لماذا أزيلت أشجار جامعة الدول العربية رغم توجيهات «تخضير القاهرة»؟ غلطة أشعلت غضب المواطنين
فتحت واقعة قطع الأشجار في جامعة الدول العربية باب التساؤلات والغضب بين المواطنين وعلى مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل توجهات الدولة خلال الفترة الماضية التوجه نحو الأخضر، وزيادة المساحة الخضراء.
مشروع لـ«تخضير القاهرة»
ووجه الرئيس عبدالفتاح السيسى بتبنى مشروع لـ«تخضير القاهرة» والحفاظ على المساحات الخضراء.
وتابع الرئيس السيسى جهود الدولة لإعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية، اليوم السبت، مؤكدًا أهمية استمرار العمل على تطوير المناطق المحيطة بالمعالم التراثية والتاريخية بما يسهم فى جذب المزيد من السائحين، مع التشديد على ضرورة تبنى مشروع يستهدف «تخضير القاهرة».
ووجه الرئيس بأن تتحول أى مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء، فى إطار توجه يستهدف تعزيز المظهر الحضارى والبيئى للعاصمة وزيادة المساحات الخضراء داخل المناطق الحضرية.
قطع الأشجار من شارع جامعة الدول العربية.. مالقصة؟
ليقول مصدر مطلع إن عدد الأشجار العتيقة التي جرى إزالتها من شارع جامعة الدول العربية يتراوح عمرها من بين 12 و20 عامًا والتي تمت إزالتها من شارع جامعة الدول العربية حتى الآن بلغ 6 أشجار فقط، معللًا: "كانت خارج خط التنظيم الجديد".
وأضاف أن المستهدف خلال الفترة المقبلة زراعة مئات الأشجار بالشارع، على أن تتضمن المرحلة الأولى زراعة نحو 60 إلى 70 شجرة، مع زيادة أعداد الأشجار لاحقًا.
أوضح المصدر، أنه سيتم أيضًا تحسين المظهر الجمالي للجزيرة الوسطى، من خلال زراعة نجيلة طبيعية بدلًا من التربة الطينية الموجودة سابقًا، بما يمنح المنطقة مظهرًا حضاريًا أفضل.
وكانت عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، وعدد من المسؤولين، لمتابعة أعمال تطوير شارع جامعة الدول العربية.
التنمية المحلية ترد على قطع الأشجار
شددت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، على ضرورة حصر الأشجار التى تم قطعها، والوقوف على الأسباب التى أدت إلى اللجوء لإزالتها بدلًا من نقلها.
وأكدت الوزيرة، فى بيان، ضرورة مراعاة الأبعاد البيئية خلال مراحل التطوير الجارية، موجهة باستعاضة الأشجار التى تمت إزالتها بأعداد مضاعفة، مع اختيار أنواع تتناسب مع طبيعة كل موقع وأعمال التطوير، بما يساهم فى استعادة المظهر الحضارى والجمالى للمناطق.
كما وجهت عوض اللجنة العلمية المشكلة برئاسة وزارتى التنمية المحلية والبيئة بالمتابعة الميدانية لأعمال التطوير، إلى جانب أعمال التجميل والتشجير فى شارع جامعة الدول العربية وميدان مصطفى محمود، بما يتوافق مع أهداف الوزارة المتعلقة بالحفاظ على البيئة والمظهر الحضارى للمنطقة.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على عدم التهاون مع قطع الأشجار أو إجراء عمليات التقليم الجائر، مؤكدة أهمية التنسيق الكامل مع اللجنة العلمية المشكلة لهذا الغرض، فى إطار دعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والحد من آثار التغيرات المناخية، وتحسين البيئة الحضرية وجودة حياة المواطنين.
عمرو أديب ينفعل بسبب قطع الأشجار في جامعة الدول العربية
طالب الإعلامي عمرو أديب المسؤولين بسرعة توضيح الحقائق للرأي العام، والرد على التساؤلات المتعلقة بالملفات التي تحظى باهتمام المواطنين، محذرًا من أن غياب المعلومات الرسمية يترك مساحة للتفسيرات والشائعات، بما قد ينعكس سلبًا على صورة الدولة.
وقال أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» على شاشة «MBC مصر» مساء أمس، إن طرح الأسئلة الصعبة حول القضايا العامة أمر ضروري، لا سيما في ظل وجود توجيهات من الإدارة المصرية بإتاحة مساحة للنقاش، وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة لوسائل الإعلام.
وانتقد ما وصفه بإحجام بعض المسؤولين عن التواصل مع وسائل الإعلام، موضحًا أن الإشكالية لا تقتصر على عدم الرد على التساؤلات، وإنما تمتد إلى حالة من الامتعاض تجاه تناول الإعلام لبعض الملفات، في الوقت الذي لا يظهر فيه مسؤول لتوضيح التفاصيل وشرح ملابساتها للرأي العام.
ملف إزالة الأشجار
واستشهد أديب بملف إزالة الأشجار، باعتباره أحد القضايا التي تحتاج إلى توضيحات رسمية، مؤكدًا أن الأمر يرتبط بالمواطنين بصورة مباشرة، ومن ثم فإن من حق الرأي العام معرفة أسباب ما يحدث وتفاصيله.
وخلال برنامجه، عرض أديب مشاهد لعمليات إزالة الأشجار في شارع جامعة الدول العربية، متسائلًا عن الأسباب التي تقف وراء هذه الأعمال، خصوصًا مع تنفيذ مشروعات وأعمال تطوير بالشارع خلال فترات سابقة.
وأشار إلى أنه قد تكون هناك أسباب منطقية لإزالة بعض الأشجار، أو بدائل وترتيبات مرتبطة بأعمال التطوير، مشددًا على أن جوهر المشكلة يتمثل في غياب جهة رسمية تشرح هذه الأسباب والتفاصيل للرأي العام.
وتابع عمرو أديب، «طب أنت اللي مش أتاحت المعلومات، والرئيس وجّه بإتاحة المعلومات.. وإزالة أشجار جامعة الدول، وتلاقي مسؤول يقولك: دي غلطة».