«مش رزق».. أمين الفتوى يحسم حكم الاحتفاظ بأموال زائدة تخرج من ماكينة الـATM
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال بشأن الحكم الشرعي للاحتفاظ بمبلغ مالي زائد تخرجه ماكينة الصراف الآلي (ATM) بالخطأ، موضحًا أن هذه الأموال لا يجوز الاستيلاء عليها أو الاحتفاظ بها.
أمين الفتوى: الأموال الزائدة ليست من حق صاحبها
وأوضح الشيخ أحمد وسام، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن خروج مبلغ مالي زائد من ماكينة الصراف الآلي، وإن كان أمرًا نادر الحدوث، لا يجعل هذه الأموال من حق الشخص الذي حصل عليها، مؤكدًا أن الواجب شرعًا هو ردها إلى البنك أو الجهة المسؤولة عن تشغيل الماكينة.
وأشار إلى أن وجود زيادة في المبلغ المصروف من الماكينة يعني بالضرورة وجود عجز في حساباتها، وهو ما قد يتحمله العاملون أو المسؤولون عن تشغيلها، بما يترتب عليه وقوع الظلم عليهم.
ضرورة إبلاغ البنك ورد المبلغ
وشدد أمين الفتوى على ضرورة إبلاغ البنك فور اكتشاف الحصول على مبلغ زائد، وإعادة الأموال إلى الجهة المختصة، لافتًا إلى أن ماكينات الصراف الآلي مزودة بكاميرات وأنظمة للمراجعة والمتابعة، ما يجعل اكتشاف مثل هذه الوقائع أمرًا ممكنًا.
وأكد أن الاحتفاظ بالمبلغ الزائد دون وجه حق يدخل في أكل أموال الناس بالباطل، ولا يجوز شرعًا التعامل معه باعتباره مالًا مباحًا.
«الرزق» لا يكون بمخالفة الشرع
وردًا على اعتبار البعض أن الأموال التي خرجت بالخطأ يمكن أن تكون «رزقًا ساقه الله»، أوضح الشيخ أحمد وسام أن الرزق لا يكون من خلال أمر يخالف الشرع، داعيًا إلى الالتزام بالأمانة ورد الحقوق إلى أصحابها.
وأكد أن التصرف الصحيح في مثل هذه الحالات هو المبادرة بإبلاغ البنك وإعادة المبلغ الزائد، حفاظًا على الحقوق ومنعًا لوقوع الضرر على أي طرف آخر.