وزنك طبيعي لكنك مصاب بالسمنة؟.. استشاري تغذية تكشف علامات السمنة الداخلية
كشفت الدكتورة عبير عزت جرجس، استشاري التغذية العلاجية وعلاج السمنة، أن الوزن الطبيعي لا يعني بالضرورة خلو الجسم من السمنة، موضحة أن بعض الأشخاص قد يبدو وزنهم طبيعيًا من الخارج، بينما يعانون في الوقت نفسه من السمنة الداخلية.
وأوضحت أن السمنة الداخلية يمكن أن تظهر من خلال عدد من المؤشرات الصحية، من بينها الإصابة بالكبد الدهني، أو ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية، أو زيادة معامل الالتهاب، بالإضافة إلى انخفاض مستوى الدهون الجيدة في الجسم.
السمنة الداخلية لا ترتبط بالوزن فقط
وقالت الدكتورة عبير عزت جرجس إن تقييم حالة الجسم لا يجب أن يعتمد على الوزن أو مؤشر كتلة الجسم فقط، خاصة أن بعض الأشخاص قد يكون وزنهم ضمن المعدلات الطبيعية، رغم وجود مشكلات صحية مرتبطة بتراكم الدهون داخل الجسم.
وأشارت إلى أهمية الاعتماد على مجموعة من المؤشرات الطبية للوصول إلى تقييم أكثر دقة للحالة الصحية، بدلًا من الاكتفاء بالمظهر الخارجي أو رقم الوزن على الميزان.
التحاليل والسونار لتقييم السمنة
وأوضحت استشاري التغذية العلاجية وعلاج السمنة، خلال حديثها على قناة «القاهرة والناس»، أن تقييم الشخص يحتاج إلى النظر في نتائج التحاليل الطبية والسونار إلى جانب مؤشر كتلة الجسم.
وأكدت أن الجمع بين هذه المؤشرات يساعد في تكوين صورة أكثر شمولًا عن الحالة الصحية، والكشف عن المشكلات التي قد لا تظهر بوضوح من خلال الوزن أو شكل الجسم.
وأضافت الدكتورة عبير عزت جرجس أن مشكلات السكر قد تبدأ قبل ظهور مرض السكري بشكل واضح بسنوات، مشيرة إلى أن الشخص الذي يتمتع بوزن طبيعي قد يعاني من متلازمة الأيض أو بعض الأعراض المرتبطة بها.
وأوضحت أن وجود هذه المؤشرات يستدعي الانتباه إلى نمط الحياة، والعمل على اتباع عادات صحية تساعد في الحفاظ على سلامة الجسم والحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالأمراض المزمنة.
أهمية اكتشاف المؤشرات الصحية مبكرًا
وأكدت استشاري التغذية العلاجية أن التعامل مع المشكلات الصحية لا ينبغي أن يبدأ بعد ظهور المرض، وإنما من الأفضل الانتباه إلى المؤشرات المبكرة والتعامل معها في الوقت المناسب.
وشددت على أن الهدف لا يجب أن يكون انتظار ظهور الأمراض ثم البدء في العلاج، بل الاهتمام بالصحة والوقاية من خلال متابعة المؤشرات الصحية واتباع نمط حياة صحي بشكل مبكر.
وتبرز هذه النصائح أهمية عدم الاعتماد على الوزن وحده للحكم على الحالة الصحية، خاصة أن بعض المشكلات المرتبطة بالدهون والسكر ومؤشرات الالتهاب قد تظهر لدى أشخاص لا يعانون من زيادة واضحة في الوزن.