خالد الجندي يحسم الجدل حول الشعور بقرب الموت قبل 40 يومًا من الوفاة
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الموت يأتي بغتة ودون إنذار مسبق، نافيًا ما يتردد بين الناس بشأن شعور الإنسان بقرب أجله قبل الوفاة بفترة محددة، مثل 40 يومًا.
وأوضح الجندي، خلال حلقة من برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «DMC»، اليوم الخميس، أن ما يُشاع حول إحساس الإنسان بقرب موته قبل وقوعه لا يستند إلى قاعدة عامة، وإنما يدخل في إطار الأوهام والتفسيرات التي يربط من خلالها البعض بين أحداث وقعت قبل وفاة أشخاص وبين رحيلهم لاحقًا.
خالد الجندي: تحديد موعد الوفاة ليس قاعدة عامة
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن ما يُنقل عن بعض الأشخاص بشأن معرفتهم المسبقة بموعد وفاتهم، يمكن أن يكون من قبيل الكرامات الخاصة التي قد يمنّ الله بها على بعض عباده، لكنه لا يمثل قاعدة عامة يمكن القياس عليها.
وأضاف أن ربط بعض الأحداث أو التصرفات التي تقع قبل وفاة الإنسان بكونه كان يشعر بقرب أجله، يأتي غالبًا نتيجة تفسير تلك الوقائع بعد حدوث الوفاة، وليس دليلًا على معرفة الإنسان بموعد أجله مسبقًا.
هل يعلم ملك الموت موعد الوفاة؟
وأوضح الجندي أن ملك الموت لا يعلم موعد وفاة أي إنسان قبل صدور الأمر الإلهي، مؤكدًا أن لحظة الوفاة لا يمكن تقديمها أو تأخيرها، وأن تنفيذ الأمر يتم في التوقيت المحدد.
وشدد على أن انتظار الإنسان ظهور علامات أو تلقيه تنبيهًا قبل الموت حتى يصلح حاله أو يستعد للعبادة، فكرة غير صحيحة، مؤكدًا أن الواجب هو الاستعداد الدائم بالمداومة على العمل الصالح، لأن الأجل قد يأتي في أي لحظة ودون مقدمات.
ملائكة موكلون بقبض الأرواح
وتطرق عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى الحوادث الكبرى التي تؤدي إلى وفاة أعداد كبيرة من الأشخاص في لحظة واحدة، مثل الزلازل أو التفجيرات، موضحًا أن قبض الأرواح لا يتعلق بملك واحد، وإنما هناك ملائكة كُثُر موكلون بقبض الأرواح، وكل منهم ينفذ ما أُمر به في التوقيت المحدد.
وأكد الجندي أن هذه المعاني تؤكد أن الموت بيد الله وحده، وأنه لا يمكن التكهن بموعده أو تحديده مسبقًا، داعيًا إلى حسن الاستعداد للموت من خلال العمل الصالح والالتزام بالطاعات في كل وقت.