< استقالة أم استمرار؟.. قيادات تكشف لـ"الرئيس نيوز"كواليس الخلاف داخل الحركة المدنية الديمقراطية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

استقالة أم استمرار؟.. قيادات تكشف لـ"الرئيس نيوز"كواليس الخلاف داخل الحركة المدنية الديمقراطية

الحركة المدنية الديمقراطية
الحركة المدنية الديمقراطية

أثار البيان الأخير للحركة المدنية الديمقراطية بشأن مواقف الأحزاب من الانتخابات، جدلًا بين عدد من قيادات وأعضاء القوى السياسية المشاركة فيها، وسط تباين واضح في تقييم مسار الحركة ومستقبلها.

علاء عبد النبي: مستمر في عضوية الحركة المدنية الديمقراطية

وأكد النائب علاء عبد النبي، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، استمراره في عضوية الحركة المدنية الديمقراطية وعدم تقديم استقالته منها، مشيرًا إلى أن حزب الإصلاح والتنمية لم يستقل ولم يجمد عضويته في الائتلاف.

وأوضح عبد النبي، في تصريحات خاصة لـ"الرئيس نيوز، تعليقًا على البيان الصادر مؤخرًا عن الحركة المدنية بشأن الأحزاب المشاركة في الانتخابات القائمة، أنه كان يتمنى ألا يتطرق البيان إلى شؤون الأعضاء السابقين أو الأحزاب الأخرى، وأن يقتصر على إعلان القرارات الخاصة بالمكتب التنفيذي فقط.

وأضاف النائب أن الأحزاب المشاركة في الحركة تجمعهم علاقات زمالة وتقدير متبادل، مشددًا على تمنياته بالخير والتوفيق للجميع، ومؤكدًا أن اللائحة الداخلية للحركة التي تم وضعها لا تتضمن نصوصًا أو مواد تتعلق بفرض جزاءات أو تنظيم الاستقالات بالشكل الذي تم تناوله، مؤكد على موقفه الصريح بتمسكه بعضويته في الحركة المدنية وعدم الاستقالة، داعيًا إلى تجاوز الخلافات والتركيز على العمل السياسي المشترك.

مجدي حمدان: الحركة المدنية اختارت الانغلاق على نفسها

فيما قال مجدي حمدان، عضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين إن البيان الأخير للحركة المدنية الديمقراطية يؤكد، للأسف، أن الحركة اختارت الانغلاق على نفسها في لحظة سياسية شديدة التعقيد، بدلًا من أن تعيد النظر في أدواتها وخطابها وقدرتها الحقيقية على التأثير في الشارع المصري، فالمشكلة لم تعد في إصدار البيانات أو إعادة ترتيب المواقع والهياكل، وإنما في سؤال أكثر جوهرية: ماذا قدمت الحركة للمواطن المصري؟ وأين تأثيرها الحقيقي في المجتمع؟

وأضاف: "والأحزاب التي جمدت نشاطها أو انسحبت من الحركة ربما كانت أكثر قدرة على قراءة المشهد واستشراف ما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع، خاصة في ظل وجود كيانات حزبية مر على تأسيس بعضها أكثر من عشر سنوات دون أن تنجح في بناء قواعد جماهيرية حقيقية أو أمانات فاعلة، لتظل مجرد مكاتب وأسماء وأفراد لا يعرفهم الشارع."

وأكمل: والأكثر إثارة للقلق أن البيان حمل خطابًا تصعيديًا وشعارات تبدو أقرب إلى محاولة استعادة خطاب ثوري قديم، بدلًا من تقديم رؤية سياسية واقعية تجيب عن أسئلة اللحظة الراهنة وتستطيع مخاطبة المواطن الذي يواجه أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية يومية.

حمدان: كان الأجدر بالحركة الاعتراف بأن تجربتها وصلت إلى طريق مسدود

وقال حمدان، كان الأجدر بالحركة أن تمتلك شجاعة الاعتراف بأن تجربتها وصلت إلى طريق مسدود، وأن تعلن انتهاء الصيغة التي تأسست في إطارها، وهي الصيغة التي ارتبطت في بدايتها بالدكتور ممدوح حمزة، قبل أن تبتعد تدريجيًا عن أهدافها الأولى وتدخل في دوائر من الانقسام والشخصنة وإعادة إنتاج ذات الخطاب، مضيفا أن مصر لا تحتاج إلى كيانات سياسية تعيش على بيانات الماضي، وإنما تحتاج إلى معارضة حديثة تمتلك حضورًا حقيقيًا بين الناس، وبرامج قابلة للتنفيذ، وقدرة على قراءة المتغيرات، لا مجرد إعادة تدوير الشعارات، فالسياسة ليست فيمن يرفع صوته أكثر، وإنما فيمن يستطيع أن يقنع الناس، ويقدم لهم بديلًا حقيقيًا، ويثبت وجوده بينهم.

إيهاب منصور: الاختلاف في الآراء السياسية لا يفسد للود قضية

أكد النائب إيهاب منصور، القيادي بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، احترامه الكامل لكافة الزملاء في الحركة المدنية، مشددًا على أن الاختلاف في الآراء السياسية لا يفسد للود قضية، وأن احترام جميع الرؤى هو الأساس في العمل السياسي.

وقال منصور، إن القرار الأخير المتخذ من قبل الحركة المدنية بشأن مشاركة الأحزاب في الانتخابات يعبر عن رأي أغلبيتها، مضيفًا: "نحترم قرارهم ونقدره، فلكل طرف الحق في إدارة ملفاته وفقًا للمعايير والرؤى التي يراها مناسبة".

وأوضح القيادي بالحزب المصري الديمقراطي أنه لم يشارك في تفاصيل الاجتماعات الأخيرة للحركة، نظرًا لأن نشاط الحزب داخل الحركة المدنية مُجمّد بالفعل منذ فترة سابقة، وهو الموقف الذي تم الإعلان عنه رسميًا في حينه.

وشدد "منصور" على أن موقف الأحزاب المعارضة التي اختارت المشاركة في القائمة الوطنية وفي مقدمتها الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يتسم بالوضوح التام، قائلًا: "مواقفنا واضحة وضوح الشمس في عز الظهر، لم تتغير ولن تتغير، ولدينا ثوابت ومبادئ نتمسك بها دائمًا".