رواتب المهندسين تفجر مفاجأة.. هل يصل راتب حديث التخرج إلى 30 ألف جنيه؟
أكد الدكتور المهندس محمد عبد الغني نقيب المهندسين، أنه تابع باهتمام تصريحات الدكتور مهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن لقائه ببعض المهندسين وسماعه منهم عن رواتبهم.
تصريحات نقيب المهندسين بشأن رواتب المهندسين
وقال نقيب المهندسين: «إنني إذ أقدر الجهود التي يبذلها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء في مختلف الملفات والقضايا، لكن تقديرنا لجهوده لا يمنعنا من طرح التحديات والمشكلات التي يواجهها المهندسون، والعمل على إيجاد حلول حقيقية لها، خصوصا أن المهندس يمثل أحد الأعمدة الرئيسية في منظومة التنمية والبناء والإنتاج، ويضطلع بمسؤوليات كبيرة في مختلف قطاعات العمل وتحمل العبء الأكبر في المشروعات التنموية.

حقيقة رواتب المهندسين حديثي التخرج
وأوضح عبد الغني أن الأرقام التي ذكر السيد رئيس مجلس الوزراء أنه سمعها عن رواتب المهندسين تصل إلى ٣٠٠٠٠ جنيها لحديث التخرج تحتاج إلى تدقيق وبعيدة عن الواقع، فلدينا عشرات الآلاف من مهندسي القطاعات الحكومية وقطاع الأعمال تتراوح رواتبهم من ٤٠٠٠ إلى ٩٠٠٠ جنيه، ومهندسي القطاع الخاص تبلغ من ٦٠٠٠ إلى ١١٠٠٠ وأن الأرقام التي ذكرها -إن وجدت- فهي تمثل حالات خاصة نادرة مرتبطة بوظيفة خاصة أو بالعمل في مواقع او مشروعات ذات طبيعة خاصة أو بعيدة جغرافيًا.
أزمة التعيين والعمل بنظام اليومية
وأكد نقيب المهندسين أن الواقع الحقيقي يشير إلى عدد من الإشكاليات التي ما زالت تواجه المهندسين الذين يواجهون صعوبات عديدة، في مقدمتها عدم التعيين والعمل بنظام اليومية في مختلف الوزارات بكل ما يحمل هذا النظام من عدم تقدير لقيمة المهندس ومهنة الهندسة، وما يترتب على هذا النظام من إهدار للعديد من الحقوق الوظيفية والاجتماعية والمهنية للمهندسين مؤكدًا أن النقابة ترى ضرورة العمل على التعيين وتوفير أوضاع وظيفية مستقرة تحفظ للمهندس حقوقه وتتناسب مع طبيعة عمله ومسؤولياته وتضمن له الترقي المهني بما يتماشى مع المسؤوليات الملقاة على عاتقه.
المطالبة بكادر خاص للمهندسين
وأشار إلى أن من بين المطالب الأساسية للمهندسين إقرار كادر خاص للمهندسين، لضمان وضع وظيفي ومالي ومهني عادل يتناسب مع حجم المسؤوليات المهنية، والدور الذي يقوم به المهندس في تنفيذ خطط ومشروعات الدولة.
مطالب بإعادة النظر في بدل تفرغ المهندسين
و طالب نقيب المهندسين بإعادة النظر في بدل تفرغ المهندسين لأن قيمته هزيلة للغاية، إذ يتراوح حاليًا بين 40 و180 جنيهًا، وبات مبلغا ضئيلا للغاية ولا يتناسب بأي شكل مع الأعباء المعيشية الحالية، أو الارتفاع الكبير في معدلات التضخم والأسعار.
المهندسون وبدل المخاطر
وأشار عبد الغني إلى أن المهندسين في عدد من القطاعات، لا يحصلون على بدل مخاطر رغم طبيعة أعمالهم التي تفرض تعرضهم لمخاطر مهنية حقيقية، خاصة المهندسين العاملين في قطاعات مثل الصحة والمناجم، مؤكدًا أن هذا الوضع غير مقبول ويحتاج إلى مراجعة وتغيير لا سيما أن العاملين في القطاعات المذكورة يحصلون على بدل مخاطر، بما في ذلك الفئات الفنية، لكن لا يشمل ذلك المهندسين رغم تعرضهم لمخاطر مرتبطة بطبيعة مواقع العمل والمهام التي يقومون بها.
أزمة المهندسين لا تتعلق بالرواتب فقط
وشدد على أن قضية المهندسين لا تتعلق فقط بمستوى الرواتب، وإنما تمتد إلى مجمل أوضاعهم المهنية والوظيفية والاجتماعية، وفي مقدمتها توفير فرص التعيين، وتحقيق الاستقرار الوظيفي، وضمان حقوق المهندس، بما يساهم في الحفاظ على الكفاءات الهندسية والحد من إهدارها كثروة بشرية.
نقيب المهندسين يكشف نسب البطالة بين المهندسين
وأشار نقيب المهندسين إلى اختلافه مع ما قاله دولة رئيس مجلس الوزراء بشان نسب ومعدلات البطالة بين المهندسين. فالواقع يقول أن البطالة في صفوف المهندسين كبيرة نسبيا وتمثل تحديًا حقيقيا إذ تشير العديد من الإحصائيات إلى وجود حوالي 20 إلى 25% من المهندسين بدون عمل وهو ما يتطلب رؤية متكاملة للتعامل مع سوق العمل الهندسي، وربط أعداد الخريجين باحتياجات السوق، وفتح مجالات جديدة أمام المهندسين، إلى جانب التوسع في التدريب والتأهيل والتطوير المهني.
وأكد عبد الغني أن نقابة المهندسين لن تدخر جهدًا في طرح هذه الملفات والتواصل مع مختلف الجهات المعنية، انطلاقًا من مسؤوليتها في الدفاع عن حقوق المهندسين والعمل على تحسين أوضاعهم، خاصة وأن تحسن اوضاع المهندس المصري يمثل استثمارًا مباشرًا في الدولة المصرية وقدرتها على تنفيذ مشروعاتها وخططها التنموية وزيادة دخلها القومي ومواردها من العملات الحرة.
واختتم نقيب المهندسين بالتأكيد على أن النقابة حريصة على التعاون الكامل مع الحكومة ومختلف مؤسسات الدولة للوصول إلى حلول واقعية وقابلة للتنفيذ، بما يحقق التوازن بين إمكانات الدولة وحقوق المهندسين، ويضمن للمهندس حياة مهنية كريمة ومستقرة تتناسب مع دوره ومسؤولياته.
وقال إننا لا نكتفي بطرح معطيات الواقع ولكن جاهزون للتقدم بمشروعات حلول متكاملة ورؤى عملية للعمل عليها مع الحكومة من أجل تحسين أوضاع المهندسين وتطوير أدائهم لصالح المهنة والوطن.