«جاهزين من امبارح».. أحمد موسى يكشف كيف بنت مصر قدراتها لجذب الاستثمارات؟
قال الإعلامي أحمد موسى إن الدولة المصرية عملت خلال السنوات الماضية على تجهيز البنية الأساسية والقدرات اللازمة لاستقبال الشركات العالمية والاستثمارات الأجنبية، مشيرًا إلى أن التطورات التي يشهدها العالم حاليًا تتطلب أن تكون الدول مستعدة لجذب التكنولوجيا وتوطين الصناعات.
وأضاف أحمد موسى، خلال تقديم برنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد"، أن تحركات الرئيس عبد الفتاح السيسي مع دول تجمع بريكس، والتواصل مع دول كبرى مثل الصين وروسيا والهند، تأتي في إطار تعزيز التعاون والاستفادة من الخبرات العالمية في مختلف المجالات، خاصة في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا.
وأشار إلى أن مصر لم تنتظر وصول الاستثمارات ثم تبدأ في التجهيز، قائلًا إن الدولة "جاهزة من امبارح مش من بكرة"، بعدما عملت على تطوير قدراتها حتى تكون قادرة على استقبال المصانع والشركات الكبرى.
الطاقة والبنية التحتية.. أساس جذب الاستثمارات
ولفت الإعلامي أحمد موسى إلى أن توافر الطاقة يمثل أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات، مؤكدًا أن مصر شهدت توسعًا كبيرًا في مصادر الطاقة المختلفة، سواء الطاقة الجديدة والمتجددة أو مشروعات الطاقة الشمسية والرياح، بالإضافة إلى مشروع محطة الضبعة النووية.
وأضاف أن هذه المشروعات تهدف إلى توفير احتياجات المصانع والشركات التي ترغب في العمل داخل السوق المصرية، خاصة مع استمرار الدولة في زيادة القدرات الإنتاجية للطاقة.
وأكد "موسى" أن البنية التحتية المصرية أصبحت من أهم نقاط القوة التي تعتمد عليها الدولة في الترويج للاستثمار، موضحًا أن شبكة الطرق ووسائل النقل شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الماضية.
قطارات حديثة وربط بين البحرين الأحمر والمتوسط
وتابع أن دخول منظومة القطارات الكهربائية الحديثة يمثل نقلة مهمة في قطاع النقل، موضحًا أن المشروعات الجديدة ستربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط عبر شبكة تمتد لأكثر من 2500 كيلومتر.
وأشار إلى أن هذه المنظومة ستساهم في تقليل زمن الانتقال بشكل كبير، مستشهدًا بسرعة الوصول من أكتوبر إلى الإسكندرية خلال فترة زمنية قصيرة مقارنة بما كان يستغرقه الأمر في السابق، مؤكدًا أن الدولة تعمل على إنشاء شبكة نقل حديثة وصديقة للبيئة.
أين ذهبت أموال تطوير الدولة؟
وأوضح أحمد موسى أن الأموال التي تم إنفاقها خلال السنوات الماضية لم تذهب إلى أمور استهلاكية، وإنما تم توجيهها إلى تطوير قدرات الدولة وتجهيزها لاستقبال الاستثمارات والمصانع والتكنولوجيا الحديثة.
وقال إن الهدف من هذه المشروعات هو بناء دولة قادرة على المنافسة وجذب الشركات العالمية، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي يشهدها العالم.
زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس أهمية الدولة
وتطرق "موسى" إلى زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج الأخيرة إلى مصر، واصفًا إياها بأنها زيارة مهمة ونادرة، مشيرًا إلى أن الرئيس الصيني لا يقوم بزيارات كثيرة، وأن اختياره زيارة مصر بشكل مباشر يعكس أهمية العلاقات بين البلدين.
وأكد أن الصين تعد من أكبر القوى الاقتصادية في العالم، وأن التعاون معها يمثل فرصة مهمة لمصر في مجالات الصناعة والاستثمار والتكنولوجيا.
وأشار إلى أن المنافسة العالمية تتزايد، خاصة مع صعود الاقتصاد الصيني، موضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد تحولات كبيرة في موازين القوى الاقتصادية الدولية.