< «اتسجنت 5 مرات لأجل البلد».. مصطفى بكري يرد على الحرب ضد الإعلاميين الوطنيين
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«اتسجنت 5 مرات لأجل البلد».. مصطفى بكري يرد على الحرب ضد الإعلاميين الوطنيين

مصطفى بكري
مصطفى بكري

«اتسجنت 5 مرات دفاعًا عن البلد».. بهذه الكلمات رد الإعلامي مصطفى بكري على الهجوم الذي يطال عددًا من الإعلاميين الذين اختاروا الوقوف إلى جانب الدولة المصرية ومؤسساتها، مؤكدًا أن الدفاع عن الوطن لا يعني التطبيل للحكومة أو الموافقة على كل قراراتها.

وقال مصطفى بكري خلال برنامج "حقائق وأسرار" عبر قناة "صدى البلد" إن عددًا كبيرًا من الصحفيين والإعلاميين يواجهون في الفترة الحالية ضغوطًا وحملات ممنهجة، مشيرًا إلى أن بعض هذه الحملات وصلت إلى حد الشتائم والتطاول، مستشهدًا بما تعرض له الإعلامي أحمد موسى.

وأوضح أن المسألة، من وجهة نظره، لا تتعلق بإعلامي أو برنامج أو قناة بعينها، وإنما أصبحت “حالة عامة” يمر بها عدد من زملائهم الذين اختاروا في لحظة فارقة الوقوف إلى جانب الدولة المصرية ومؤسساتها.

مصطفى بكري: «مع الدولة مش معناها إني بطبل للحكومة»

وشدد "بكري" على أن تأييد الدولة لا يعني التخلي عن الرأي أو الامتناع عن انتقاد الحكومة، مؤكدًا أن الإعلاميين الذين يدافعون عن الدولة لديهم مواقف وآراء يعلنونها بشكل واضح.

وقال: «مع الدولة مش معناها إننا يعني بنطبل ولا بنزمر، ولا مع الحكومة، فيه آراء بنقولها وبنتكلم فيها ونعبر عن رأينا فيها».

وأضاف أن ما يرفضه هو الحملات الإعلامية الممنهجة وحملات مواقع التواصل الاجتماعي التي تعتمد على الشتائم والتطاول، معتبرًا أن تلك الحملات لا يمكن أن تغير مواقف من اختاروا الدفاع عن الدولة ومؤسساتها.

مصطفى بكري: الجيش والشرطة يستحقان ظهيرًا شعبيًا

وفي حديثه عن أسباب تمسكه بموقفه، أكد "بكري" أن الدفاع عن الدولة ومؤسساتها بالنسبة له قضية مرتبطة بالوطن، وليس بحثًا عن مكاسب أو مزايا.

وقال إن الجيش المصري يستحق أن يشعر بأن وراءه ظهيرًا شعبيًا أثناء دفاعه عن البلاد، كما أن رجال الشرطة الذين يقضون ساعات طويلة في الشوارع يجب أن يشعروا بأن هناك مواطنين يقدرون ما يقومون به من أجل حماية البلد.

وأشار إلى أن فرد الشرطة قد يبدأ عمله منذ الثامنة صباحًا ويستمر حتى الحادية عشرة أو الثانية عشرة مساءً، ولذلك يحتاج إلى أن يشعر بأن هناك من يسانده ويقول: «دي بلدكم يا جماعة حافظوا عليها».

«الدكر يقعد هنا ويتكلم من داخل مصر»

وانتقد "بكري" من وصفهم بأنهم يبتعدون عن البلاد ثم يوجهون الانتقادات إليها من الخارج، قائلًا إن الوطني الحقيقي، هو من يتحمل مسؤولية كلامه ويواجه الناس داخل بلده.

وقال: «الدكر يقعد هنا ويتكلم من هنا من داخل مصر»، موضحًا أن ردود الأفعال تتغير سريعًا، وما يبدو اليوم في مقدمة الاهتمام قد يختفي في اليوم التالي، ولذلك لا ينبغي أن تكون المواقف مرتبطة بالتريند أو المزاج العام.

وأكد أن من يختار الدفاع عن البلد لا يجب أن يخشى من ردود الأفعال، لأن هذه الردود، بحسب وصفه، «رايحة جاية».

«اللي عنده معلومة يطلع بيها للنائب العام»

وتابع: "5 مرات اتسجن دفاعًا عن البلد، في قيادة مظاهرات ومواقف سياسية عمري ما قولت أخ، ولا تعبت ولا وقولت خلاص هسلم النمر، لا أدخل الصدام من أجل البلد".

ووجّه بكري رسالة مباشرة إلى كل من يملك معلومات أو اتهامات بحق الإعلاميين الذين يدافعون عن الدولة، داعيًا إلى اللجوء إلى الجهات القانونية بدلًا من نشر الاتهامات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال: “أي حد عنده معلومة على أي حد بيدافع عن الدولة يطلع على أمن الدولة، إنما بينشروا فيديوهات قديمة، كذب”، مطالبًا من لديه دليل حقيقي بأن يتقدم به إلى النائب العام.

