شقق بقيمة 89 مليار جنيه تبحث عن مشترين.. الركود يضرب سوق العقارات ومخاوف من الفقاعة العقارية
عاد شبح الفقاعة العقارية ليطل على السوق العقارية من جديد مع دعوات بوقف الشراء، بالإضافة إلى الحديث عن تعثر الشركات في السوق بعد إلغاء معرض سيتي سكيب للمرة الأولى منذ سنوات مع ارتفاع الأسعار.
خلال 30 يومًا فقط، استقبلت منصة «عقار إكزت» نحو 6،200 عرض لوحدات يرغب أصحابها في التخارج منها، بقيمة إجمالية تقترب من 89 مليار جنيه، بحسب مؤسس المنصة محمود عمار وهو الرقم الذي يتزايد يوميا بصورة متزايدة
70% من أصحاب هذه الوحدات مستعدون للتنازل عن جزء من الأموال
يقول عمار إن نحو 70% من أصحاب هذه الوحدات مستعدون للتنازل عن جزء من الأموال التي دفعوها مقابل التخلص منها سريعًا، في حين تلقت المنصة نحو 32 ألف طلب شراء على أكثر من 3،400 وحدة معروضة، ما أعاد الحديث عن الفقاعة العقارية مجددا وهو ما رفضه هشام طلعت مصطفى، أحد أكبر مطوري السوق يرفض تمامًا وصف ما يحدث بأنه فقاعة عقارية.
ويرى أن بضعة آلاف من الوحدات المتعثرة في مواجهة سوق تصل مبيعات كبار لاعبيه إلى مئات المليارات يخلق صورة مضللة عن حجم المشكلة.
10 شركات عقارية في مصر حققت مبيعات تتجاوز 800 مليار جنيه،
يقول طلعت مصطفى في تصريحات تليفزيونية إن أكبر 10 شركات عقارية في مصر حققت مبيعات تتجاوز 800 مليار جنيه، فيما تصل معدلات التحصيل لدى الشركات الكبرى إلى نحو 99.6%، معتبرًا أن هذه الأرقام لا تتوافق مع سيناريو انهيار أو فقاعة على وشك الانفجار.
من وجهة نظره، فإن جزءًا كبيرًا من الارتفاع السعري الذي شهدته العقارات المصرية حدث بالفعل في 2023 و2024، عندما أدت تحركات سعر الصرف وارتفاع تكلفة الأراضي ومواد البناء إلى إعادة تسعير الأصول، بينما لم تشهد السوق خلال 2025 و2026 الوتيرة نفسها من الارتفاعات.
في المقابل أكد خبراء السوق أن الفترة الماضية شهدت السنوات الماضية دخول مستثمرين إلى السوق لا بهدف السكن، وإنما لشراء الوحدة والاحتفاظ بها ثم بيعها بسعر أعلى.
الاستثمار العقاري يمثل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي في مصر
وقال هاني توفيق، إن المشكلة ليست في وجود آلاف الوحدات المعروضة للتخارج فقط، وإنما في حجم الأموال التي تتجه إلى العقار مقارنة بحجم الاقتصاد والطلب الحقيقي، ويقدر أن الاستثمار العقاري يمثل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي في مصر، مقابل متوسط عالمي يقارب 10%، معتبرًا أن هذا التركيز الكبير للاستثمارات في العقارات يمكن أن يؤدي في النهاية إلى تكدس المعروض.
لا يرى توفيق أن ارتفاع الأسعار يجعل السوق يعاني بالتزامن مع ضعف القدرة الشرائية فالمشكلة، في رأيه، يمكن أن تكمن في الالتزامات المستقبلية التي تراكمت على المشترين وفي الاعتقاد بأن قيمة الأصل ستظل ترتفع بما يكفي لتغطية هذه الالتزامات.
الفقاعة العقارية غير مرشّحة للانفجار الوشيك
وقال مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، إن “الفقاعة العقارية غير مرشّحة للانفجار الوشيك ولكن تراجع القوى الشرائية مُستمر ونريد أن نعمد الى التفريغ الآمن للفقاعة من خلال تحريك الثروة العقارية واستغلالها وتوريقها الاستغلال يمكن أن يكون لأغراض سياحية أو استثمارية وبالقطع سكنية الصناديق العقارية ليست رفاهية بل ضرورة والضرائب العقارية يمكنها أن تلعب دورًا في ترشيد الاستثمار العقاري وحفز مالكي العقارات على تحريكها”
بينما يرى فتح الله فوزي، رئيس لجنة التطوير العقاري، أن الوضع الحالي أمن والمطورون منشغلون بسرعة الانتهاء من مشروعاتهم واحتواء اي تداعيات في التكلفة