< «مش كل إزالة للشجر جريمة».. نقيب الزراعيين يوضح متى يكون نقل الأشجار ضرورة؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«مش كل إزالة للشجر جريمة».. نقيب الزراعيين يوضح متى يكون نقل الأشجار ضرورة؟

الرئيس نيوز

كشف د. سيد خليفة نقيب الزراعيين أن إجمالي عدد الأشجار الموجودة والمزروعة في مصر يصل حاليًا إلى نحو 175 مليون شجرة، من بينها 150 مليون شجرة مثمرة، مؤكدًا أن هذا الرقم يعكس ثراء مصر الزراعي والنباتي الممتد عبر تاريخها.

وأوضح نقيب الزراعيين خلال مداخلة لبرنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد" أن الأشجار المثمرة تشمل النخيل والموالح والزيتون والحمضيات، وتغطي نحو مليوني فدان من الأراضي الزراعية، إلى جانب وجود نحو 25 مليون شجرة من الأشجار الخشبية وأشجار الزينة المنتشرة في مناطق مختلفة.

مبادرة الـ100 مليون شجرة

وعن المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة، أوضح أن إطلاقها تم في 2022 وتستمر لمدة 7 سنوات حتى 2029، بمشاركة وزارة التنمية المحلية والمحافظات ووزارات الزراعة والإسكان والنقل، كل في نطاق اختصاصه.

وأشار إلى أن ما تم توريده من وزارة التنمية المحلية إلى المحافظات بلغ نحو 12.5 مليون شجرة، بينما كانت هناك قبل ذلك نحو 15 مليون شجرة خشبية وزينة مزروعة على الطرق وفي الجامعات والمتنزهات ومراكز الشباب والأندية والشوارع.

«كلنا ضد قطع الأشجار».. ولكن

وشدد نقيب الزراعيين على رفض قطع الأشجار، لكنه أكد أن بعض أعمال التطوير قد تفرض إزالة عدد من الأشجار، وهنا يجب البحث عن حلول تحافظ على المساحات الخضراء.

وقال: «إحنا كلنا ضد قطع الأشجار تمامًا، إنما خلينا نعالج أمورنا حتى لو فيه تحديات»، موضحًا أن الحل لا يجب أن يكون في ترك الأشجار تتعرض للتلف أو إزالتها دون بديل.

وضرب مثالًا على ذلك بالتوسعات التي تمت في بعض المحاور والطرق، مشيرًا إلى أن إزالة جزء من الحزام الأخضر قد تكون ضرورية في بعض مشروعات التوسعة، لكن يمكن تعويض ذلك بزراعة أشجار جديدة.

أزمة الجهة المسؤولة عن التشجير

وتوقف نقيب الزراعيين عند أزمة أخرى، تتمثل في عدم وجود جهة واحدة مسؤولة بشكل مباشر عن ملف التشجير، موضحًا أن الاختصاصات موزعة بين أكثر من جهة.

وقال إن وزارة الزراعة لديها إدارة للتشجير، ووزارة التنمية المحلية تضم المحليات وهيئات النظافة والتجميل، إلى جانب وجود اختصاصات لدى جهات أخرى.

وأضاف: «ما فيش إدارة في مصر تقدر تقول هي دي اللي مسؤولة، اللي عندها الخبراء»، مطالبًا بإنشاء إدارة متخصصة واحدة تتولى ملف التشجير وتضم الخبرات اللازمة للزراعة والرعاية والصيانة.

التدريب لمنع القطع الجائر

وأكد أن جزءًا من المشكلة يرتبط بعدم التأهيل العلمي لبعض العاملين في مجال التشجير، خاصة في عمليات التقليم والتربية والرعاية.

وقال: «اللي بيشتغلوا في التشجير.. غير مؤهلين علميًا لعمليات التربية وعمليات القطع وعمليات الرعاية»، مشددًا على أن تدريب العاملين من خلال متخصصين أمر ضروري.

وأوضح أن التقليم عملية أساسية للحفاظ على الأشجار، خاصة أشجار الشوارع والطرق، لأن الفروع قد تصبح أكثر عرضة للسقوط مع الرياح، وهو ما قد يسبب مشكلات.

نقيب الزراعيين: «المشكلة مش في الشجرة.. المشكلة في التعامل معاها»

وأشار نقيب الزراعيين إلى أن مصر تضيف أعدادًا جديدة من الأشجار المثمرة سنويًا، من بينها مئات الآلاف من أشجار النخيل في الوادي الجديد، فضلًا عن زراعات التين والزيتون في مطروح.

وأكد أن المطلوب في المرحلة المقبلة ليس فقط زيادة أعداد الأشجار، وإنما ضمان زراعتها ورعايتها بشكل علمي، بما يحافظ عليها ويمنع الإضرار بها خلال أعمال الصيانة أو التطوير.