< خالد الجندي: لكل إنسان مَلَك موت موكّل به.. و«عزرائيل» لا أصل لاسمه
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خالد الجندي: لكل إنسان مَلَك موت موكّل به.. و«عزرائيل» لا أصل لاسمه

خالد الجندي
خالد الجندي

حسم الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الجدل حول ما يتردد بين البعض بشأن اسم ملك الموت، مؤكدًا أن اسم "عزرائيل" المتداول على ألسنة الناس لا أصل له في القرآن الكريم أو السنة النبوية.

خالد الجندي: «عزرائيل» اسم شائع لا أصل له في القرآن والسنة

وقال الجندي خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" عبر قناة "dmc"، إن النصوص الشرعية لم تذكر اسم ملك الموت، رغم أنها ذكرت أسماء عدد من الملائكة مثل جبريل وميكائيل ومالك خازن النار ورقيب وعتيد وهاروت وماروت.

وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن الله سبحانه وتعالى هو المتصرف في أمر الموت والحياة، مستشهدًا بقوله تعالى: "الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها"، مؤكدًا أن قبض الأرواح يتم بأمر الله من خلال ملائكة موكلين بتنفيذ هذا الأمر.

وأضاف أن ملك الموت لا يملك اتخاذ قرار الوفاة من تلقاء نفسه، ولا يعلم آجال العباد قبل صدور الأمر الإلهي، وإنما ينفذ ما يؤمر به في التوقيت المحدد دون تقديم أو تأخير.

وفي تفسيره لقوله تعالى: "قل يتوفاكم ملك الموت الذي وُكّل بكم"، أكد الجندي أن الآية تدل على أن لكل إنسان ملكًا موكلًا به، لافتًا إلى أن ملائكة الموت كثيرون وليسوا ملكًا واحدًا كما يعتقد البعض.

ورأى أن عدم ذكر اسم ملك الموت قد يكون وراءه حكمة إلهية، حتى لا يربط الناس بين تنفيذ الأمر وبين صاحبه الحقيقي، موضحًا أن بعض الأشخاص يظنون خطأ أن ملك الموت هو من يقرر وفاة الإنسان، بينما القرار لله وحده.

وتطرق الجندي إلى قضية الأجل، مؤكدًا أن الموت لا يقبل وساطة أو استثناء لأحد، حتى الأنبياء، مستشهدًا بوفاة ابن النبي صلى الله عليه وسلم، ومبينًا أن قوله تعالى: "فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون" يحسم هذه المسألة بشكل قاطع.

كما أوضح أن استمرار بعض المرضى لفترات طويلة رغم صعوبة حالتهم الصحية لا يعني تأخر الموت أو تغير الأقدار، وإنما يرجع إلى أن أجلهم لم يحن بعد، حيث ينتظر ملك الموت الإذن الإلهي لتنفيذ الأمر في موعده المحدد.

وأكد أن استيعاب هذه المعاني يعزز الإيمان بالقضاء والقدر، ويُرسّخ اليقين بأن أمر الحياة والموت بيد الله سبحانه وتعالى وحده.