جدل عبر السوشيال ميديا بسبب تحصيل "السكة الحديد" غرامة 50 جنيهًا لدخول أرصفة المحطات لغير المسافرين
حالة من الجدل شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تأكيد الهيئة القومية لسكك حديد مصر تحصيل غرامة قدرها 50 جنيهًا من غير المسافرين الذين يتجاوزون البوابات الإلكترونية ويدخلون إلى أرصفة المحطات، في إطار الإجراءات المنظمة لحركة الدخول والخروج والحد من التكدس والازدحام.
وأثار القرار تساؤلات بين المواطنين حول آليات دخول المرافقين إلى الأرصفة، خاصة في الحالات التي تستدعي مساعدة كبار السن والمرضى والسيدات المسافرات بمفردهن في الوصول إلى القطارات وحمل متعلقاتهن، وسط مطالب بوضع آلية تتيح التعامل مع هذه الحالات دون تحميل المرافقين أعباء مالية.
دفعت رسوم 50 جنيهًا لدخول محطة الجيزة لاستقبال والدتي المسنة
بداية الواقعة، عندما قالت الكاتبة الصحفية شيماء جلال، إن والدتها قررت الحضور إلى القاهرة في زيارة مفاجئة لظرف عائلي طارئ، إلا أنها اضطرت إلى السفر بمفردها، ما دفعها إلى التوجه إلى محطة الجيزة في موعد وصول القطار، التاسعة صباحًا، لاستقبالها ومساعدتها في حمل حقائبها.
وأوضحت عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن قطار الصعيد يصل إلى الرصيف المقابل، ما يستلزم صعود السلم والنزول من الجهة الأخرى، وهو ما يمثل مشقة على والدتها البالغة من العمر 76 عامًا، ويجعل وجود أحد أفراد أسرتها لمساعدتها أمرًا ضروريًا.
وأضافت الكاتبة الصحفية، أنها فوجئت لدى دخولها من بوابة المحطة برفض السماح لها بالدخول إلا بعد سداد 50 جنيهًا، متسائلة عن طبيعة الرسوم المفروضة على دخول المحطة لغير المسافرين، والسند القانوني لتحصيلها، والمسمى الرسمي لهذه الرسوم.
وتساءلت: «في أي مكان في العالم يكون دخول المحطة، وليس ركوب القطار، بمقابل؟ وأين السند القانوني لهذه الرسوم؟ وتحت أي مسمى يتم تحصيلها؟ هل هي رسوم لزيارة المحطة مثلًا؟»، لافتة إلى أن زيارة متحف اللوفر تكلفتها أقل من زيارة محطة القطار، قائلة: «يا سيادة الوزير كامل الوزير! هل توجد آثار في المحطة؟ إيه ده يا مصر؟».
أحمد رفعت ينتقد رسوم دخول محطات القطارات: لماذا يدفع غير المسافرين؟
من جانبه، استنكر الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع «إيجبتك» فرض رسوم لدخول محطات القطارات، قائلًا: “كل محطات سكك حديد مصر.. من رمسيس وشهرتها «باب الحديد» إلى محطة مصر بالإسكندرية، ومن سيدي جابر إلى محطات أسيوط وأبوتيج والمنيا.. منذ الطفولة، وشأنها شأن كل محطات الجمهورية، نشأنا وكبرنا ونحن نذهب إليها ونقف على الرصيف مستقبلين أو مودعين، كجزء من حميمية عملية انتقال الأفراد والسلع بين محافظات البلاد، فضلًا عن السفر نفسه الذي يستوجب الوصول إلى أرصفة القطارات!، وفجأة.. لا نعرف متى وكيف ولماذا تقرر دخول المحطات بتذاكر!! ولا نعرف من الذي قرر ذلك!!!”.

