< بعد حزب الدستور.. «المصري الديمقراطي» يحسم موقفه من «الحركة المدنية»: لا عودة إلا بإعادة البناء والتوافق
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد حزب الدستور.. «المصري الديمقراطي» يحسم موقفه من «الحركة المدنية»: لا عودة إلا بإعادة البناء والتوافق

الرئيس نيوز

اطَّلع الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على البيان الصادر عن الحركة المدنية الديمقراطية بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٦، والذي أشار إلى إعادة هيكلة الحركة المدنية، وذكّر بدورها التاريخي في مرحلة هامة، ويود الحزب أن يوضح بعض الحقائق المتعلقة بدوره ومواقفه في الحركة المدنية.

رد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على بيان الحركة المدنية

أولًا: كان الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي واحدًا من سبعة أحزاب أسست الحركة، قبل أن تبتعد عنها لاحقًا ثلاثة من هذه الأحزاب، سواء بالإقصاء أو التخارج، وكان حزبنا أحدها. وقد تحملت الأحزاب السبعة، وفي القلب منها حزبنا، العبء الأكبر من بين قوى المعارضة في مواجهة معارك مهمة، مثل اتفاقية تيران وصنافير والتعديلات الدستورية وغيرها.

ثانيًا: بالنسبة للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، كان للحركة هدف واضح، وهو تجميع القوى الديمقراطية المدنية المصرية بعد مرحلة جزر وموات للحياة السياسية المصرية، لتشكيل بديل عن السلطة القائمة وجماعة الإخوان المسلمين.

ثالثًا: كان حزبنا يعتبر الحركة، شأنها شأن أي ائتلاف سياسي يتكون من منظمات مختلفة في برامجها وطبيعتها، إطارًا للعمل المشترك. ومن ثم، كان الحزب يؤكد أن هذا العمل يُبنى أساسًا على ما يُتفق عليه، مع السماح بالاختلاف والعمل المستقل فيما هو مختلف عليه. وهي أمور كنا نتصور أنها لا تحتاج إلى إيضاح؛ إذ لا تُدار الائتلافات بمنطق الأغلبية والأقلية، وإنما بمنطق التوافق، ولا يُشترط بأي حال من الأحوال الاتفاق على جميع القضايا. لكن إصرار بعض أطراف الحركة على ذلك أدى إلى ما لم نكن نطلبه أو نتمناه.

رابعًا: كان الحزب دائمًا وأبدًا، سواء خلال نشاطه في الحركة أو بعد قراره بتجميد نشاطه فيها، على تواصل مع مكوناتها، إما عن طريق قيادته ونوابه، أو عبر المشاركة في أنشطة مشتركة. وكان كل ذلك يتم بمعرفة قيادة الحزب ومباركتها، وبناءً على قرارات واضحة منها.

ضرورة تضامن قوى المعارضة المدنية

وتحمل الحزب، رغم هذا الحرص، تجاوزات وإساءات في مراحل مختلفة من أطراف سبق أن اتخذت مواقف تكتيكية مشابهة. كما كان الحزب شريكًا وداعمًا لمواقف الحركة في مجلس أمناء الحوار الوطني، وفي قضايا عديدة، أبرزها ملف المحبوسين احتياطيًا والمحكوم عليهم في قضايا الرأي.

وسيستمر الحزب في هذه المواقف المبنية على ضرورة تضامن قوى المعارضة المدنية، وإن اختلفت اللافتات والشعارات والمواقف الإجرائية. ونحن ننطلق في موقفنا هذا من إيماننا بألا نُستدرج إلى أي محاولات، مشبوهة أو حسنة النية أو عدمية، تستهدف الوقيعة بين مكونات المعارضة المدنية.

ولعل أبلغ دليل على ذلك ترفع الحزب عن المشاركة في الهجوم على الحركة أثناء أزمة «بيان القصر»، بل على العكس، حرص الحزب على إدانة حملات التشويه التي تعرضت لها الحركة بسبب البيان، وأثنى على التراجع عنه.

خامسًا: لم يطلب الحزب «العودة» إلى الحركة، بل أكد على الدوام أن عودته مرهونة بإعادة بناء الحركة وفق القاعدة القائلة: «نعمل معًا فيما نتفق حوله، ويعمل كلٌّ منا منفردًا فيما نختلف حوله».

وأخيرًا، نتمنى للحركة التوفيق في تحركاتها المستقبلية، وأن تطرح رؤيتها للتغيير، وألا تنساق وراء من يحاول جرها إلى معارك جانبية أو إلى التراشق مع أطراف يُفترض أنها جزء من المعارضة المدنية، حتى إن اختلفت معها أو تحفظت على بعض مواقفها. وهو ما يحاول حزبنا أن يقوم به انطلاقًا من الشعار القائل: «من ليس معنا، فليس بالضرورة ضدنا».

كل أمنيات الحزب بالتوفيق للحركة المدنية. ويؤكد الحزب مجددًا أننا سنستمر بكل قوة في التعاون مع مكوناتها الراغبة في ذلك، انطلاقًا من أن الحزب سيظل، بمواقفه وقيادته ونوابه، سندًا وداعمًا لإقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة.