من الترقب لتحركات أسعار الفائدة الأمريكية.

صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر تدفقات خارجة في 9 أشهر

وأظهرت بيانات شركة LSEG Lipper، المتخصصة في بيانات وتحليلات صناديق الاستثمار والتابعة لمجموعة بورصة لندن (LSEG)، أن المستثمرين سحبوا نحو 23.21 مليار دولار من صناديق الأسهم العالمية خلال أسبوع واحد، في أكبر تدفقات خارجة منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025.

ارتفاع أسعار النفط الخام

وجاء هذا التراجع في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوى لها في أربعة أشهر، وهو ما أعاد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، كما انعكس على عوائد سندات الخزانة الأمريكية التي ارتفعت خلال الأسبوع. وأدى ذلك بدوره إلى زيادة الضغوط على صناديق الأسهم التي تركز استثماراتها على أسهم النمو.

تحركات الأسواق اليوم 

وتزامنت تحركات الأسواق مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، مع الإشارة إلى احتمال الحاجة إلى زيادات إضافية بهدف الحد من الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة على خلفية الحرب في إيران.

وعلى مستوى الأسواق الرئيسية، كانت صناديق الأسهم الأمريكية الأكثر تعرضًا لضغوط السحب، بعدما سجلت صافي تدفقات خارجة بلغ 31.44 مليار دولار، لتواصل بذلك تسجيل التدفقات الخارجة للأسبوع الرابع على التوالي.

التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم

وفي أوروبا، بلغت التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم نحو 295 مليون دولار، بينما اتجهت حركة المستثمرين في الاتجاه المعاكس داخل آسيا، حيث استقطبت صناديق الأسهم الآسيوية تدفقات داخلة صافية بقيمة 6.26 مليار دولار.

ورغم التراجع العام في صناديق الأسهم العالمية، شهدت صناديق قطاعات الأسهم تحسنًا ملحوظًا، إذ ارتفعت التدفقات الأسبوعية إليها إلى أعلى مستوى في ستة أسابيع، مسجلة 4.49 مليار دولار. وجاءت صناديق التكنولوجيا في مقدمة القطاعات المستقطبة للأموال بتدفقات بلغت 1.94 مليار دولار، تلتها صناديق الخدمات المالية بنحو 1.31 مليار دولار، ثم صناديق السلع الاستهلاكية الكمالية التي جذبت 621 مليون دولار.

أسواق السندات العالمية 

أما سوق السندات، فسجلت صناديق السندات العالمية تدفقات داخلة بلغت 855 مليون دولار خلال الأسبوع، وهي أدنى قيمة أسبوعية للتدفقات الداخلة منذ الأول من أبريل.

وفي التفاصيل، سحب المستثمرون نحو 3.85 مليار دولار من صناديق السندات مرتفعة العائد، إلى جانب 1.1 مليار دولار من صناديق السندات المقومة باليورو. في المقابل، شهدت صناديق السندات الحكومية تدفقات داخلة بلغت 2.96 مليار دولار، بينما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل نحو 1.96 مليار دولار.

صناديق أسواق النقد

وشهدت صناديق أسواق النقد تحولًا لافتًا خلال الأسبوع، بعدما سجلت تدفقات خارجة بلغت 77.42 مليار دولار، لتنهي بذلك سلسلة من صافي المشتريات استمرت لمدة أسبوعين.

وفي سوق السلع الأولية، واصلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة جذب أموال المستثمرين، إذ سجلت تدفقات داخلة بقيمة 1.17 مليار دولار، لتسجل بذلك تاسع أسبوع من التدفقات الداخلة خلال آخر عشرة أسابيع.

في المقابل، سجلت صناديق الطاقة تدفقات خارجة بلغت 148 مليون دولار، بعد أن كانت قد جذبت تدفقات داخلة بقيمة 211 مليون دولار في الأسبوع السابق، في انعكاس لتحول ملحوظ في توجهات المستثمرين تجاه القطاع.

الأسواق الناشئة

وبالنسبة إلى الأسواق الناشئة، سجلت صناديق الأسهم ثاني أسبوع متتالٍ من التدفقات الخارجة، بإجمالي بلغ 1.61 مليار دولار، في وقت شهدت فيه صناديق السندات في الأسواق الناشئة أيضًا خروجًا للأموال.

وسحب المستثمرون نحو 167 مليون دولار من صناديق السندات في الأسواق الناشئة، لتنتهي بذلك سلسلة من التدفقات الداخلة استمرت ستة أسابيع متتالية. وشملت البيانات التي أصدرتها LSEG Lipper نحو 29،002 صندوق استثماري، ما يعكس اتساع نطاق البيانات المستخدمة في رصد تحركات المستثمرين خلال الفترة محل المتابعة.

صناديق الأسهم العالمية

وتكشف حركة التدفقات خلال الأسبوع عن تباين واضح بين فئات الأصول والقطاعات المختلفة؛ ففي الوقت الذي تعرضت فيه صناديق الأسهم العالمية لضغوط سحب قوية، استمرت بعض القطاعات، وعلى رأسها التكنولوجيا والخدمات المالية، في جذب استثمارات جديدة، كما حافظت صناديق الذهب والمعادن النفيسة على جاذبيتها وسط حالة عدم اليقين المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة والسياسة النقدية الأمريكية.