نقيب الفلاحين: 20 مليون طن قمح سنويًا.. ومصر تحتاج إلى ترشيد استهلاك الخبز
أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن الأسواق المصرية تشهد خلال الفترة الحالية وفرة كبيرة في مختلف المنتجات الزراعية، مشيرًا إلى أن أسعار عدد كبير من المحاصيل أصبحت مناسبة للمستهلكين، رغم استمرار وجود بعض السلع التي تشهد تقلبات سعرية حادة، وعلى رأسها الطماطم.
وفرة في المنتجات الزراعية وتقلبات مستمرة في أسعار الطماطم
وأوضح حسين أبو صدام، خلال لقائه ببرنامج «تغطية خاصة» المذاع على قناة صدى البلد، ويقدمه محمد جوهر وأحمد دياب، أن الطماطم من أكثر المحاصيل التي تتعرض لتغيرات مستمرة في الأسعار.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن أسعار الطماطم تشهد ارتفاعًا وانخفاضًا من فترة إلى أخرى، وهو ما يرتبط بعدة عوامل، من بينها الظروف المناخية، وآليات التسعير، وحجم المعروض داخل الأسواق.
وأكد أن توافر المنتجات الزراعية في الأسواق يمثل عاملًا مهمًا في استقرار الأسعار، بينما قد تؤدي التغيرات في الإنتاج أو الظروف المناخية إلى تحركات سعرية في بعض المحاصيل.
طفرة في القطاع الزراعي خلال السنوات العشر الأخيرة
وأشاد نقيب الفلاحين بما وصفه بالطفرة الكبيرة التي شهدها القطاع الزراعي في مصر على مدار السنوات العشر الأخيرة، مؤكدًا أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا في إنتاج العديد من المحاصيل الزراعية والفاكهة.
وأوضح أن هذا التطور انعكس على حجم الإنتاج المحلي وتوافر عدد كبير من السلع الزراعية داخل الأسواق، لافتًا إلى وصول مصر إلى مرحلة من الاكتفاء الذاتي في إنتاج العديد من المنتجات الزراعية والفاكهة.

فجوة في إنتاج القمح والمحاصيل الزيتية واللحوم
وأشار حسين أبو صدام إلى أن مصر حققت قدرًا كبيرًا من الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتجات والمحاصيل الزراعية، إلا أن هناك بعض السلع التي لا تزال تعاني من وجود فجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وأوضح أن أبرز هذه السلع تشمل القمح وبعض المحاصيل الزيتية واللحوم، مؤكدًا أن احتياجات مصر من القمح كبيرة مقارنة بالإمكانات المتاحة للزراعة الشتوية.
وأضاف أن محدودية الموارد المائية والمساحات المتاحة للزراعة الشتوية تمثل تحديًا أمام زيادة إنتاج القمح، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل بالتوازي على تنفيذ خطط تستهدف التوسع الزراعي الرأسي وزيادة الإنتاجية من وحدة المساحة.
نقيب الفلاحين يدعو إلى ترشيد استهلاك الخبز
ودعا نقيب الفلاحين المواطنين إلى ترشيد استهلاك المخبوزات، في ظل ارتفاع معدلات استهلاك القمح داخل مصر.
وأوضح أن استهلاك نحو 20 مليون طن من القمح سنويًا يمثل معدلًا كبيرًا، مشددًا على أهمية الاعتدال في تناول المخبوزات وترشيد الاستهلاك بما يتناسب مع حجم الاحتياجات والإمكانات المتاحة.
وأكد أن التعامل مع ملف القمح لا يرتبط فقط بزيادة الإنتاج، وإنما يتطلب أيضًا ترشيد الاستهلاك وتقليل معدلات الهدر.
اشتراطات محددة لتصدير المنتجات الزراعية
وتطرق حسين أبو صدام إلى ملف تصدير المنتجات الزراعية، موضحًا أن مصر لا تصدر بالضرورة أفضل المنتجات الموجودة في الأسواق المحلية، وإنما يتم اختيار المنتجات المخصصة للتصدير وفق مواصفات واشتراطات محددة.
وأشار إلى أن الأسواق الخارجية تضع مجموعة من المعايير الخاصة بالمنتجات الزراعية، تشمل الشكل والوزن والمواصفات المطلوبة، وبالتالي يتم اختيار المنتجات التي تتوافق مع متطلبات كل سوق تصديري.
وأكد أن اختلاف اشتراطات الأسواق الخارجية يجعل عملية اختيار المنتجات الزراعية المخصصة للتصدير مرتبطة بالمواصفات المطلوبة وليس فقط بجودة المنتج المتاح محليًا.
وفيما يتعلق بملف الأسمدة والمبيدات المدعمة، أعرب نقيب الفلاحين عن تأييده لفكرة التحول إلى نظام الدعم النقدي للسماد.
وأوضح أن هذا النظام يمكن أن يمنح المزارع حرية أكبر في اختيار نوع السماد الذي يحتاج إليه وفق طبيعة زراعته واحتياجات المحصول.
وأشار إلى أن المزارع يمكنه، في حال تطبيق الدعم النقدي، شراء النوع المناسب من الأسمدة، سواء اليوريا أو النترات أو غيرهما، بدلًا من التقيد بنوع محدد من السماد.
وفيما يتعلق باستخدام المبيدات الزراعية، أوضح حسين أبو صدام أن استخدام بعض المبيدات بهدف تسريع نضج الفاكهة لا يعني بالضرورة أن المنتج أصبح ضارًا، لكنه قد يؤثر على مذاقه.
وشدد نقيب الفلاحين في الوقت نفسه على أهمية تكثيف وزارة الزراعة حملاتها الرقابية على الأسواق والمزارع، خصوصًا فيما يتعلق باستخدام المبيدات والالتزام بالضوابط المنظمة لعمليات الزراعة والإنتاج.
وأكد أن حماية صحة المصريين يجب أن تأتي في مقدمة الأولويات، مع ضرورة استمرار الرقابة على المنتجات الزراعية لضمان سلامتها وجودتها ووصولها إلى المستهلك بالمواصفات المطلوبة.