< مسجد الفتاح العليم يتصدر التريند بسبب حفل راقص في ساحته.. ما القصة؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مسجد الفتاح العليم يتصدر التريند بسبب حفل راقص في ساحته.. ما القصة؟

حفل زفاف بمسجد الفتاح
حفل زفاف بمسجد الفتاح العليم

مسجد الفتاح العليم.. تحولت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى محور نقاش واسع خلال الساعات الأخيرة، بعدما وثقت إقامة حفل عقب عقد قران في الساحة الخارجية لـ مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة، وسط انتقادات حادة بسبب المشاهد التي ظهرت خلال الاحتفال.

وأظهرت المقاطع عددًا من المدعوين إلى جانب العروسين وهم يحتفلون داخل ساحة المسجد على أنغام الموسيقى، فيما ظهرت عازفة تقدم فقرات موسيقية للحضور، وهو ما دفع كثيرًا من المتابعين إلى التساؤل عن مدى ملاءمة إقامة مثل هذه الفعاليات في محيط أحد أبرز المساجد في مصر.

حفل زفاف بمسجد الفتاح العليم 

مجسم على هيئة مصحف يثير انتقادات

لم تتوقف حالة الجدل عند إقامة الحفل في ساحة المسجد، إذ لفت انتباه المتابعين وجود مجسم ديكوري كبير على هيئة مصحف، كُتبت عليه آيات من سورة الروم، وظهر ضمن تجهيزات المناسبة.

كما انتشرت عبر منصات التواصل صور لبطاقات الدعوة الخاصة بالحفل، وقد صُممت هي الأخرى بطريقة تحاكي شكل المصحف الشريف، الأمر الذي أثار موجة إضافية من الاعتراضات.

رقص وموسيقى في ساحة مسجد الفتاح العليم

وعبر مستخدمون عن رفضهم لما ظهر في المقاطع المصورة، مؤكدين أن الاحتفال بعقد القران في حد ذاته لا يمثل موضع اعتراض، لكن الخلاف يرتبط بطبيعة المظاهر التي صاحبت المناسبة ومكان إقامتها.

وطالب منتقدون بوضع ضوابط واضحة بشأن استخدام الساحات التابعة للمساجد الكبرى، بحيث تظل هذه الأماكن محتفظة بطابعها الديني، وألا تتحول إلى مواقع لإقامة حفلات تتضمن الموسيقى والرقص وغيرها من مظاهر الاحتفال المعتادة في قاعات الأفراح.

داعية بالأوقاف يعلق على الواقعة

وفي تعليقه على ما أثير، قال الشيخ محمد أبو بكر، الداعية والخطيب بوزارة الأوقاف المصرية، إن إقامة عقد الزواج داخل المسجد من الأمور المستحبة، معتبرًا أن ارتباط هذه المناسبة بالمسجد يحمل معاني دينية ووجدانية خاصة.

وانتقد في الوقت نفسه، تحويل ساحات المساجد إلى أماكن للرقص والعزف، معتبرًا أن مثل هذه المظاهر لا تتناسب مع طبيعة المكان ولا مع ما يفترض أن يسوده من سكينة ووقار.

وتطرق أبو بكر كذلك إلى ظهور المجسم الذي يحاكي هيئة المصحف ضمن ديكورات الحفل، معتبرًا أن التعامل مع الرموز القرآنية يجب أن يراعي حرمتها ومكانتها.

وأشار إلى أن المساجد لها خصوصية دينية تفرض الالتزام بآداب معينة داخلها وفي محيطها، مؤكدًا ضرورة مراعاة تعظيم شعائر الله وعدم التعامل مع الرموز الدينية باعتبارها مجرد عناصر للزينة أو التصوير في المناسبات الاجتماعية.

وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من وزارة الأوقاف المصرية أو الجهة المسؤولة عن مسجد الفتاح العليم بشأن المقاطع المتداولة أو تفاصيل تنظيم الحفل.