< بعد انسحاب حزب الله.. ماذا تعني سيطرت إسرائيل على مرتفعات “علي الطاهر”
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد انسحاب حزب الله.. ماذا تعني سيطرت إسرائيل على مرتفعات “علي الطاهر”

الرئيس نيوز

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، إن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان، قبل نزع سلاح حزب الله اللبناني، وذلك بالتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية على المنطقة.

تابع كاتس، في تصريحات صحفية، إن إسرائيل ستُبقي قواتها في "المنطقة الأمنية" في لبنان، حتى نزع سلاح "حزب الله" اللبناني، معتبرًا أن السيطرة على مرتفعات علي الطاهر، تمثّل إحكاما للقبضة الأمنية على جنوب لبنان.

أوضح أن القوات الإسرائيلية تقدمت نحو المرتفعات بعد ورود معلومات عن وجود أنفاق قيادة تابعة لـ"حزب الله" اللبناني".

جاءت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي شن غارات على جنوبي لبنان، ردًا على هجوم بواسطة طائرتين مسيرتين، قال إنهما أُطلقتا من جانب "حزب الله" باتجاه جنوده في "المنطقة الأمنية"، كما أنه وجّه تحذيرًا إلى سكان مبان في بلدة عربصاليم لإخلائها.

وتواصل إسرائيل انتشارها في مناطق واسعة من جنوب لبنان، حيث أعلنت إقامة "منطقة أمنية" بعمق يصل إلى 10 كيلومترات على طول الحدود، بالتزامن مع استمرار الضربات وعمليات الهدم والنسف.

وينص "الاتفاق الإطاري"، الذي أُبرم في 26 يونيو 2026 بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته جنوبي البلاد، شرط نزع سلاح "حزب الله"، بدءا من "مناطق تجريبية" ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

وفاجأ حزب الله الوسط السياسي اللبناني بإخلائه تلال علي الطاهر ليسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، بدلًا من تسليمها للجيش بعد الأخذ بنصائح إيداع ورقة التلال بعهدة الوفد اللبناني المفاوِض على نحو يقوّي موقفه التفاوضي، وهو يستعد للجولة الثامنة التي تبقى معلّقةً بقرار واشنطن تحديد موعد، يرجَّح أن يكون في النصف الثاني من سبتمبر الحالي.

ووفق خبراء تحدثوا مع الشرق الأوسط فإنه من غير الجائز، أن يتفرد الحزب بقرار مثل هذا من دون التشاور مع إيران، خصوصًا أن قياديين إيرانيين كانوا قد هددوا بالتدخل للدفاع عنها، مع أنهم أحجموا عن إسنادهم للحزب بخطوات ملموسة، لا سيما أن أحدًا لا يصدّق أن إخلاء التلال جاء بقرار أحادي لم يسبقه تشاور مع القيادة الإيرانية.

في السياق، سأل المصدر ما إذا كان إخلاء «التلال» تتويج لتسوية شاركت فيها طهران، وتولى إنضاجها وسطاء متعددو الجنسيات سمحت بتأمين الخروج الآمن لخبراء عسكريين، كما تردد، ينتمون إلى «الحرس الثوري» الإيراني كانوا يوجدون داخل المنشأة العسكرية؛ هذا على الرغم من أن مسؤولين إيرانيين كانوا تحدثوا سابقًا عن تواصلهم مع مَن هم بداخل المنشأة، ويهددون بالتدخل لمنع إسرائيل من الإطباق عليها.

ولفت المصدر إلى أن تهديد إيران بالتدخل إسنادًا لحزب الله في دفاعه عن التلال بقي حبرًا على ورق ولم يترجَم إلى خطوات عملية، أسوة بتهديدهم ردًا على اغتيال إسرائيل أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله، وقال إن طهران أعطت الضوء الأخضر للحزب لإخلائه التلال.