مشرف الإسعاف يروي تفاصيل استغاثة الطفل محمد رجب لإنقاذ والده: «أصررت على البقاء معه»
كشف صابر محمد، مشرف بهيئة الإسعاف في محافظة بني سويف، تفاصيل تعامله مع استغاثة الطفل محمد رجب أحمد، الذي أبلغ عن تعرض والده لوعكة صحية مفاجئة أثناء وجودهما داخل سيارة نقل على الطريق الصحراوي الشرقي، مؤكدًا أن خبرته في التعامل مع البلاغات الطارئة دفعته إلى التأكد من جدية الاستغاثة ومواصلة مساعدة الطفل حتى وصول سيارة الإسعاف.
وقال صابر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى عبر قناة «الحدث اليوم»، إنه فوجئ في بداية المكالمة بأن المتصل طفل صغير، إلا أن طريقة حديث محمد وإجاباته عن الأسئلة التي وجهها إليه أكدت له أن الأمر يتعلق بحالة طارئة حقيقية وليس بلاغًا عابرًا.
وضوح إجابات الطفل
وأوضح أن خبرته الطويلة في التعامل مع الاتصالات والاستغاثات الطارئة، إلى جانب وضوح إجابات الطفل وترابطها، ساعدته على تقييم الموقف سريعًا والتأكد من ضرورة التدخل، لذلك قرر الاستمرار في التواصل معه عبر الهاتف.
وأشار مشرف الإسعاف إلى أن المكالمة لم تقتصر على جمع المعلومات اللازمة لتحديد موقع السيارة وحالة والد الطفل، وإنما كان الهدف أيضًا مساعدة محمد على تجاوز حالة الخوف والارتباك، خاصة أنه وجد نفسه بمفرده مع والده في موقف مفاجئ وصعب.
وأكد صابر أن الأولوية خلال تلك اللحظات كانت الحفاظ على هدوء الطفل وطمأنته، مع إبقائه على اتصال مستمر بفريق الإسعاف لحين وصول السيارة إلى الموقع، موضحًا أن سرعة التعامل مع البلاغ وجديته كان لهما دور مهم في إنقاذ حياة المواطن.
مشرف الإسعاف يحذر من خطورة تعرض الأب للوعكة أثناء القيادة
ولفت صابر إلى أن الموقف كان يمكن أن يصبح أكثر خطورة لو تعرض المواطن للوعكة الصحية أثناء قيادة السيارة، خاصة مع احتمال فقدانه السيطرة على عجلة القيادة، مؤكدًا أن وصول الاستغاثة في الوقت المناسب والتعامل معها بسرعة أسهما في الحد من تداعيات الحالة.
وأشار إلى أن أطقم هيئة الإسعاف تواجه بصورة يومية العديد من الحالات الصحية والإنسانية الطارئة، وما يصاحبها من ضغوط ومسؤوليات كبيرة، مؤكدًا أن المشاركة في إنقاذ حياة إنسان تمثل لحظة فارقة يشعر خلالها المسعف بقيمة الدور الذي يؤديه.
واختتم صابر حديثه بالتأكيد على أن إنقاذ المواطن كان فضلًا من الله أولًا، معتبرًا أن رجال الإسعاف كان لهم شرف المشاركة في إنقاذ حياته من خلال الاستجابة السريعة والتعامل الجاد مع استغاثة الطفل.