البطالة تهبط إلى 5.8%.. وزير العمل يكشف خطة توفير وظائف في المحافظات الـ27 (انفوجرافيك)
كشف حسن رداد، وزير العمل، عن مجموعة من التحولات الهيكلية التي يشهدها سوق العمل المصري، مؤكدًا أن الدولة تعمل على تطوير أنماط التشغيل وتعزيز مرونة سوق العمل بما يتناسب مع المتغيرات التكنولوجية ووظائف المستقبل.
وأشار وزير العمل إلى صدور قرار من رئيس مجلس الوزراء لتنظيم العمل عن بُعد في القطاع الخاص، إلى جانب اتخاذ خطوات لتسريع الفصل في المنازعات العمالية من خلال المحاكم العمالية المتخصصة، لافتًا إلى تراجع معدل البطالة في مصر إلى 5.8%، مقارنة بأكثر من 13% خلال سنوات سابقة.
تنظيم العمل عن بُعد في القطاع الخاص
وأوضح وزير العمل، خلال لقائه مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج «أحلام مواطن»، المذاع على قناة «النهار»، أن مجلس الوزراء أقر إطارًا مرنًا لتنظيم تطبيق نظام العمل عن بُعد داخل القطاع الخاص.

وأشار إلى أن النظام الجديد يستهدف الشركات والإدارات التي لا ترتبط بصورة مباشرة بخطوط الإنتاج، بما يسمح برفع كفاءة العمل والحفاظ في الوقت نفسه على مستويات الإنتاج.
وأكد أن سوق العمل يشهد تغيرات متسارعة نتيجة التطور التكنولوجي، وهو ما يتطلب التوسع في أنماط تشغيل جديدة تتناسب مع طبيعة الوظائف الحديثة واحتياجات أصحاب الأعمال والعاملين.

التوسع في أنماط العمل المرنة
وقال وزير العمل إنه يجري العمل على استيعاب أنماط متنوعة من التشغيل، من بينها العمل بدوام جزئي والتعاقدات المرنة، بهدف التعامل مع المتغيرات المرتبطة بوظائف المستقبل والتطور التكنولوجي.
وأوضح أن تنويع أنماط العمل يمثل أحد المسارات التي يمكن من خلالها مواكبة احتياجات سوق العمل، مع تحقيق التوازن بين متطلبات المؤسسات وحقوق العمال.
وأكد أن هذه الخطوة تستهدف تسريع إجراءات الفصل في النزاعات العمالية، والوصول إلى أحكام خلال أقصر فترة زمنية ممكنة، بما يحقق العدالة الناجزة للعامل وصاحب العمل والمستثمر.
وأشار إلى وجود تنسيق مستمر بين وزارتي العمل والعدل لرفع كفاءة منظومة التقاضي العمالي، إلى جانب العمل على تطبيق التحول الرقمي في ملفات القضايا، بما يسهم في تطوير الإجراءات وتحسين سرعة التعامل معها.
حماية حقوق المرأة في سوق العمل
وأضاف وزير العمل أن الوزارة تعمل على إعداد لوائح تنفيذية واضحة تضمن حماية حقوق المرأة باعتبارها من الفئات الأولى بالرعاية.
وتتضمن هذه الإجراءات مراعاة حقوق المرأة خلال فترات الحمل والوضع، إلى جانب الظروف والالتزامات الأسرية، وذلك في إطار تنفيذ الرؤية الرئاسية المتعلقة بتوفير بيئة عمل أكثر دعمًا للمرأة.
وأكد أهمية وجود قواعد تنظيمية واضحة تضمن حصول المرأة العاملة على حقوقها، مع تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والالتزامات الأسرية.
دعم حقوق ذوي الإعاقة وتمكينهم مهنيًا
وأشار وزير العمل إلى إقرار مبادئ تنظيمية ملزمة تستهدف توفير بيئة عمل مجهزة بما يتناسب مع طبيعة كل إعاقة.
وأوضح أن هذه الإجراءات تتضمن ضمان الحقوق الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة فيما يتعلق بالإجازات والتمكين المهني، بما يدعم دمجهم في سوق العمل ويوفر لهم فرصًا مناسبة للتوظيف.
وأكد أن تطوير بيئة العمل يجب أن يراعي احتياجات مختلف الفئات، بما يضمن تكافؤ الفرص وتحقيق قدر أكبر من العدالة داخل سوق العمل المصري.
وفيما يتعلق بمؤشرات التشغيل، أشار وزير العمل إلى أن معدل البطالة تراجع إلى 5.8%، مرجعًا ذلك إلى استراتيجية التشغيل التكاملي التي تستهدف مختلف المحافظات المصرية.
وأوضح أن جهود التشغيل لم تعد تتركز في القاهرة أو المدن الكبرى فقط، وإنما تمتد إلى جميع المحافظات الـ27، بما يساهم في توفير فرص عمل أقرب إلى أماكن إقامة الباحثين عن وظائف.
وذكر وزير العمل أن الوزارة تطرح بصورة دورية فرصًا للتوظيف في مختلف المحافظات من خلال المديريات التابعة لها.
وأكد أن منظومة توفير فرص العمل تستهدف تحقيق التوازن بين متطلبات أصحاب الأعمال من ناحية، ومدى جدية وكفاءة العمالة المتقدمة لشغل الوظائف من ناحية أخرى.
وأوضح أن استمرار طرح فرص العمل بالمحافظات يساهم في دعم التشغيل وتقليل الفجوة بين الباحثين عن وظائف واحتياجات سوق العمل، بالتزامن مع التحولات التي يشهدها الاقتصاد وسوق العمل.
وتأتي هذه التحولات في إطار توجه نحو تطوير منظومة العمل في مصر، سواء من خلال تنظيم أنماط التشغيل الحديثة مثل العمل عن بُعد والعمل الجزئي، أو عبر تطوير آليات تسوية المنازعات العمالية وتعزيز التحول الرقمي.
كما تستهدف الإجراءات دعم مشاركة المرأة وذوي الإعاقة في سوق العمل، بالتوازي مع توسيع نطاق توفير فرص التوظيف في مختلف المحافظات.
ويركز توجه وزارة العمل على تحقيق قدر أكبر من المرونة في سوق العمل، مع الحفاظ على حقوق العاملين وتحقيق التوازن مع احتياجات أصحاب الأعمال، في ظل المتغيرات التكنولوجية المتسارعة وظهور وظائف وأنماط تشغيل جديدة.