< المحكمة تحسم الجدل.. تفاصيل جديدة في حيثيات مؤبد دعاء ناصر ببورسعيد
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

المحكمة تحسم الجدل.. تفاصيل جديدة في حيثيات مؤبد دعاء ناصر ببورسعيد

فاطمة عروس بورسعيد
فاطمة عروس بورسعيد

حسمت محكمة جنايات بورسعيد، برئاسة المستشار بركات عبد الحليم الفخراني، في حيثيات حكمها بالسجن المؤبد بحق دعاء ناصر محمود مهران، مسألة توافر قصد القتل، بعدما استخلصت نية إزهاق روح المجني عليها من الظروف المحيطة بالواقعة والأفعال المادية التي صدرت عن المتهمة أثناء الاعتداء.

محكمة جنايات بورسعيد توضح كيفية إثبات نية القتل

أوضحت المحكمة أن قصد القتل لا يمكن إدراكه بالحس الظاهر، وإنما يتم الاستدلال عليه من الظروف والملابسات المحيطة بالدعوى، إلى جانب الأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني، والتي يمكن أن تكشف عما يضمره في نفسه.

وأشارت المحكمة إلى أن استخلاص قصد القتل من عناصر الدعوى يدخل في نطاق السلطة التقديرية لقاضي الموضوع، وفقًا لما تستخلصه المحكمة من وقائع وأدلة القضية.

المحكمة تربط قصد القتل بالأفعال المادية

وأكدت حيثيات الحكم أن جناية القتل العمد تتميز عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص، يتمثل في اتجاه إرادة الجاني إلى إزهاق روح المجني عليه.

وأوضحت المحكمة أن هذا القصد يمكن الاستدلال عليه من الأعمال المادية المحسوسة التي تصدر عن المتهم أثناء ارتكاب الواقعة، مشيرة إلى أنها استخلصت توافر نية القتل لدى المتهمة من الملابسات والظروف التي أحاطت بالواقعة.

تفاصيل الاعتداء وفق حيثيات الحكم

ذكرت المحكمة أن الواقعة بدأت عقب مشادة كلامية بين المتهمة والمجني عليها، أعقبت عبارات سب وجهتها الأخيرة إلى المتهمة، وهو ما أدى إلى حالة من الغضب والانفعال.

وأوضحت الحيثيات أن المتهمة اندفعت عقب ذلك ودفعت المجني عليها بعنف، ما أدى إلى سقوطها أرضًا، ثم جثمت فوق جسدها وأحكمت قبضتها على الشال الملتف حول عنقها.

دقيقتان من الضغط على العنق

وأشارت المحكمة إلى أن المتهمة استمرت في الضغط على عنق المجني عليها لمدة دقيقتين، حتى خارت قواها وتوقفت حركتها.

وأضافت الحيثيات أن المتهمة سمعت صوت حشرجة أنفاس المجني عليها، بما دل، وفق ما استخلصته المحكمة، على اقتراب انقطاع النفس، ومع ذلك استمرت في الضغط على عنقها.

المحكمة: لم ترخ قبضتها إلا بعد الوفاة

وأكدت المحكمة أن المتهمة لم ترخ قبضتها إلا بعد أن أزهقت المجني عليها روحها وفارقت الحياة، وهو ما استندت إليه المحكمة في استخلاص توافر نية القتل وإزهاق الروح لديها.

وربطت المحكمة بين هذه الأفعال والنتيجة التي انتهت إليها، معتبرة أن استمرار الضغط على العنق رغم ظهور علامات شدة الخطر كان من بين الظروف التي استخلصت منها قصد القتل.

الأدلة الطبية تدعم ما انتهت إليه المحكمة

استندت المحكمة كذلك إلى الأدلة الطبية الواردة في القضية، موضحة أن إصابة العنق الثابتة بتقرير الصفة التشريحية عبارة عن حز يمكن أن يحدث نتيجة لف جسم لين حول العنق والضغط عليه، وأنها جائزة الحدوث من الشال المضبوط.

كما أوضحت أن إصابات الرأس كانت جائزة الحدوث نتيجة دفع المجني عليها واصطدامها بالأرض، فيما عُزيت الوفاة إلى إسفكسيا غلق المسالك الهوائية.

توافق الأدلة وأقوال الشهود

وأكدت محكمة جنايات بورسعيد أن الأدلة التي استندت إليها جاءت متوافقة مع أقوال شهود الإثبات وتحريات جهة البحث وإقرار المتهمة التفصيلي، إلى جانب تطابقها مع الأداة المستخدمة ومكان ارتكاب الواقعة.

وأشارت المحكمة إلى أنها اطمأنت إلى هذه الأدلة مجتمعة، وخلصت بناءً عليها إلى ثبوت الاتهام في حق المتهمة.

الحكم بالسجن المؤبد

وانتهت محكمة جنايات بورسعيد إلى ثبوت ارتكاب المتهمة جريمة قتل المجني عليها عمدًا بغير سبق إصرار أو ترصد، وقضت بمعاقبتها بالسجن المؤبد وإلزامها بالمصاريف الجنائية.

كما قررت المحكمة إحالة الدعوى المدنية المقامة من ورثة المجني عليها إلى المحكمة المدنية المختصة للفصل فيها.