وتساءل رفعت في مقاله بموقع «إيجبتك»، “لماذا يدفع الناس رسوم دخول وهم غير مسافرين؟! هل يذهبون لمصافحة القطارات مثلًا؟! وهل هذه رسوم لرؤية القطارات المفزعة صوتًا وحركة؟!”.
وأضاف: “وماذا يفعل الناس مع أمهاتهم وإخوانهم وبناتهم المسافرات، أو أهلهم من الشيوخ، وهم يحتاجون إلى المساعدة في نقل حقائبهم وحاجياتهم من وإلى القطارات؟!، هل هناك سبب آخر يعتقده متخذ القرار الجهنمي المذكور؟! هل لتقليل الزحام على الأرصفة؟!”.
هيئة السكك الحديدية: تحصيل 50 جنيهًا لمن يتجاوز البوابة الإلكترونية في المحطات
لم يتأخر رد الهيئة القومية لسكك حديد مصر كثيرًا، إذ أنها لم تنكر الواقعة، بل أكدت رواية الكاتبة الصحفية شيماء جلال عن دفع الرسوم، ولكن بررت ذلك بأن المبلغ المذكور عبارة عن غرامة يدفعها المواطنين غير المسافرين عبر السكك الحديدية، وتفرض فقط عند الدخول إلى بوابات الأرصفة كجزء من تنظيم المرور ومنع التكدس والازدحام على أرصفة المحطات.
وأوضحت الهيئة، أنه يسمح للمواطنين باستقبال وتوديع ذويهم داخل محطات السكك الحديدية، والدخول إلى ساحات المحطات حتى البوابات الإلكترونية الموجودة بمداخل ومخارج الأرصفة، دون تحصيل أي رسوم مالية، لافتة إلى أن الدخول إلى الأرصفة هو ما يستحق الرسوم.

50 جنيهًا غرامة للمخالفين
وأوضحت الهيئة أن مبلغ الـ50 جنيهًا يتم تحصيله كغرامة من الأشخاص المخالفين الذين لا يحملون ما يخول لهم حق المرور من البوابات الإلكترونية، ثم يقومون بالدخول إلى الأرصفة، موضحة أن تحصيل الغرامة يتم عند خروج المخالفين من بوابات الأرصفة فقط، وليس باعتبارها رسوما لدخول المحطات أو ساحاتها أو لاستقبال وتوديع الركاب.
وتابعت الهيئة أن هذا الإجراء يستهدف الحد من التكدس والازدحام على أرصفة المحطات، وتنظيم حركة الركاب، والحفاظ على سلامة المسافرين والمترددين على المحطات، وأكدت أن تنظيم الدخول إلى الأرصفة يسهم في توفير بيئة أكثر انضباطا وأمانا لحركة جمهور المسافرين داخل المحطات.
استنكار واسع لتأكيد الهيئة فرض رسوم على الدخول إلى أرصفة المحطات
واستنكر المتابعون، قيام الهيئة بفرض رسوم للدخول إلى الأرصفة، موضحين أن تنظيم المحطات يتطلب حلًا مجانيًا يسمح لمرافق واحد بالدخول إلى الرصيف خاصة عندما يكون المسافر كبيرًا في السن ولا يصطحب أحدًا معه، حيث يقول المواطن محمد بيومي: “إحنا مع تنظيم المحطات ومنع الزحمة، لكن لازم يبقى فيه حل محترم ومجاني يسمح لمرافق واحد يدخل الرصيف مع كبير السن أو السيدة المسافرة لوحدها، لحد ما يركبوا ونطمن عليهم.. مش كل دخول للرصيف هدفه الزحمة أو التوديع.. فيه ناس داخلة تساعد حد محتاجها.. يبقى نوفر آلية مجانية للحالات دي أفضل من إن المرافق يضطر يدفع 50 جنيه عشان يعمل واجبه”.

بينما قال المواطن أحمد عفيفي: “الكلام طالع بناء على ست هتستقبل أمها المسنه واللي هتساعدها على انتقالها ومحتاجها تصعد سلم ومعاها شنطه.. سعادتك عندك حد بيساعد المسنين لا طبعا.. يبقى المفروض اللي واقفين يبقى عندهم فهم لهذه الحالات.. أو اللي واقف من موظفين الهيئه يقولها علينا مسؤولية توصيلها إلى ساحة الانتظار وبكده ما حدش يقدر ينتقض قراراتكم”.

وأيضًا قال أحمد عبدالعال: “طاب وكبار السن.. ممكن حل أن المواطن يترك بطاقته علي الباب وبعد توصيل كبار السن يعود لاستلامها”.

وقال محمد أبو عقيل: “لما توصل بالسلامة إن شاء الله؛ وهي راجعة لو بتوصليها بشنطها هتدفعي برضو، وإلا تدخل لوحدها”
