عاجل| خبير طاقة يكشف أسباب ارتفاع الفقد في شبكة الكهرباء.. هل العطل من المحولات؟
استعرض الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة الكهربائية، مجموعة من الإجراءات التي يمكن الاعتماد عليها لمواجهة سرقة التيار الكهربائي والحد من معدلات الفقد في شبكة الكهرباء، مؤكدًا أهمية التعامل مع أسباب الفقد المختلفة، سواء الناتجة عن عوامل فنية أو عن سرقة التيار والتلاعب في العدادات والتوصيلات.
وأوضح خبير الطاقة أن تطوير منظومة توزيع واستهلاك الكهرباء، إلى جانب المتابعة المستمرة للعدادات والأحمال ومكونات الشبكة، يمثل أحد المحاور المهمة لرفع كفاءة المنظومة وتقليل معدلات الفقد.
إجراءات مواجهة سرقة الكهرباء
وقال الدكتور أحمد الشناوي، خلال حديثه لبرنامج «صباح البلد»، إن استكمال تركيب العدادات الكودية في المباني المخالفة دون انتظار انتهاء إجراءات التصالح، إلى جانب الإسراع في إقرار قانون تغليظ العقوبات على سارقي التيار الكهربائي، يمكن أن يساهم في تقليل الفقد الناتج عن سرقة الكهرباء.
وطالب بتنفيذ حملات مرور شهرية منتظمة على مختلف العدادات، سواء العدادات الميكانيكية أو مسبقة الدفع، مع مراجعة القراءات والتوصيلات والأحمال الكهربائية عند وجود أي اشتباه في سرقة التيار، وذلك بالتنسيق مع شرطة الكهرباء.
وأشار إلى أهمية متابعة المناطق التي تشهد معدلات مرتفعة من الاستهلاك غير المسجل، مع العمل على تطوير الأسواق والمناطق العشوائية، ومن بينها سوق العتبة بالقاهرة وسوق محطة مصر بالإسكندرية، موضحًا أن انتشار الباعة الجائلين في بعض هذه المناطق قد يرتبط بحالات سرقة التيار الكهربائي.
وأكد خبير الطاقة أهمية الاستعانة بالأجهزة والتقنيات الحديثة القادرة على اكتشاف حالات سرقة التيار والتلاعب في العدادات والتوصيلات، إلى جانب استكمال خطة التحول الرقمي في قطاع الكهرباء.
وأوضح أن إجراء مراجعات دورية لبيانات وقراءات مراكز التحكم ومقارنتها بمعدلات الاستهلاك الفعلية يمكن أن يساعد في اكتشاف الفروق غير الطبيعية بين كميات الكهرباء التي يتم ضخها والكميات التي يتم تسجيل استهلاكها.
ما أسباب ارتفاع الفقد الفني في شبكة الكهرباء؟
وأوضح الدكتور أحمد الشناوي أن الفقد الفني في شبكة الكهرباء يرتبط بعدد من العوامل الفنية والتشغيلية، يأتي في مقدمتها الفقد الطبيعي الذي يحدث أثناء نقل وتوزيع الكهرباء نتيجة مقاومة الكابلات والموصلات.
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال الواقعة على المحولات، إلى جانب طول خطوط النقل والتوزيع، يمكن أن تؤثر في معدلات الفقد الكهربائي.
وتابع أن تقادم بعض مكونات الشبكة، ومنها المحولات والكابلات وخطوط الكهرباء، وعدم إجراء عمليات الإحلال والتجديد والصيانة الدورية بالمعدلات المطلوبة، قد يؤدي كذلك إلى زيادة معدلات الفقد الفني.
وأشار خبير الطاقة إلى أن ارتفاع الأحمال على بعض أجزاء الشبكة يؤدي إلى زيادة التيار المار في الموصلات، وهو ما ينعكس على معدلات الفقد الكهربائي.
انخفاض الجهد وسوء معامل القدرة
وذكر الشناوي أن انخفاض أو تذبذب الجهد وسوء معامل القدرة من العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤثر في كفاءة شبكة الكهرباء، موضحًا أن التعامل مع هذه المشكلات يتطلب استخدام المكثفات ومعوضات القدرة لتحسين معامل القدرة والحفاظ على استقرار الجهد.
وأوضح أن تحسين كفاءة مكونات الشبكة ومتابعة الأحمال بشكل دوري يساعدان على الحد من الأسباب الفنية التي تؤدي إلى ارتفاع معدلات الفقد، بالتزامن مع تنفيذ أعمال الصيانة والإحلال والتجديد اللازمة.
الفرق بين الفقد الفني وسرقة الكهرباء
وأشار خبير الطاقة إلى وجود اختلاف بين الفقد الفني والفقد الناتج عن سرقة الكهرباء، موضحًا أن الفقد الفني يرتبط بالطبيعة التشغيلية لشبكة الكهرباء ومكونات نقل وتوزيع الطاقة، مثل مقاومة الموصلات وارتفاع الأحمال وتقادم بعض المكونات.
في المقابل، يرتبط الفقد غير الفني باستهلاك الكهرباء دون تسجيله بالشكل الصحيح، أو نتيجة التلاعب في العدادات والتوصيلات، وهو ما يجعل مواجهة الظاهرة بحاجة إلى إجراءات رقابية وفنية متوازية.
التحول الرقمي يساهم في كشف الفقد
ولفت الشناوي إلى أهمية الجمع بين تطوير البنية التحتية لشبكة الكهرباء وتشديد الرقابة على العدادات والتوصيلات، بما يساهم في الحد من مختلف صور الفقد ورفع كفاءة منظومة الكهرباء.
وأوضح أن المراجعات الدورية للقراءات، واستخدام التقنيات الحديثة في اكتشاف حالات التلاعب، إلى جانب التحول الرقمي وربط بيانات الاستهلاك بمراكز التحكم، يمكن أن تساعد في تحسين القدرة على رصد الاختلافات غير الطبيعية بين الكهرباء التي يتم ضخها والكميات التي يتم تسجيل استهلاكها.