< «وأنا أعملهم إيه؟ يروحوا مدارس حكومة».. رئيس جمعية المدارس الخاصة يرد على أزمة المصروفات
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«وأنا أعملهم إيه؟ يروحوا مدارس حكومة».. رئيس جمعية المدارس الخاصة يرد على أزمة المصروفات

الحسيني مندوه
الحسيني مندوه

رد الدكتور الحسيني مندوه، رئيس الجمعية المصرية لأصحاب المدارس الخاصة، على تساؤلات بشأن قدرة أولياء الأمور على تحمل زيادة المصروفات الدراسية، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وعدم زيادة رواتب بعض الأسر بالنسبة نفسها، مؤكدًا أن ارتفاع تكلفة التعليم يرتبط بالزيادة في تكاليف التشغيل.

وقال المندوه خلال حديثه لبرنامج “بتوقيت مصر” عبر "بي بي سي" ردًا على طرح يتعلق بقدرة ولي الأمر على تحمل الزيادة في المصروفات: «وأنا أعملهم إيه؟ يروح يدخله مدرسة حكومة، ده بيزنس»، في إشارة إلى أن المدارس الخاصة تعمل وفق تكلفة اقتصادية ترتبط بما تقدمه من خدمات وما تتحمله من أعباء.

ماذا تقدم المدارس الخاصة مقابل المصروفات؟

وفي رده على سؤال حول ما تبيعه المدارس الخاصة مقابل الأموال التي يدفعها أولياء الأمور، أكد مندوه أن التعليم الخاص يقدم مجموعة من الخدمات، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه لا يريد التقليل من قيمة التطورات التي يشهدها التعليم الحكومي.

وأوضح أن التعليم الرسمي يشهد، بحسب وصفه، مرحلة جديدة من التطوير، سواء على مستوى الكثافات أو البنية التعليمية أو الفترات الدراسية أو اختيار المعلمين.

معايير اختيار المدرسين في المدارس الخاصة

وتطرق رئيس الجمعية المصرية لأصحاب المدارس الخاصة إلى آليات اختيار المعلمين، موضحًا أن المدارس الخاصة لا تعتمد فقط على عدد المدرسين، وإنما تضع مجموعة من المعايير عند الاختيار.

كما أشار إلى أن الاستعانة بالمدرسين الأجانب لها نسبة محددة، موضحًا أن المدارس لا يمكنها أن تتجاوز 10% من إجمالي عدد المعلمين، بينما يتم اختيار باقي المدرسين وفق معايير تربوية وأكاديمية، إلى جانب معايير مرتبطة بالمظهر والقدرة على التعامل مع الطلاب.

وأكد مندوه أن من بين المعايير الأساسية توفير بيئة تعليمية آمنة للمتعلم، موضحًا أن العملية التعليمية لم تعد قائمة على نموذج «الطالب المتلقي»، وإنما أصبحت تعتمد على التفاعل بين المعلم والمتعلم.

ارتفاع أجور المعلمين يرفع تكلفة التعليم

واستعرض مندوه جانبًا من الزيادة التي طرأت على تكاليف تشغيل المدارس، مشيرًا إلى ارتفاع أجور العاملين والمعلمين مقارنة بالسنوات الماضية.

وأوضح أن مدرسًا كان يحصل في وقت سابق على نحو 2000 جنيه، أصبحت تكلفة أجره اليوم تصل إلى نحو 7000 أو 8000 جنيه، وهو ما ينعكس، بحسب حديثه، على تكلفة تشغيل المدرسة.

وأضاف أن ما تتحمله المدارس الخاصة من أعباء لم يعد مقتصرًا على بند واحد، وإنما يمتد إلى تكاليف مرتبطة بالعملية التعليمية والتشغيل والخدمات المقدمة للطلاب.

«البيزنس» ليس مضمون النجاح

وأشار رئيس الجمعية المصرية لأصحاب المدارس الخاصة إلى أن العمل في هذا المجال لا يعني بالضرورة تحقيق النجاح دائمًا، موضحًا أن هناك مدارس تحقق نجاحًا، بينما تواجه أخرى تحديات.

وأضاف أن هناك مشروعات ومدارس يمكن أن ينجح نموذجها التجاري، لكن ذلك لا يعني، بحسب حديثه، أن جميع المدارس الخاصة تستطيع استرداد رأس المال الذي تم ضخه فيها خلال السنوات الماضية.