< مصر والسودان تؤكدان عدم المساس بالأمن المائي ورفض الإجراءات الأحادية بحوض النيل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مصر والسودان تؤكدان عدم المساس بالأمن المائي ورفض الإجراءات الأحادية بحوض النيل

جا
جا

استقبل الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، الدكتور عصمت قرشي، وزير الزراعة والري بجمهورية السودان، والوفد المرافق له، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، حيث بحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات المصرية السودانية، ودفع برامج التعاون التنموي، وتوسيع نطاق المشروعات وبرامج التعاون الثنائي الموجَّهة لدعم قطاعي المياه والري في السودان، بما يواكب أولويات الأشقاء السودانيين ويخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

دعم الاستقرار والتنمية والأمن الغذائي

وأكد الوزيران أن ما يجمع مصر والسودان من روابط تاريخية ومصالح مشتركة ووحدة مصير يفرض تعزيز التنسيق والعمل المشترك لمواجهة التحديات المائية والتنموية الراهنة، وأن التعاون بين البلدين يمثل ركيزة لدعم الاستقرار والتنمية والأمن الغذائي. 

كما شددا على أهمية البناء على الأطر المؤسسية القائمة، وفي مقدمتها الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، لتظل إطارًا عمليًا وفعالًا لإدارة القضايا المائية المشتركة.

وفيما يتعلق بتأهيل خزان جبل الأولياء، استعرض الجانبان نتائج أعمال اللجنة الفنية المصرية التي عاينت الخزان خلال شهر يوليو ٢٠٢٦، وما انتهت إليه من تحديد للأعمال المطلوبة للتأهيل والصيانة. وأعرب الوزير السوداني عن تقديره لما أنجزته اللجنة، فيما أكد الدكتور سويلم حرص مصر على استمرار الدعم الفني في هذا الملف، مشيرًا إلى أهمية الإسراع في اتخاذ الخطوات اللازمة لدعم أعمال التأهيل، على أن يستكمل الجانبان، بالتنسيق المشترك، الإجراءات الفنية والتدابير اللازمة لبدء التنفيذ.

وتباحث الوزيران حول استكمال الإجراءات اللازمة، بعد الانتهاء من صياغة مذكرة التفاهم بين البلدين، تمهيدًا لتوقيعها خلال فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه في أكتوبر المقبل.

 وتتضمن المذكرة مجالات ذات أولوية تشمل أعمال الحماية من الفيضانات، وحصاد مياه الأمطار، ومحطات المياه الجوفية العاملة بالطاقة الشمسية، ومقاومة الحشائش المائية، والتدريب وبناء القدرات، وتبادل الخبرات في مجالات الموارد المائية ومياه الشرب والصرف الصحي، بما يترجم التعاون القائم إلى مشروعات وبرامج ملموسة ذات عائد مباشر على البلدين.

وناقش الوزيران كذلك تطوير منظومة الرصد، وتأهيل محطات القياس وتزويدها بالأجهزة الحديثة، وأهمية إعادة تفعيل بعثة بحيرة السد العالي بصورة مشتركة، لدورها في متابعة جودة المياه، ورصد وتقييم الخصائص الهيدرولوجية والبيئية للبحيرة، وتحديث قطاعاتها، ودعم أعمال الرصد المشترك.

وفيما يتعلق بالتطورات الراهنة في حوض النيل الشرقي، أكد الوزيران أن الأمن المائي المصري والسوداني لا يقبل المساس، وأن الحفاظ عليه لا يتعارض مع تطلعات دول حوض النيل إلى التنمية المستدامة، مع الالتزام بالتعاون والتشاور وتبادل المعلومات وعدم الإضرار بمصالح الآخرين. 

التنسيق بين البلدين في التعامل مع ملء وتشغيل السد الإثيوبي

وشددا على أهمية استمرار التنسيق بين البلدين في التعامل مع ما يرتبط بملء وتشغيل السد الإثيوبي، بما يحمي أمنهما المائي ومصالح شعبيهما في مياه النيل.

وأثنى الوزيران على قرار مجلس جامعة الدول العربية الصادر في ختام دورته العادية الـ١٦٦، لما تضمنه من تأكيد أن الأمن المائي المصري والسوداني جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ورفضه للإجراءات الأحادية التي تمس حقوق البلدين في مياه النيل.