الاتحاد الأوروبي يدعم برنامج “تيرا” لتمويل الزراعة المصرية بـ30 مليون يورو
نشر موقع الجهاز الأوروبي للعمل الخارجي تقريرا يتناول توقيع اتفاقية ضمان محفظة بقيمة 21 مليون يورو، يغطي سقفا إنتاجيا للإقراض بقيمة 30 مليون يورو، بين مؤسسة الودائع والقروض الإيطالية وبنك الإسكندرية، العضو في مجموعة إنتيسا سان باولو، ويأتي التوقيع في إطار برنامج "تيرا"، وهو البرنامج المعني بتحويل وتمكين الأعمال والشركات الزراعية المرنة والمؤهلة، وأقيمت مراسم التوقيع على هامش منتدى الأعمال الإيطالي المصري، بحضور نائب رئيس وزراء إيطاليا ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أنطونيو تاجاني، ووزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي جيلبرتو بيشيتو فراتين، ووزير العمل والسياسات الاجتماعية الإيطالي مارينا كالديروني، فضلًا عن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري محمد فريد صالح، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.
وحضر مراسم التوقيع كارلو روسوتو، مدير التعاون الإنمائي والعلاقات المؤسسية الدولية في مؤسسة الودائع الإيطالية، وباولا بابانيكولاو، رئيسة قطاع البنوك الدولية في مجموعة إنتيسا سان باولو خلال زيارتها لمصر، وباولو فيفونا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك الإسكندرية، ولورينزو فيغوت هارينغتون، رئيس فريق قسم التحول الأخضر والمستدام والانتقال الطاقي والرقمي في وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر.
وبدعم من ضمان الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج "تيرا" (ضمان تيرا)، سيتمكن بنك الإسكندرية من تقديم التمويل للمشروعات متناهية الصغر العاملة في قطاع الأغذية الزراعية في مصر، وبالأساس صغار المزارعين، بهدف تحسين حصولهم على التمويل ودعم مرونة والتنمية المستدامة لسلسلة القيمة الغذائية الزراعية المحلية. وفي هذا السياق، تمثل هذه الصفقة عنصرًا أساسيًا في التآزر الاستثماري الأوسع بين خطة ماتي الإيطالية لأفريقيا واستراتيجية البوابة العالمية للاتحاد الأوروبي، كنتيجة لقمة البوابة العالمية وخطة ماتي التي عُقدت في روما في 20 يوليو 2025، بحضور رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
تتفق هذه الاتفاقية تمامًا مع خطة ماتي وميثاق الاتحاد الأوروبي البارز للمتوسط، فضلًا عن استراتيجية البوابة العالمية، لا سيما فيما يتعلق بأهدافها المرتبطة بالنمو الاقتصادي المستدام، والنظم الزراعية المرنة، وخلق فرص العمل، والشمول المالي.
منهجية "فريق أوروبا"
ومن خلال تعبئة موارد صندوق التنمية الأوروبي المستدام بلس (EFSD+)، تجسد العملية منهجية "فريق أوروبا" عبر الجمع بين الدعم المالي من موازنة الاتحاد الأوروبي والقدرة التمويلية للمؤسسة الإيطالية لتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل لصالح المشروعات الزراعية متناهية الصغر المحرومة من الخدمات في البلاد.
بعد "تيرا" برنامجًا مدعومًا من الاتحاد الأوروبي تروج له المؤسسة الإيطالية من أجل تسريع الانتقال نحو نظم أغذية زراعية أكثر استدامة ومرونة من خلال تعزيز الوصول إلى التمويل للشركات العاملة عبر سلاسل القيمة الغذائية الزراعية في أفريقيا. كما تساهم هذه العملية في الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الاتحاد الأوروبي ومصر وميثاق المتوسط، داعمةً أهدافهما المشتركة المتمثلة في حشد الاستثمارات المستدامة، وتعزيز تنمية القطاع الخاص، وبناء اقتصادات أكثر مرونة وتكامل في مصر وعبر البحر المتوسط.
خطة ماتي الإيطالية التنموية لأفريقيا
كما تساهم المبادرة في تحقيق أهداف خطة ماتي الإيطالية لأفريقيا، والتي تحدد مصر كشريك استراتيجي وتشجع التنمية الزراعية المستدامة، والشمول المالي، والفرص الاقتصادية لصغار المزارعين والمشروعات الزراعية متناهية الصغر. وقالت رئيسة وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أنجيلينا إيخورست: "تعكس شراكة الاتحاد الأوروبي مع المؤسسة الإيطالية التزامًا مشتركًا بدعم التنمية المستدامة والشاملة في مصر. ومن خلال مبادرتنا المشتركة في إطار برنامج تيرا، فإننا نعمل على تعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص عمل لائق، وتعزيز الرخاء الريفي لبناء قطاع زراعي أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التغير المناخي".
وصرح كارلو روسوتو، مدير التعاون الإنمائي والعلاقات المؤسسية الدولية في المؤسسة الإيطالية للودائع: "إن دعم صغار المزارعين يعني دعم مرونة مجتمعات بأكملها. ومن خلال هذه الشراكة مع بنك الإسكندرية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، نساهم في توسيع نطاق الوصول إلى التمويل حيث يمكنه إحداث أكبر تأثير اقتصادي واجتماعي".
شراكة تؤكد التزام بنك الإسكندرية تجاه قطاع الأعمال الزراعية
وفي هذا السياق، علق باولو فيفونا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك الإسكندرية، بالقول: "يشرفنا التعاون مع مؤسسة الودائع والقروض الإيطالية والاتحاد الأوروبي. تؤكد هذه الشراكة التزام بنك الإسكندرية الراسخ تجاه قطاع الأعمال الزراعية وتبني على جهودنا المستمرة لتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وتوسيع الوصول إلى الخدمات المالية عبر النظام البيئي الزراعي في مصر. ومن خلال تعزيز سلسلة القيمة الغذائية الزراعية، نساعد في خلق فرص أكبر للنمو المستدام وتمكين المزارعين من أداء دور أكثر نشاطًا في الاقتصاد المصري. ويؤكد هذا الاتفاق دورنا كشريك موثوق في التنمية الاقتصادية لمصر وتفانينا في دفع النمو الشامل، تماشيًا مع الرؤية الأوسع لمجموعة إنتيسا سان باولو".