عاجل|فيروس جديد في الصين يثير التساؤلات.. أمجد الحداد يكشف موقف مصر
علق الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، على ظهور بعض الفيروسات في عدد من الدول الخارجية، ومدى تأثيرها على المواطنين في مصر، مؤكدًا أن مصر بعيدة عن الفيروسات التي ظهرت مؤخرًا في الصين والأرجنتين.
وقال الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، إن هناك فيروسات ظهرت في الصين والأرجنتين، إلا أن مصر بعيدة كل البعد عن هذه الفيروسات، موضحًا أن ظهور أي فيروس جديد يدفع العلماء إلى تكثيف جهود البحث والتوصل إلى وسائل للتعامل معه.

أمجد الحداد يتحدث عن حمى الضنك في الأرجنتين
وأضاف استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «قلبك مع جمال شعبان»، تقديم الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن حمى الضنك منتشرة في الأرجنتين.
وأوضح أن حمى الضنك تنتقل عن طريق البعوض، وتظهر في الأماكن التي توجد بها مستنقعات، مشيرًا إلى اختلاف طبيعة الفيروسات والأمراض المنتشرة من دولة إلى أخرى وفق الظروف البيئية وانتشار مسببات العدوى.
فيروس جديد في الصين
وأشار الدكتور أمجد الحداد إلى وجود فيروس جديد في الصين توصل إليه العلماء، مؤكدًا أن مصر بعيدة عن هذا الفيروس، لافتًا إلى أنه في حالة اكتشاف أي فيروس، يتطور العلم ويتم الوصول إلى لقاح له.
وتزامن الحديث عن الفيروس الجديد مع دراسة حالة نشرها باحثون في الصين حول ما يعرف باسم «فيروس الأراضي الرطبة»، والذي تم تحديده لأول مرة في عام 2019.
تفاصيل اكتشاف فيروس الأراضي الرطبة
بحسب الدراسة، تم التعرف على فيروس الأراضي الرطبة بعدما نُقل مريض إلى المستشفى عقب تعرضه لعضة علامة أثناء زيارته لحديقة الأراضي الرطبة في منغوليا الداخلية.
وكان المريض يعاني أعراض الحمى والصداع والقيء، قبل أن تتطور حالته إلى خلل وظيفي في الأعضاء المتعددة.
وقام الباحثون بتسلسل المواد الوراثية المستخرجة من عينة دم للمريض، بهدف تحديد الفيروس المسؤول عن حالته المرضية.
وأسفرت التحاليل عن اكتشاف فيروس لم يكن معروفًا من قبل، وتبين أنه قريب من فيروسات أخرى تنتقل عن طريق القراد، من بينها فيروس الحمى النزفية الخطيرة في القرم والكونغو، الذي يبلغ معدل وفياته 30%.
وينتمي فيروس الأراضي الرطبة إلى جنس فيروس أورثونايرو في عائلة نايروفيريداي.

واصل فريق البحث دراسة الحالات المرضية، حيث فحص مرضى آخرين من مختلف أنحاء شمال شرق الصين، ممن أصيبوا بحمى حادة خلال شهر واحد من تعرضهم للدغات القراد.
وأدى ذلك إلى تحديد 17 حالة أخرى للإصابة بفيروس الأراضي الرطبة، وهو ما أكد للباحثين أن الفيروس موجود بالفعل في المنطقة.
ولم تتوقف الدراسة عند الحالات البشرية، حيث أجرى فريق البحث دراسة استقصائية بيئية واسعة النطاق بهدف معرفة مصدر فيروس الأراضي الرطبة والعوامل التي تساعد على انتشاره.
القراد والماشية مصدر مهم لدراسة الفيروس
ركز الباحثون خلال الدراسة على القراد، إلى جانب الماشية والحيوانات البرية التي تعيش في المنطقة، خاصة أن الحيوانات يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في انتشار مسببات الأمراض التي تنقلها القراد.
وأظهرت نتائج الفحوصات إصابة بعض الأغنام والخنازير والخيول، وهو ما يشير إلى إمكانية أن تكون الماشية خزانات لفيروس الأراضي الرطبة.
هل فيروس الأراضي الرطبة موجود خارج الصين؟
حتى الآن، تم العثور على فيروس الأراضي الرطبة في شمال شرق الصين فقط، إلا أن أنواع القراد المرتبطة بنقله تتمتع بتوزيع جغرافي أوسع بكثير في مختلف أنحاء أوروبا وآسيا.
وبناءً على ذلك، تشير نتائج الدراسة إلى احتمالية أن يكون الفيروس أكثر انتشارًا مما هو معروف حاليًا، وهو ما يحتاج إلى مزيد من الدراسات والأبحاث الميدانية.
ويمكن أن تساعد الدراسات الاستقصائية التي تستهدف القراد والماشية، إلى جانب فحص المرضى الذين يعانون من حمى غير مبررة، في دول أخرى من آسيا وأوروبا، على تحديد مدى انتشار فيروس الأراضي الرطبة خارج المناطق التي تم رصده فيها حتى الآن.
وفيما يتعلق بموقف مصر من الفيروسات التي ظهرت في الخارج، شدد الدكتور أمجد الحداد على أن مصر بعيدة كل البعد عن الفيروسات التي ظهرت في الصين والأرجنتين، مؤكدًا أن تطور العلم والبحث الطبي يساهمان في التعامل مع الفيروسات الجديدة والوصول إلى اللقاحات عند الحاجة.