«الثقافة» تحتفل باليوم المصري للموسيقى بالقاهرة والمحافظات.. الثلاثاء المقبل
تشارك قطاعات وهيئات وزارة الثقافة بعدد من الفعاليات المميزة للاحتفاء بـ "اليوم المصري للموسيقى" بالقاهرة وكل المحافظات، الثلاثاء المقبل ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
وقال المخرج عادل حسان أن كلمة الاحتفال بـ (اليوم المصري للموسيقى) هذا العام كتبها الموسيقار الكبير الدكتور راجح داوود، وجاء في نصها «ضع الغناء والموسيقى أمامك، وألقِ كل شرّ خلفك، وتذكّر الأفراح، حتى يأتي يوم الرسو في الأرض التي تحب الصمت»، على جدار مقبرة مصرية قديمة في الأقصر.
(كل الفنون تطمح الى أن تكون موسيقى)..... شوبنهاور.

لم تكن الموسيقى لدى المصري القديم ترفًا، بل جزءًا من حياته وحضارته. فكانت الموسيقى حاضرة في العمل والاحتفال والطقوس وسائر المناسبات، بل كانت الموسيقى دائمًا على اتصال بإيقاع الحياة نفسها.
فالحضارة المصرية القديمة لم يكن عمادها العلم والمعرفة وحدهما، بل كان الإيقاع والنغمة والقدرة على التنظيم والتنسيق والإحساس بالتناغم والتآلف، لتتجسد العلاقة الوثيقة بين الحضارة والموسيقى.
فانتظام الأصوات لا يعني التشابه، وإنما يعني القبول والتضامن والتكاتف برغم الاختلاف، وذلك جوهر الشخصية والهوية المصرية منذ قديم الأزل.
الآلات الموسيقية
وبينما عرف المصريون القدماء الآلات الموسيقية، وصوروا العازفين والمغنين والراقصين على جدران المعابد والمقابر، يأتي اليوم دورنا، بكل ما أوتينا من أدوات تكنولوجية واتصالات عابرة للبحار والقارات، لإحياء تلك الصور والمدونات إلى موسيقى تصدح بها أرجاء الكون.
كان سيد درويش نقطة تحول من عالم الصالونات والنخب إلى العامل والفلاح والجندي والشارع، ليكمل الطريق بعده القصبجي وزكريا أحمد وعبد الوهاب والسنباطي وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ وبليغ حمدي ومحمد فوزي ومحمد الموجي في جسر متنوع ومختلف في قوالبه وهيئته وأطيافه الموسيقية.
بالتوازي طرح كل من يوسف جريس وأبو بكر خيرت وجمال عبد الرحيم وحليم الضبع وعزيز الشوان ورفعت جرانة وعطية شرارة وجمال سلامة وغيرهم؛ أسئلة بشأن الموسيقى السيمفونية الأكاديمية المصرية المتماهية مع التقاليد الكلاسيكية الغربية.
كذلك مضت وردة ورشدي ثم عدوية وغيرهم؛ في مناجاة الشعب بلغته غير المتناقضة مع الموسيقى الراقية، مؤكدة على انتماء اللحن والجملة الموسيقية للشارع دون تعارضها مع تعقيد وثراء المضمون الموسيقي.
ثم تابع مسيرة التجديد والتحديث هاني شنودة وفتحي سلامة ومحمد منير وعمرو دياب، ثم موسيقى الفرق المعاصرة مثل مسار إجباري وكايروكي وغيرهما، في تواصل لا ينقطع برغم اختلافه وتنوعه.. إننا أمام تراكم يشبه تراكم الحضارة المصرية العريقة، تراكم يتضمن طبقات وأطياف وأجيال وقوالب من الموسيقى وأنماط من الإنتاج الموسيقي والتوزيعات الموسيقية المختلفة تخاطب طبقات مختلفة من الشعب التواق للموسيقى التي يحتاج إليها احتياجه للهواء والماء، فالموسيقى المصرية وإن كانت بالنسبة لكثير منا (صوت الماضي) إلا أنها لا تتوقف عن البحث عن صوت المستقبل. فهي حكاية من أجزاء لا تنتهي..حكاية اسمها (الموسيقى المصرية)". وسوف تتم قراءة تلك الكلمة قبل كل الفعاليات التي ستقام في ذلك اليوم من خلال أحد الرموز الموسيقية.
وأضاف المخرج عادل حسان - مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، أن برنامج وزارة الثقافة للاحتفال باليوم يتضمن عدة فعاليات أبرزها برنامج الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، والذي وجّه بتقديم عدد من الحفلات الموسيقية من خلال الفرق الفنية التابعة للهيئة بمحافظات جمهورية مصر العربية أبرزها: (فرقة القاهرة للموسيقى العربية، كورال مركز الجيزة الثقافي، بجانب فرق الموسيقى العربية الآتية: السلام، الفيوم، بني سويف، شبرا الخيمة، الغوري، أبو قير، التذوق الفني، مصطفى كامل، غزل المحلة، طنطا، كفر الدوار، البحيرة، المنوفية، محمد عبد الوهاب، بلبيس، منيا القمح، كفر الشيخ، المنصورة، بورسعيد، العريش، المنيا، أسيوط، سوهاج، الوادي الجديد، قنا، الأقصر).
ويعقد المجلس الأعلى للثقافة بإشراف الأمين العام د. أشرف العزازي، جلسة تثقيفية بعنوان "قبل الستارة.. سيد درويش وصناعة الأوبريت" تدير الجلسة أ.د. حنان أبو المجد- أستاذ التاريخ والتحليل الموسيقي- عميد المعهد العالي للموسيقى(الكونسيرفتوار) سابقًا، يتحدث فيها: أ.د. تحية شمس الدين- أستاذ الغناء بكونسيرفتوار القاهرة- مدير فرقة أوبرا القاهرة سابقًا، أ.د. عمرو ناجي- أستاذ الغناء بمعهد الموسيقى العربية وعميد المعهد سابقًا، المايسترو نادر عباسي- قائد ومؤسس والمدير الفني لأوركسترا الاتحاد الفلهارموني.
ويشارك قطاع الفنون التشكيلية برئاسة د. محمود حامد، بإقامة ورشة رسم لنخبة من كبار الفنانين التشكيليين بحارة سيد درويش بكوم الدكة بالإسكندرية خلال الفترة من ٧ سبتمبر حتى ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦م، وكذلك بقاعة (ممر ٣٥) يوم ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦م.
يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية برئاسة الفنان تامر عبد المنعم؛ بتقديم عرض خاص للفرقة القومية للموسيقى الشعبية بقاعة صلاح جاهين.
بينما تشارك أكاديمية الفنون برئاسة د. نبيلة حسن؛ بحفل لفرقة أم كلثوم للموسيقى العربية بقيادة المايسترو محمد عبد الستار.