وشدد على أن استخدام مقاطع قديمة أو تصريحات مبتورة بهدف الهجوم على أشخاص بعينهم لا يمثل بالنسبة له مواجهة حقيقية، مؤكدًا أن الفيصل يجب أن يكون القانون وليس حملات التشهير.

«أنا مش بدور على ميزة.. أنا بدور على البلد»

ونفى "بكري" أن يكون دفاعه عن الدولة مرتبطًا بالحصول على أي امتيازات، مؤكدًا أن من اختاروا هذا الطريق يتحملون مسؤولية مواقفهم دون انتظار مقابل.

وقال: “دفاعنا عن الدولة لا عايزين ميزة ولا أي حد فينا خد ميزة”، مشيرًا إلى أن المسألة بالنسبة له تتعلق بالدفاع عن البلد وليس البحث عن مكاسب شخصية.

ولفت إلى أنه يستطيع إعلان مواقفه المختلفة من الحكومة داخل مجلس النواب، كما يمكنه أن يعلن رأيه المؤيد أو المعارض في قضايا وقرارات متعددة، مؤكدًا أن لديه مواقف واضحة في ملفات مختلفة تخص المواطنين.

وأضاف أن من يريد تقييم موقفه فعليه أن ينظر إلى مواقفه السابقة، متسائلًا: "هاتلي موقف واحد واقفت فيه ضد الناس أبدًا".

«اتسجنت خمس مرات دفاعًا عن البلد»

واستعاد "بكري" جانبًا من تاريخه السياسي، مؤكدًا أنه لم يتراجع عن مواقفه رغم ما تعرض له من ضغوط.

وقال إنه واجه السجن بسبب مواقف سياسية ومظاهرات، ولم يتخل عن قناعاته بسبب الضغوط التي تعرض لها.

وأوضح أن بعض المقربين منه كانوا ينصحونه بالابتعاد عن الصدام، لكنه كان يرفض ذلك عندما يتعلق الأمر بما يراه دفاعًا عن الوطن.

أحمد موسى ونشأت الديهي وبكري.. «كلنا داخلين معركة»

وتحدث "بكري" عن القضايا التي يخوضها عدد من الإعلاميين، مشيرًا إلى أن نشأت الديهي لديه قضايا، وأحمد موسى لديه قضايا، وأنه شخصيًا لديه نحو 20 قضية.

وأوضح أن اللجوء إلى القضاء هو الطريق الذي يجب أن يتم التعامل من خلاله مع الاتهامات والتجاوزات، بدلًا من ترك الأمر لحملات التشهير على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال: “إنما نقاتل، إحنا داخلين معركة”، مؤكدًا أن الدفاع عن الوطن بالنسبة له لا يقل أهمية عن المهمة التي يؤديها الجندي في موقعه.

«احنا لغاية آخر يوم في حياتنا مع بلدنا»

وأكد "بكري" أن موقفه وموقف زملائه لن يتغير بسبب الانتقادات أو الضغوط، مشددًا على استمرارهم في الدفاع عن الدولة والجيش ومؤسساتها.

وقال: «إحنا لغاية آخر يوم في حياتنا مع بلدنا، مع جيشنا، مع مؤسساتنا»، كما جدد دعمه للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وصفه بأنه «الرجل اللي أنقذ البلد دي».

وأوضح أن هذا الموقف لا يعني تجاهل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أنهم يدركون وجود أزمات وتحديات، وأن هذه الأوضاع لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية.

«متفائلين بالمستقبل»

ورغم حديثه عن الأزمات والتحديات، عبّر مصطفى بكري عن تفاؤله بالمستقبل، مؤكدًا أن هدفه في النهاية هو الوصول إلى يوم يجد فيه المواطن محدود الدخل حياة أكثر كرامة، وتستعيد فيه الطبقة المتوسطة قوتها.

وقال: “إحنا متفائلين بالمستقبل.. متفائلين ييجي يوم الغلبان يلاقي حاجة زيادة يعيش عيشة كريمة، الطبقة المتوسطة ترجع بقوتها”.

وشدد على أن الحفاظ على الدولة يظل أولوية بالنسبة له، قائلًا: “أهم حاجة البلد، والله كل مشكلة تتحل، لكن البلد دي لو حصل لها حاجة انسوا”.

«إحنا أولاد مصر»

واعتبر "بكري" أن حضوره بين المواطنين في الشارع هو ما يمنحه الثقة في مواقفه، موضحًا أنه يذهب إلى المحافظات ويلتقي المواطنين ويرى ردود أفعالهم بنفسه.

وقال إنه ينزل إلى الشارع ويتعامل مع الناس البسطاء، ويزور دور الأيتام ويتجول في مختلف المحافظات.

وأضاف أن هذه العلاقة المباشرة تجعله يشعر بأنه واحد من المواطنين، قائلًا: «إحنا أولاد مصر.. إحنا من تراب البلد دي.. إحنا أولاد غلابة».

وأكد أنه لا يخشى الهجوم أو حملات التشويه، داعيًا زملاءه إلى عدم الانشغال بالتريند أو الخوف من ردود الأفعال، ومشيرًا إلى أن المواطن المصري في النهاية يستطيع التمييز بين من يتحدث لمصلحة البلد ومن يسعى إلى استغلال أزماتها.