«4.3 مليون طن سنويًا».. وزير البترول الأسبق يكشف سر ثبات استهلاك البوتاجاز في مصر لنحو 15 عامًا
كشف المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق وعضو مجلس الشيوخ، أن استهلاك البوتاجاز في مصر استقر عند مستوى يقارب 4.3 مليون طن سنويًا على مدار نحو 15 عامًا، رغم الزيادة السكانية والتوسع في أعداد الأسر، معتبرًا أن ثبات معدلات الاستهلاك يعكس تأثير التوسع في استخدام الغاز الطبيعي كبديل للبوتاجاز.
وقال كمال، خلال حواره مع الإعلامي محمد موسى، في برنامج «خط أحمر» المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، إن عدد الأسر المستفيدة من خدمات الغاز الطبيعي وصل إلى نحو 16 أو 16.5 مليون أسرة، مشيرًا إلى أن التوسع في توصيل الغاز للمنازل ساهم في الحد من الاعتماد على البوتاجاز.
وأوضح وزير البترول الأسبق أن وصول الغاز الطبيعي إلى ملايين الأسر أسهم في استيعاب جانب من الزيادة الطبيعية في الطلب على الطاقة، إلى جانب تخفيف الضغط على احتياجات البوتاجاز مع توسع شبكات توصيل الغاز.
الغاز الطبيعي يخفف الضغط على احتياجات الطاقة
وأكد أسامة كمال أن استمرار التوسع في توصيل الغاز الطبيعي إلى المنازل يسهم في تنويع مصادر توفير الطاقة للأسر المصرية، ويعزز قدرة الدولة على التعامل مع الزيادة في الاستهلاك الناتجة عن النمو السكاني والتوسع العمراني.
وأشار إلى أن زيادة عدد الأسر عادة ما تفرض طلبًا إضافيًا على مصادر الطاقة، إلا أن التوسع في استخدام الغاز الطبيعي ساهم في الحد من انعكاس هذه الزيادة على استهلاك البوتاجاز.
الخليج يستحوذ على 70% من احتياطيات البترول والغاز عالميًا
وفي سياق حديثه عن تطورات أسواق الطاقة العالمية، قال المهندس أسامة كمال إن منطقة الخليج تنتج ما يتراوح بين 23 و25% من الإنتاج العالمي من البترول والغاز، بينما تستحوذ على نحو 70% من الاحتياطيات العالمية، وهو ما يمنحها أهمية استراتيجية كبيرة في منظومة الطاقة الدولية.
وأوضح أن أهمية منطقة الخليج لا ترتبط فقط بحجم الاحتياطيات والإنتاج، وإنما تمتد إلى تأثير أي اضطرابات تشهدها المنطقة على حركة إمدادات الطاقة العالمية.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة، خاصة المرتبطة بالاضطرابات في الخليج ومضيق هرمز، أدت إلى خروج كميات كبيرة من الإمدادات من معادلة التصدير، موضحًا أن نحو 20 مليون برميل أصبحت خارج حركة التصدير في ظل الظروف الحالية.
وأكد كمال أن استمرار هذه التطورات يفرض ضغوطًا إضافية على منظومة أمن الطاقة العالمية، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول الكبرى على واردات البترول والغاز.
الصين تستورد نحو 11 مليون برميل يوميًا
وقال وزير البترول الأسبق إن الصين تعد من أكبر مستهلكي الطاقة على مستوى العالم، مشيرًا إلى أنها تستورد نحو 11 مليون برميل يوميًا، ما يجعلها طرفًا رئيسيًا في حركة التجارة العالمية للطاقة.
وأوضح أن حجم الاستهلاك الصيني ينعكس بصورة مباشرة على أسواق البترول والغاز، في ظل اعتماد بكين على واردات الطاقة لتلبية جانب كبير من احتياجاتها.
وأشار كمال إلى أن أي تغيرات في حركة الإنتاج أو الإمدادات العالمية يمكن أن تؤثر في السوق الصينية، لافتًا إلى أن قدرة الصين على تأمين احتياجاتها ترتبط بتنوع مصادر الإمداد ومرونة حركة التجارة.
وأكد أن التطورات الإقليمية والدولية يمكن أن تعيد تشكيل خريطة تدفقات البترول والغاز بين الدول المنتجة والمستهلكة، مشددًا على أن ضخامة الطلب الصيني تؤكد أهمية الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة وتوافر الإمدادات.
وأوضح أسامة كمال أن العلاقة بين الإنتاج والاستهلاك تمثل أحد العناصر الأساسية في تحديد مستوى أمن الطاقة عالميًا، إلى جانب أهمية تنوع مصادر الطاقة والإمدادات وتوافر هوامش أمان تسمح للأسواق بالتعامل مع التغيرات المفاجئة في الإنتاج أو حركة التجارة.